26يناير

تفعيل دور الأحزاب والنقابات واتحادات الطلبة على رأس الأولويات: الحوار الوطنى يرسم «خارطة طريق» الإصلاح السياسى فى مصر

الوفد

عمر هريدى: عودة المجالس الشعبية المحلية ضرورة التطورات السياسة الجديدة

السادات: الفصل بين السلطات.. تفعيل القوانين المكملة للدستور.. والتأكيد على حرية الرأى والتعبير

نجاح كبير حققته النسخة الأولى من الحوار الوطنى، وقرابة 133 بندًا جاءت فى توصياته، وتستعد الدولة الآن للنسخة الثانية تحت شعار «من أجل الوطن والمواطن».. ملفات عديدة متبقية من النسخة الأولى من المقرر أن يناقشها الحوار الوطنى، وسط حضور جميع الأطراف والقوى السياسية والحزبية.

ويهدف الحوار الوطنى لأن يكون سندًا للدولة، حرصا على تفعيل دور الأحزاب السياسية، من خلال التواصل الجماهيرى مع المواطنين، ما يخلق حالة تشاور فكرى ومجتمعى.

الدعوة للنسخة الثانية من الحوار الوطنى لها العديد من الدلالات السياسية، منها الاستقرار وصورة مصر أمام العالم، خاصة بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية بصورة مشرفة، كما تعد فرصة ذهبية لجميع الأحزاب للمشاركة والكشف عن أجندتهم تجاه الدولة وخططهم المنوط بها تحسين حياة المواطنين واستكمال بناء الجمهورية الجديدة.

البرلمان الشعبى

فى البداية، قال عمر هريدى، مساعد رئيس حزب الوفد للشئون الدستورية والتشريعية، إنّ أول الملفات التى تحتاج للنظر فى النسخة الثانية من الحوار الوطنى، هو عودة المجالس المحلية، والتى تُعد بمثابة «البرلمان الشعبى للمواطنين» لقضاء مصالحهم، مشيرا إلى أنّ الوضع الحالى فى حاجة إلى خروج قانون المجالس المحلية للنور بعد استقرار الدولة وفى ظل بناء الجمهورية الجديدة.

وأضاف «هريدى»، أنّ الحياة السياسية حاليًا وقانون انتخاب مجلسى النواب والشيوخ فى حاجة إلى رؤية مستقبلة بما يواكب التطورات السياسية الجديدة، وبما يتناسب مع تعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى بناء الجمهورية الجديدة، وحياة كريمة للمواطنين.

وعن سبب عدم تطبيق التوصيات التى خرجت من النسخة الأولى من الحوار الوطنى، رد «هريدى» قائلًا إنّ الظروف السياسية الدولية كانت سببًا فى اهتمام القيادة السياسية بتحقيق الأمن القومى المصرى أولاً قبل كل شىء، وكان الاهتمام بالأولويات ضرورة فى ظل الحروب المحيطة بالمنطقة، وبعد نهاية النسخة الثانية من الحوار الوطنى سيتم تطبيق كافة التوصيات على أرض الواقع.

أهمية كبيرة

قال رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور عصمت السادات، إن للحوار الوطنى أهمية كبيرة فى بناء الوطن على أسس ثابتة، من منطلق رؤية كل أبنائه المخلصين وحرصهم على مستقبل وطنهم.

وأضاف «السادات»، أنّه مع اقتراب انطلاق الجولة الثانية للحوار الوطنى، واستئناف الجلسات، من الضرورى تفعيل ما انتهت إليه توصيات المرحلة الأولى، وأن يتم ترجمتها من خلال مشروعات قوانين، أو قرارات تنفيذية من الحكومة، حتى تكون النتائج مشجعة ومطمئنة لقلوب بعض الرافضين للمشاركة أو المتحفظين على استمرارية الحوار وجدواه.

وتابع: لقد كان حزب الإصلاح والتنمية من أوائل الأحزاب التى نادت ولا تزال تنادى بضرورة أن يكون هناك حوار دورى مع مختلف القوى السياسية والوطنية وأبناء هذا الوطن دون إقصاء أو استبعاد لأحد، مشيرا إلى أن الحزب تلقى بترحاب شديد الدعوة للحوار الوطنى الذى دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى ليكون خطوة على طريق تحديد أولويات العمل الوطنى وتدشن لجمهورية جديدة تقبل بالجميع، ولا يمكن فيها أن يفسد الخلاف فى الرأى للوطن قضية، وإن كنا نرى أهمية تفعيل المادة 248 من الدستور المتعلقة باختصاصات مجلس الشيوخ.

واستكمل: منذ إعلان الرئيس إطلاق الحوار الوطنى عكفت اللجان النوعية للحزب بالعمل على محاور عديدة فى شتى المجالات، وتم تشكيل لجنة لتلقى جميع الرؤى والمقترحات حتى يتسنى لكل أعضاء الحزب المشاركة بآرائهم ومقترحاتهم، وتم وضع رؤية تخص بعض الملفات التى يراها الحزب أولوية قصوى فى الفترة الحالية، بما يتماشى مع خطة الدولة للتنمية المستدامة وتطلعاتنا لبناء الجمهورية الجديدة.

وأكد رئيس حزب الإصلاح والتنمية، تيقنه من أن مصر تواجه تحديات كثيرة، تحتم علينا أن نعمل معا بروح الفريق وليس الفرقاء لنبادر سريعا ويستدعى كل منا طاقاته لمواجهة تلك المخاطر والتحديات بلا أفكار جامدة لا ترتقى للتطبيق، كما يؤمن بأهمية توسيع أطر الحوار والخروج به من حيز اللقاءات الفكرية التى تضم مجموعة ضيقة من المفكرين والمثقفين والمهمومين بالشأن العام إلى فضاء ثقافى ووطنى واسع يستوعب نخبا جديدة برؤى متنوعة ومتعددة ترتقى بالحوار، كمفهوم وقيمة وأهمية، ويخرج الحوار تباعا من الأجندة الضيقة للقوى الثقافية بتوجهاتها وأفكارها إلى حيز فسيح يعترف بالآخر ويستوعب أفكاره وأطروحاته ويتقبل اختلافاته دون إقصاء أو تهميش أو مصادرة.

أجندة الحوار

وأضاف السادات أن هناك ملفات يوليها الحزب أهمية قصوى ويراها من أولويات المرحلة الراهنة، ونظرا لتفهمنا لأهمية إفساح المجال لمشاركة الجميع وأخذ الفرصة، فإننا سوف نتطرق إلى بعض وليس كل الملفات، أولها الإصلاح السياسى، من خلال تنشيط الحياة الحزبية الراكدة منذ سنوات، ومنح الأحزاب الحرية المسئولة فى الرأى والتعبير، وتمكينهم من المشاركة والمساهمة فى صناعة معارضة وطنية، تشعر بأنها جزء من النظام.

ثانى الملفات الواجب مناقشتها حسب حديث السادات، الفصل بين السلطات، وتفعيل القوانين المكملة للدستور، وتوفير مستويات معينة لحرية الرأى والتعبير وحرية تنظيم النقابات والجمعيات والأحزاب وحق الاحتجاج السلمى.

وطالب «السادات»، بإطلاق سراح المحبوسين احتياطيًا من غير الذين تورطوا فى عنف أو حرضوا عليه، وتعديل قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالحبس الاحتياطى، حيث تحول إلى عقوبة فضفاضة غير محددة الإطار.

كما طالب السادات بتفعيل دور الاتحادات الطلابية، وتفعيل دور النقابات والاتحادات العمالية (الحريات النقابية)، وضرورة إلغاء مبدأ الحبس أو الاعتقال بسبب الرأى وإطلاق سراح سجناء الرأى الذين لم يقدموا إلى المحاكمة أو تصدر ضدهم أحكام قضائية، والعمل على تأسيس الهيئات والمراكز البحثية لاستطلاع الرأى العام بصورة دورية، فى كافة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

كما طالب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، بأن يناقش الحوار الوطنى فى نسخته الثانية تحرير الصحافة ووسائل الإعلام من التأثيرات والهيمنة الحكومية، وتفعيل دور المجتمع المدنى للمشاركة فى التنمية.

وتطرق رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إلى المحور المحور الاقتصادى، وقال لابد من دراسة البدائل التنموية لتحقيق نقلة تنموية سريعة، ودراسة التداعيات الاقتصادية للأزمة «الروسية – الأوكرانية» على مصر، وانعكاساتها على زيادة الأسعار، وسبل مواجهة التضخم وأزمة الديون المتفاقمة، وإعادة النظر فى قوانين الاستثمار وتهيئة المناخ للمستثمرين، وإعادة النظر فى قوانين الجمارك والتعريفة الجمركية، وتفعيل الاتفاقيات الدولية الموقع عليها من قبل الحكومة المصرية مع الشركاء الدوليين فى هذا الصدد.

وآخر المحاور التى تحدث عنها «السادات» والواجب مناقشتها فى النسخة الثانية من الحوار الوطنى هى المحور المجتمعى، وضرورة تعديل قانون الأحوال الشخصية، وإقامة مفوضية عدم التمييز، وسبل تجديد الخطاب الدينى، وقانون العدالة الانتقالية، ومواجهة ظاهر العنف الاجتماعى، من خلال برامج تنويرية وثقافية وقوانين تحد من هذه الظاهرة، ومناقشة القوانين الاجتماعية الشائكة كالإيجار القديم، وزواج القاصرات، وعمالة الأطفال، ومشكلة البطالة، والزيادة السكانية وآثارها على التنمية ومستقبل الأجيال القادمة، وزيادة نسب الطلاق، ومشكلة العنف ضد المرأة، والزواج المبكر.

خارطة طريق

وأشار الكاتب الصحفى أسامة الدليل، رئيس قسم الشئون الدولية بالأهرام العربى، إلى أن الحوار الوطنى ليس بستانًا يرجى منه قطف الفواكه، أو استثمارا تجاريا يرجى جنى الأرباح من ورائه، وإنما عمل يستهدف رسم خارطة طريق للمجتمع المصرى سياسيًا واجتماعيًا وثقافيًا واقتصاديًا لمواجهة المستقبل.

وأضاف الدليل، أن الحوار الوطنى قد أنجز أمرًا كبيرًا بمجرد انعقاده وقبول كافة الأطياف حضور أعماله، وهذا الإنجاز هو إقرار عام من كل أطراف المجتمع المصرى بأنه لا وجود للإخوان المسلمين فى مستقبل مصر، لا هم ولا من يكفر بالدولة الوطنية ذات السيادة، أو من يعادى النظام الجمهورى فى مصر، مشيرا إلى أن الحوار الوطنى بمثابة انجاز سياسى تم من اليوم الأول لكن لم يجد من يفهمه وأن يوصله لأكثر من 100 مليون مصرى حتى اليوم.

وتابع: لا توجد دولة فى العالم تقيم حوارًا وطنيًا إلا إذا كان الوطنيون على خلاف أو اختلاف، هنا يصبح الحوار مفيدا للوصول إلى صيغة للتفاهم يقدم فيها كل طرف تنازلا ما للوصول إلى (التعايش)، ولكن الأمر فى مصر مختلف تمامًا، فالحوار الوطنى تم بدعوة من رئيس الجمهورية لكل الأطياف الوطنية، وهى أطراف تجد فيها كل الأطياف السياسية والمجتمعية والثقافية على أساس إقصاء الاخوان المسلمين، والهدف الذى لم يفهمه الإعلام فى مصر هو إنشاء بنية تحتية للديمقراطية فى مصر، تماما مثل البنية التحتية للتنمية والبنية التحتية للأمن الاستراتيجى للدفاع عن الدولة.

واستكمل: مع كل ما قامت به الدولة من أعمال فى بنية التنمية، تجد من يسأل ما الذى دخل جيبى؟ لانه لم يفهم من الإعلام أن البنية التحتية هى للإنتاج والعمل، لا لتحقيق الثراء، وكذا الأمر فى بنية الأمن، لدرجة أن كثيرين كانوا فى دهشة من الإنفاق على التسليح، وهو أمر بدأ المواطنون فى تفهمه مؤخرًا.

وأشار «الدليل» إلى أنّ الحوار الوطنى يشبه إلى حد كبير أعمال بنية التنمية والدفاع، وهنا نؤكد أنّ المجتمع المصرى بأطيافه الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية لا يعيش حالة استقطاب، ولكن هناك قضايا متعددة تحتاج إلى حلول وإلا تحولت إلى شروخ، وقد تتسع هذه الشروخ إلى إيجاد فروق تسمح بالصراع الاجتماعى والثقافى والسياسى على المدى البعيد، ولهذا الحوار الوطنى هو عمل تأسيسى لبناء مجتمع يتسم بالحد الأدنى من الإجماع الوطنى حول تحديات المستقبل.

وانتقد «الدليل» ممارسة الإعلام بشأن الحوار الوطنى قائلاً، إنّ الإعلام تعامل مع الحوار الوطنى وكأنه برلمان موازٍ، أو أنه تجمع لترشيد النظام السياسى واعطاء حلول لمشكلات اقتصادية واجتماعية قائمة، وهذا فهم خاطئ تماما، فمجال عمل أى حوار وطنى فى العالم هو بناء المستقبل، لا حل مشكلات الواقع ولا تصفية الحسابات مع ما جرى بالأمس.

واستكمل: لا يزال من ضمن أولويات الحوار السياسى البحث عن مخرج للقضاء على سيطرة المال السياسى على الديمقراطية فى مصر، مثلا القضاء على أى جذور دينية للتمييز بين المواطنين فى مجتمع يعتز بشدة بتدينه والتزامه الدينى، أو القضاء على أشكال من الاقتصاد الريعى الذى سمح بتكوين طبقات من الأثرياء بلا التزام ضريبى، فى مقابل طبقات مطحونة ترزح تحت وطأة التضخم وتشكل وسائل دعمها عبئا كبيرا على الموازنة العامة للدولة.

إعادة الحياة للأحزاب السياسية

كما قالت الكاتبة الصحفية، وعضو مجلس النواب، فريدة الشوباشى، إنّ تفعيل دور الأحزاب على أرض الواقع أول الملفات الواجب مناقشتها فى النسخة الثانية من الحوار الوطنى.

«لما تسأل الشارع عن الأحزاب متلاقيش حد عارف حاجة».. تستكمل «الشوباشى» حديثها عن ضرورة عودة الأحزاب للشارع المصرى، وأن يلمس المواطن ذلك عن قرب، كما من الضرورى أن يقدم كل حزب أجندته تجاه خارطة بناء الجمهورية الجديدة.

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أنّ ضمن الملفات الواجب مناقشتها أيضا: الزيادة السكانية التى تلتهم الجهد الاقتصادى للدولة، متساءلة أين دور الإعلام ورجال الدين من توعية المواطنين بمخاطر الإنجاب بكثرة؟، وتابعت:«الواحد من دول يخلف 10 وعايز الحكومة تأكله».

وهاجمت «الشوباشى»، بعضا من رجال الدين الذين يهدمون مساعى الدولة فى تحديد النسل، وقالت: «الدولة تمشى يمين.. ودول يقولوا العيل بيجى برزقه والناس تمشى وراهم».

وأكدت عضو مجلس النواب، أنّ ثقافة المواطنين وجهل الكثير منهم السبب وراء عدم تنفيذ توصيات النسخة الأولى من الحوار الوطنى.

ملف المحليات

والتقط أطراف الحديث أستاذ العلوم السياسية لواء دكتور رضا فرحات، موضحا أنّ الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، كثيرًا ما يؤكد ضرورة متابعة الخطة التنفيذية لتوصيات المرحلة الأولى من الحوار الوطنى، وذلك لاستكمال بناء الجمهورية الجديدة، عن طريق التنسيق مع مختلف الوزارات الحكومية لتحقيق اهتمامات وتطلعات المواطنين بشكل فعال، وتعزيز التماسك الاجتماعى والتنمية المستدامة وتنفيذ السياسات والإصلاحات التى تمس حياة الموطن المصرى.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أنّ النسخة الأولى من الحوار الوطنى شملت 44 جلسة، و133 إجراء موزعا على ثلاثة محاور، أولها الاجتماعى بإجمالى 61 إجراء، والمحور السياسى بواقع 37 إجراء، وأخيرا 35 إجراء خاصا بالمحور الاقتصادى.

وأشار أستاذ العلوم السياسة إلى أن أهم الملفات الواجب مناقشتها فى النسخة الثانية من الحوار الوطنى هى ملف المحليات، مؤكدًا أنه من أهم الملفات التى تؤثر مباشرة على حياة المواطنين فى المجتمع، كما طالب بضرورة مناقشة قضية الحوكمة المحلية، وتعزيز دور المجالس المحلية فى صنع القرار، وتنفيذه على المستوى المحلى وتعزيز المشاركة المدنية، وتمكين المواطنين من المشاركة فى عملية صنع القرارات على المستوى المحلى، من خلال تعزيز الشفافية والمساءلة وتطوير آليات الحوكمة المحلية.

23يناير

قبل انطلاق النسخة الثانية.. السادات يتساءل: أين توصيات الحوار الوطني الأول؟ «خاص»

الموقع

تحقيق: إسلام أبوخطوة

نجاحًا كبيرًا حققته النسخة الأولى من الحوار الوطني، وقرابة 133 بندًا خرجت بها التوصيات، تستعد الدولة الآن للنسخة الثانية تحت شعار «من أجل الوطن والمواطن».. ملفات عديدة متبقية من النسخة الأولى من المقرر أن يناقشها الحوار الوطني وسط حضور جميع الأطراف والقوى الحزبية والسياسية بحسب توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.

قال رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور عصمت السادات، إن الحوار الوطني أهمية كبيرة في بناء الوطن على أسس ثابتة من منطلق رؤية كل أبناؤه المخلصين وحرصهم على مستقبل وطنهم.

وأضاف «السادات»، لـ «الموقع» أنّ مع اقتراب انطلاق الجولة الثانية للحوار الوطني، واستئناف الجلسات من الضرورى تشجيع ما انتهت إليه التوصيات للمرحلة الأولى من الحوار، وأن يتم ترجمتها من خلال مشروعات قوانين أو قرارات تنفيذية من الحكومة حتى تكون النتائج مشجعة ومطمئنة لقلوب بعض من الرافضين للمشاركة أو المتحفظين على استمرارية الحوار وجدواه.

وتابع: لقد كان حزب الإصلاح والتنمية من أوائل الأحزاب التى نادت ولا تزال بضرورة أن يكون هناك حوار دوري مع مختلف القوى السياسية والوطنية وأبناء هذا الوطن دون إقصاء أو استبعاد لأحد، مشيرا إلى أن الحزب تلقى بترحاب شديد الدعوة للحوارالوطنى الذى دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي ليكون خطوة على طريق تحديد أولويات العمل الوطني وتدشن لجمهورية جديدة تقبل بالجميع ولا يمكن فيها أن يفسد الخلاف في الرأي للوطن قضية، وإن كنا نرى أهمية تفعيل المادة 248 من الدستورالمتعلقة بإختصاصات مجلس الشيوخ.

واستكمل: منذ إعلان الرئيس إطلاق الحوار الوطنى عكفت اللجان النوعية للحزب بالعمل على محاور عديددة يتبناها الحزب في شتى المجالات وتم تشكيل لجنة لتلقى جميع الرؤى والمقترحات حتى يتسنى لكل أعضاء الحزب المشاركة بآرائهم ومقترحاتهم وتم وضع رؤية تخص بعض الملفات التي يراها الحزب أولوية قصوى في الفترة الحالية بما يتماشى مع خطة الدولة للتنمية المستدامة وتطلعاتنا لبناء الجمهورية الجديدة.

وأكد رئيس حزب الإصلاح والتنمية، تيقنه أن مصر تواجه تحديات كثيرة تحتم علينا أن نعمل معا بروح الفريق وليس الفرقاء لنبادر سريعا ويستدعى كل منا طاقاته لمواجهة تلك المخاطر والتحديات بلا أفكار جامدة لا ترتقى للتطبيق، كما يؤمن بأهمية توسيع أطر الحوار والخروج به من حيز اللقاءات الفكرية التي تضم مجموعة ضيقة من المفكرين والمثقفين والمهمومين بالشأن العام إلى فضاء ثقافى ووطنى واسع يستوعب نخبا جديدة برؤى متنوعة ومتعددة ترتقى بالحوار كمفهوم وقيمة وأهمية ويخرج الحوار تباعا من الأجندة الضيقة للقوى الثقافية بتوجهاتها وأفكارها إلى حيز فسيح يعترف بالآخر ويستوعب أفكاره وأطروحاته ويتقبل إختلافاته دون إقصاء أو تهميش أو مصادرة.

أجندة الحوار

هناك ملفات يوليها الحزب أهمية قصوى ويراها من أولويات المرحلة الراهنة، ونظرا لتفهمنا لأهمية إفساح المجال لمشاركة الجميع وأخذ الفرصة فإننا سوف نتطرق إلى بعض وليس كل الملفات، أولها الإصلاح السياسى، من خلال تنشيط الحياة الحزبية الراكدة منذ سنوات، ومنح الأحزاب الحرية المسئولة فى الرأى والتعبير، وتمكينهم من المشاركة والمساهمة فى صناعة معارضة وطنية، تشعر بأنها جزء من النظام.

ثاني الملفات الواجب مناقشتها حسب حديث السادات، الفصل بين السلطات، وتفعيل القوانين المكمله للدستور، وتوفير مستويات معينة لحرية الرأي والتعبير وحرية تنظيم النقابات والجمعيات والأحزاب وحق الاحتجاج السلمي.

21يناير

«السادات» لـ«الحرية» في الذكرى الـ13 لثورة 25 يناير: آمال الثورة لم تتحقق.. والحوار الوطني تجربة غير ناجحة

الحرية

قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، الذكرى 13 لثورة 25 يناير، إن مصر مرت بتجربة صعبة منذ يناير 2011 وحتى اليوم، إذ لم تتحقق آمال الثورة وطموحاتها بشكل كبير، ومع ذلك يرى أن المكسب الوحيد هو استمرار وحدة مصر رغم التحديات والصعوبات التي تواجهها في الوقت الحالي.

وأشار «السادات» في حديثه لـ«الحرية» إلى أن الظروف والأوضاع المعيشية الصعبة التي نعيشها حاليًا، تسبب لنا القلق وتؤثر على قدرتنا على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية التي نواجهها، مؤكدًا وجوب الاستفادة من التجارب الماضية والبدء بالمشاركة للخروج من الأزمات المحلية التي تجعلنا عاجزين وغير قادرين على التحرك.

واعتبر «السادات» أن الحوار الوطني، الذي بدأ في المرحلة الأولى قبل أكثر من عام، تجربة غير ناجحة في رأيه، مضيفًا: رغم أننا نرحب بمبدأ الحوار ونحرص عليه، إلا أننا لم نحدد موقفنا ورؤيتنا بخصوص المشاركة في المرحلة الثانية من الحوار بعد، وننتظر نتائج مشجعة من المرحلة الأولى قبل أن نبدأ في المرحلة التالية.

وأكد أنه على الرغم من صعوبة الظروف والتحديات الكبيرة في مصر، إلا أنه متفائلاً ويعتقد أن الأيام القادمة ستكون أيامًا أفضل إذا تغير نهج الحكومة وتمكنت من فهم أنه لا سبيل للخروج من الأزمات إلا من خلال المشاركة الشعبية الحقيقية ومحاسبة جميع المسؤولين بغض النظر عن مناصبهم، مشددًا على ضرورة احترام حرية الإنسان المصري؛ لأن مصر هي بلد العدالة والقانون

16يناير

الإصلاح والتنمية يتساءل عن العاصمة الإدارية وأرقام وثيقة التوجهات الاقتصادية وقضايا أخرى

فى إطار سلسلة اللقاءات والإجتماعات المكثفة التي يجريها حزب الإصلاح والتنمية هذه الآونة إجتمع أول أمس الأحد المكتب التنفيذي لحزب الإصلاح والتنمية برئاسة أ/ محمد أنور السادات ” رئيس الحزب ” وإستعرض المكتب التنفيذي خطة عمل الحزب الفترة القادمة وإيجابيات وسلبيات الآداء الحزبى في الفترة الماضية وأولويات الأجندة التشريعية للحزب في ظل الأوضاع الراهنة وإستعرض الحزب عدد من التساؤلات والقضايا المهمة يأتي على رأسها :-

1- لماذا البدء في المرحلة الثانية من العاصمة الإدارية الجديدة بتكلفة قرابة 9 مليار دولار في المتوسط وفقا لسعر الصرف الحالي في وقت تعاني فيه الـدولـة المصرية من أزمــة دولارية شديدة بسبب الفجوة التمويلية الناشئة عن مستحقات الدين الخارجي وإشتراطات صندوق النقد الدولى .

2- الأرقام الخيالية والطموحة التي تضمنتها وثيقة التوجهات الإستراتيجية للاقتصاد المصري للفترة الرئاسية 2024 -2030 “ حيث تضمنت أرقام ضخمة لا تعبر عن واقع الاقتصاد المصري الحالي ولم تتناول آليات االتنفيذ وسبل تحقيقها .

3- ماذا عن الحكم الذى يعتبر بات ونهائي ضد رئيس مجلس النواب السابق د/ على عبد العال بصفته، بتعويض د/ عمرو الشوبكي ب 2 مليون جنيه وإلزامه بدفعها، بسبب عدم تنفيذ البــرلمان حكم قضائي بتصعيد الشوبكي لمقعده في البرلمان في الدورة البــرلمانية السابقة 2016-2021 من الذى يتحمل مخالفة القانون والتعويض ؟

4- ماذا عن الدور الإثيوبي في السودان – صوماليلاند – وسعى إثيوبيا لإيجاد موطئ قدم لها على ساحل البحر الأحمر ؟ ماذا عن المخاطر وموقف مصر من كل هذه التحركات وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على مصر ؟

5- التوقعات بتضرر الاقتصاد المصرى من تباطؤ حركة الملاحة البحرية في باب المندب على أثر ما يقوم به الحوثيين حاليا حيث تعتبر القناة أحد أهم مصادر الدخل الأجنبي في وقت يعاني فيه الاقتصاد المصرى من شح الدولار.

6- وزراء المجموعة الاقتصادية – والحكومة الجديدة المرتقبة قريبا – وحتمية اختيار وزراء يمتلكون القدرة على الإدارة ورسم السياسات ويمتلكون حس سياسي وأفق واسع للعمل سريعا للسيطرة على طوفان التضخم وغلاء الأسعار . وهل سيتم إعطاؤهم صلاحيات كاملة ؟

7- أسعار الأدوية والرقابة على سوق الدواء حيث تضاعفت الأسعار دون الالتزام بضوابط تسعير هيئة الدواء. وفى العموم نتفهم أن يتنازل المواطن عن تناول بعض الأطعمة لغلو أسعارها – لكن هل يمكن أن يتنازل الناس عن تناول الدواء للعلاج من الأمراض.

8- مستقبل الجولة الثانية من الحوار الوطنى – هل تم تنفيذ توصيات الجولة الأولى – تردد الحديث عن إنشاء كيان مؤسسى لإدارة الحوار لماذا ولدينا لجان نوعية بالبرلمان بغرفتيه ؟

وفى النهاية :- أكد الحزب على ضرورة أن تكون الحكومة بتشكيلها المنتظر تتضمن كفاءات تستطيع أن تتعامل مع الظروف الاقتصادية والمتغيرات العالمية بوسائل متعددة وحلول مبتكرة وغير تقليدية حتى تستطيع أن تصمد أمام الأزمات والتحديات الحالية والمستقبلية وتعبر بمصر والمصريين إلى بر الأمان.

حزب الإصلاح والتنمية

المكتب الإعلامى

20ديسمبر

ماذا ننتظر من الرئيس الجديد ؟

بعد الفوز المتوقع للرئيس السيسى في الانتخابات الرئاسية وتغييرات مرتقبة يجب تشمل الحكومة وتتعدى لتشمل بعض ممن حول الرئيس ممن أخفقوا بشكل واضح في إدارة ملفات بعينها فأوصلونا إلى ما نحن فيه من أزمات وعثرات. أرى أنه بالتوازى مع هذه التغييرات هناك خطوات عاجلة لابد وأن يبدأ الرئيس في المضي فيها قدما ويسابق الزمن لتحقيقها وعلى رأسها ما يلى :-

    • إعادة النظر في السياسات والأولويات خاصة فيما يخص المشروعات القومية العملاقة ليس تقليلا من أهميتها ولكن كوننا لا نملك الآن رفاهية تحقيقها أو تبعات وأعباء ظروف إقتصادية أصعب .
    • التوقف نهائيا عن كل أنواع الإقتراض الذى أنهك مصر ويتحمل الجميع تبعاته حاضرا ومستقبلا. وإعادة التفاوض المنظم والمدروس مع صندوق النقد الدولى ومؤسسات التمويل الدولية لسداد التزمات مصر الخارجية خلال السنوات المقبلة بانتظام، والتفاوض مع الدول الصديقة وشركاء التنمية لإسقاط بعض الديون الخارجية .
    • اتخاذ خطوات عاجلة فى طريق تحسين وضع الجنيه المصري، وحمايته من الغرق تعويما بتنظيم وضع سعر الصرف ووضع خطة ممنهجة لخفض معدلات التضخم، ومواجهة التحديات الاقتصادية وطوفان الغلاء والسيطرة على الأسعار وضبط الأسواق. والجلوس مع رائدى الصناعات وأصحاب المصانع المتوقفة والمتعثرين للنهوض بقطاع الصناعة. والتوسع الأفقي والرأسي في زراعة المحاصيل الاستراتيجية الهامة لتقليل نسب الاستيراد من الخارج.
    • دعم الحياة الحزبية وإزالة كل العقبات والقيود التي تحول بين الأحزاب والعمل وسط الجماهير.والتوقف عن هندسة حياة حزبية وفق أهواء النظام وأجهزته من خلال خلق كيانات شبابية موازية تعمل في إطار محدد بلغة واحدة ومنهج ورؤى واحدة. وإجراء انتخابات المحليات بشكل عاجل
    • تحرير الإعلام المصرى من تبعية الأجهزة والحكومة ، ليعود الرأي والرأى الآخر وتعود الوجوه المعارضة مرة أخرى للشاشة المصرية ويعود بعض ممن إبتعدوا طواعية أو كرها عن المشهد السياسى والإقتصادى .
    • بغض النظر عن الحوار الوطنى وما ينتهى إليه لابد من إنفراجة سياسية ومناخ يحترم حقوق وكرامة المواطنين وحرية الرأي والتعبير. بما يستلزم إلغاء مبدأ الحبس أوالاعتقال بسبب الرأي وإطلاق سراح سجناء الرأي الذين لم يقدموا إلى المحاكمة أوتصدر ضدهم أحكام قضائية كما ينبغي أن تظل حالة الحوار مستمرة وعلى اللجان النوعية بالمجالس المنتخبة أن تقوم بهذا الدور فعليا بعد إنتهاء جلسات الحوار الوطنى .
    • إعادة النظر وبسرعة في ثوابت السياسة الخارجية المصرية في العشر سنوات الأخيرة وتعاطيها مع الأزمات من حولنا ، بما يحقق من جديد استعادة دور مصر الريادى ومكانتها في المنطقة العربية.
    • التحرك العاجل والمنظم خارج إطار آليات العمل التقليدية والمتواراثة في مواجهة تحدياتنا وأزماتنا خصوصا في ملف سد النهضة وما يتعلق بأزمات دول الجوار من غزة وليبيا والسودان.
    • تفعيل دور الدبلوماسية الشعبية ممثلة المجتمع المدنى والأحزاب ونواب البرلمان والمفكرين والمبدعين للإشتباك والتفاعل مع مركز الدرسات والفكر والأبحاث والإعلام في أوروبا وأمريكا من خلال فريق عمل يقدم خطط تحركاته لإحدى الجهات المسئولة وتوصياته على ضوء ما يتم مناقشته بشأن القضايا الداخلية والإقليمية مع إتاحة الفرصة لهم للقاء بعض من المصريين بالخارج ممن يتبنوا وجهات نظر مختلفة مع الدولة الرسمية .

في النهاية . تظل هذه الخطوات مرآة تعكس نبض الشارع المصرى من واقع معايشة حقيقية لكنها تتطلب إرادة سياسية جادة ومناخ سياسى مغاير يقبل الرأي الآخر ولا يقصيه ويؤمن بأن دولة الرأي الواحد تتعثر ولا تنهض إذا كنا بحق بصدد بناء جمهورية جديدة.

محمد أنور السادات

27نوفمبر

السادات يدعو لمناظرة حقيقية بين مرشحى الرئاسة بشخوصهم وليس وكلاؤهم

دعا محمد أنور السادات ” رئيس حزب الإصلاح والتنمية ” إلى ضرورة إجراء مناظرة جادة وحقيقية بين مرشحى الرئاسة الأربعة بشخوصهم وليس وكلائهم يتم التطرق من خلالها إلى كافة الأزمات والتحديات التي يواجهها المصريين ورؤى المرشحين الأربعة لمواجهة كل أزمة على ضوء برامجهم مع إتاحة مساحة كافية لمداخلات وأسئلة المشاهدين دون خطوط حمراء .

أكد السادات أننا بحاجة إلى إجرء مناظرة بين المرشحين الأربعة تدار بحنكة وحيادية سياسية وتشمل مداخلات محددة المدة وتشمل أسئلة تتعلق بكل قضايانا وتحدياتنا الملحة في كل المجالات وما يتعلق بالاقتصاد والأمن والعلاقات الخارجية وحقوق الإنسان وسد النهضة والديون والأسعار وغيرها إضافة إلى تعهدات للمرشحين في السنة الأولى من الحكم.

أوضح السادات أن المناظرات سوف تفيد كثيرين ممن لم يحسموا قرارهم بالمشاركة ومن هم متأرجحون ما بين مرشح وأخر ونحن على مشارف التصويت قرابة أيام خصوصا ونحن في مناخ نتابع فيه قضايا إقليمية ملحة أخذتنا بعيدا عن أجواء الانتخابات وعلى رأسها أحداث قطاع غزة المؤلمة الأمر الذى جعل كثيرين مهمومين ومنشغلين بها لدرجة أن البعض ربما لا يعرفوا أسماء المرشحين المتنافسين .

المكتب الإعلامى

حزب الإصلاح والتنمية

19نوفمبر

بلا قيود.. «الموقع» يرصد في حواره مع محمد أنور عصمت السادات القضايا الشائكة بالشارع المصري

رئيس حزب التنمية والإصلاح: فوز السيسي «محسوم».. ولكن

النائب السابق: التحالف الوطني يشهد انحيازا في الآراء والسياسات وليس انشقاقا

محمد أنور عصمت السادات: اعتدنا على الشكوك والاتهامات بوجود مرشح ينال تأييد الدولة في كل انتخابات رئاسية

قبل أحداث غزة بشهور انتاب المتابعون شعور بالفتور في العلاقات بين مصر والسعودية والإمارات

مصر ستستعيد قوتها ومكانتها مع الحرص على علاقاتها مع دول الخليج

بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة جديدة.. أتمنى إيجاد حلول جادة وتبني فكر متطور من خلال وجوه مصرية من الخبراء

لا نريد برلمانا منزوع الصلاحيات.. ومجالس تستنزف الموارد

من يخرج من وطنه بالتهجير لا يعود إليه إلا داخل المخيمات

فكرة تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء قديمة وطرحت في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك

المصريون يعانون بشكل كبير.. والفترة الماضية شهدت عددا من القرارات المتسرعة

البرلمان الحالي قارب على الانتهاء.. ولا يوجد وقت كاف لتنفيذ أي شيء

ما يحدث في السوق السوداء واقع والأسعار مرشحة للتصعيد

الأسعار المتداولة في السوق السوداء بعيدة عن البنوك

الموقع

كتبت- دعاء رسلان:

خارج كل الحدود وداخلها، فتح موقع «الموقع» مع النائب البرلماني السابق ورئيس حزب التنمية والإصلاح المصري محمد أنور عصمت السادات العديد من الملفات الشائكة من الاقتصاد إلى السياسة، ومن البرلمان إلى الملفات العربية والعلاقات المصرية مع السعودية والإمارات، ومصير الموقف العربي مع القضية الفلسطينية، وصولا لملف سد النهضة والملء الرابع وموقف العالم من مصر.

* هل تعيش الحركة المدنية انشقاقا بسبب عدم دعم مرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

لا يمكن وصف ما يحدث الآن في التحالف الوطني أنه وصل إلى حد الانشقاق، ولكن هناك انحيازات نتيجة لوجود تباين كبير في بعض الرؤى والأفكار بين المجموعة التي تتكون منها الحركة، بسبب وجود تيارات مختلفة القومي الناصري واليساري والاشتراكي والليبرالي وغيرها.

لا شك أن الانتخابات الرئاسية والمرشحين كانت مسار أحاديث كثيرة، وأن ما أعلنه حزب المصري الديموقراطي وحزب العدل يعتبر موقفا مؤقتا وسيعاد تقييمهم مرة أخرى بحسب بياناتهم بعد الانتخابات الرئاسية، ورغم وجود اختلافات في وجهات النظر في بعض الأحيان إلا أنها لم تصل إلى حد الانشقاق.

* ما رأيك فيما يقال أن هناك مرشحا ينال تأييدا من الدولة؟

اعتدنا على مثل هذه الشكوك والاتهامات في كل انتخابات رئاسية ولكن الانتخابات الرئاسية تأتي كثيرا في وقت ينشغل فيه الكثيرون بالعديد من الأمور الأخرى، وعلى سبيل المثال أحداث غزة جذبت أذهان المواطنين بعيدا عن الحديث عن الغلاء الشديد في الأسعار، الذي يعيشه المواطنون.

منذ وقت طويل ذكرت أنه إذا ترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي فإن هذا يعني أن الأمر محسوم ومنته، ولكن هذا لا يمنع أي مرشح من ممارسة دوره وحقه الدستوري والقانوني، في حصوله على فرصة التعبير عن رأيه وخلق حالة، ونحن الآن في انتظار متابعة ما سيحدث خلال الفترة المقبلة.

* ما تأثير حالة الجفاء في العلاقات المصرية- السعودية والمصرية- الإماراتية على القضية الفلسطينية وعلاقات مصر في الداخل الخارج؟

قبل أحداث غزة بشهور، انتاب الكثيرون من المتابعين للعلاقات بين مصر وكل من السعودية والإمارات الشعور بأن هناك حالة من الفتور في العلاقات المصرية الخليجية بشكل عام، وخصوصا السعودية ثم تليها الإمارات، وذلك من المحتمل أن يكون بسبب الاختلاف في بعض الرؤى والسياسات أو طريقة المعالجة للأحداث تجاه بعض الدول مثل اليمن وسوريا وليبيا والسودان.

وربما أيضا هذا الفتور في العلاقات بين مصر والسعودية والإمارات بسبب الريادة والمكانة في المنطقة الإقليمية، ولكن كل هذا لا يمكن أن يؤثر على مكانة مصر وإن عانت بعض الضعف نتيجة الظروف الاقتصادية التي تسبب بعض الضيق، ولكن مصر قوية برجالها ونسائها وقوتها الداعمة، لذلك يمكن أن يسبب ذلك حساسية لبعض زعماء الخليج، خصوصا الشباب الذين لديهم الطموح والحماس، وهو ما يجعلهم يعتقدون أن الوقت قد حان لتصدر المشهد.

أؤكد أن هذا الوضع لن يدوم، ومصر ستستعيد قوتها ومكانتها، مع الحرص على العلاقات المصرية مع الدول الخليجية، وفي ظل التحديات التي تشهدها المنطقة تكون هناك حاجة ملحة لتضافر الجهود كعرب ومصر في المقدمة.

* هل انعقاد قمة في مصر وأخرى في الرياض ومهرجانات في العلمين والرياض يعد جزءا من المشكلة أم نتيجة لها؟

ما يحدث هو حالة لا يمكن وصفها بجزء من المشكلة أو نتيجة لها، لكنها حالة نعيشها في الوقت الراهن، والأهم أن هذه الأحداث لا تبعدنا عن التحديات الأساسية، وما نراه الآن مما يواجهه المواطنون في غزة وفي جميع أرجاء فلسطين لا يحتمل أي تشتت أو انقسام بين الدول العربية وبعضها البعض، لأن ما يحدث أمر كبير ويستنفد الجميع، وأتمنى أن ألا تبعدنا كل المظاهر من قمم ومهرجانات عن الواقع الذي نعاني منه جميعا وندفع ثمنه الآن.

* بالرغم من الرفض المصري والعربي لفكرة تهجير الفلسطينيين إلى مصر.. هل هذا الأمر يمكن أن يكون حلا مطروحا ذات يوم؟

تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء فكرة قديمة، وطرحت من قبل في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، وكان الموقف المصري واضحا بأن فكرة التهجير أو تبادل الأراضي مؤشر خطر على القضية الفلسطينية نفسها، وأشعر بالسعادة الغامرة بموقف الرئيس السيسي وأدعم وأؤيد موقف الدولة فيما يخص أولوياته بشأن وقف إطلاق النار والوصول إلى هدنة إنسانية وتقديم المساعدات الإنسانية والغذائية والأدوية واستقبال المصابين، ولكن مبدأ قبول فكرة تهجير الفلسطينيين إلى مصر لا يمكن طرحه على الإطلاق لأنه أمر يقضي على القضية الفلسطينية.

السنوات الماضية أثبتت أن الذي يخرج بالتهجير لا يعود مرة أخرى، كما يحدث في لبنان وسوريا الحياة داخل المخيمات، ولذلك نؤيد الموقف المصري فيما يخص التعامل مع هذه القضية، والبعض يحاول استقطاب مصر لمواجهة نحن في غنى عنها بالرغم من قدرتنا عليها، ولكن ما نستطيع أن نصل فيه لحلول عن طريق التفاوض والدبلوماسية أفضل من الحديث عن المعارك.

* كيف ترى الأزمات التي تواجه مصر خلال هذه المرحلة من انقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار البنزين وغلاء الأسعار؟

لا شك أن المصريين يعانون بشكل كبير سواء غني أو فقير، وشهدت الفترة الماضية عددا من القرارات المتسرعة، لذلك علينا إعداد فريق اقتصادي محترف له صلاحيات كاملة، لتنفيذ عملية إصلاح اقتصادي شاملة للوضع الاقتصادي والمالي للدولة، على أن يكون رئيس الدولة بعيدا وتوجيه هذه الفرق بما يجب أن يتم فعله ولكن يوجه بالتشاور فيما بين هذه الفرق، بحيث يكون كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية له فريق متخصص في ذلك، وهكذا فيما يتعلق بالاقتصاد والأمور المالية.

الفرصة ما زالت قائمة، وبعد انتهاء الانتخابات الرئاسية سيكون هناك تشكيل للحكومة الجديدة، واتمنى أن نرى وجوها مصرية من الخبراء في الخارج أو من القطاع الخاص لإيجاد حلول جادة وفكر متطور وليس العمل بمبدأ الطاعة والولاء، الذي تسبب فيما نحن فيه الآن، ليس هناك أي مشكلة أو مانع في إعادة النظر فيما يحدث في الدولة، لأن ذلك من مظاهر الحرص على الدولة.

أتوقع أن يكون هناك تغيير في العديد من الأمور في حياة المصريين، وذلك بوصول الملفات المهمة والقطاعات المهمة يتولى العمل عليها من المتخصصين في هذه الشؤون، وذلك لتخليص المواطن من المعاناة والأزمات التي تسبب فيها غلاء الأسعار، وأن يكون هناك برلمان يحاسب المسؤولين والوزراء وليس برلمانا شكليا فقط.

لا نرى برلمانا منزوع الصلاحيات أو هكذا في كل المؤسسات والمجالس التي تستنزف موارد مثل المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، ما هي المحصلة والإضافة التي يتم الحصول عليها نتيجة عملهم في المجتمع، وأن الأهم من ذلك هو شعور المصريين بالعدل، وأن من له حق يمكنه الحصول عليه عن طريق القضاء.

* هل البرلمان الحالي قادر على أن يكون فعالا أم هناك حاجة لانتخابات رئاسية لتغيير البرلمان؟

البرلمان الحالي يتبقى له عام ونصف العام، ولا أعتقد أنه سيكون هناك وقت كاف لتنفيذ أي شيء، بينما مع مدة الرئاسة الجديدة والحكومة الجديدة، إذا كانت هناك فرصة تسمح بإجراء انتخابات برلمانية على نظام انتخابي للحصول على أعضاء برلمانيين فعالين ينظرون بعين الاهتمام للمواطنين في دوائرهم، وخلال الفترة الماضية تيقنت الدولة بأن هناك حاجة لإحداث تغيير فيما هو قائم بالفعل.

* هل هناك حاجة للقلق من آراء المؤسسات الاقتصادية العالمية عن الوضع الاقتصادي في مصر خلال الشهور الماضية؟

بالتأكيد تصنيف المؤسسات الاقتصادية العالمية عن الوضع الاقتصادي المصري يجعل الكثيرين يثيرون القلق، لأنها تعد رسالة لصناديق الاستثمار والشركات متعددة الجنسيات للاستثمار في مصر، فكلما كانت مؤشرات الاستثمار في مصر بالسالب كلما أثار القلق بأن الوضع غير مستقر، وهي رسالة سلبية، وفي حالة حصول البنوك على قروض أو سندات في البورصات بالخارج مع هذا التصنيف، يؤدي لتراجع بعض المؤسسات المالية عن إقراض مصر، وفي حال الموافقة على القرض تزيد من قيمة الفائدة، وهو ما يجعل الدولة خاسرة في جميع الأحوال، لذلك لابد من استعادة ثقة هذه المؤسسات التي تقيم أداء الاقتصاد المصري للخروج بصورة أفضل عن جودة الاقتصاد المصري وأنه يتحرك نحو الأفضل.

* هل ما يحدث في السوق السوداء من ارتفاع كبير في سعر الدولار تقييم حقيقي للعملات الأجنبية؟

نعم للأسف.. هذا واقع ومرشح للتصعيد كأسعار، لأن الأرقام المتداولة في السوق السوداء أصبحت بعيدة عن الأسعار المتداولة في البنوك، بالإضافة إلى وجود ندرة في الحصول على العملات سواء دولار أو يورو أو استرليني “ولو عاوز أدفع لأن البنك مش بيدبر”، وذلك لعدم وجود موارد، على سبيل المثال السياحة انخفضت بنسبة 50% بسبب الأحداث الأخيرة، والاستثمار أصبح شحيحا لأنه ليس هناك من يدعم الاستثمار في المنطقة، وانخفاض تحويلات المصريين في الخارج، إلى جانب عدم وجود مواد مصدرة للخارج، وبالتالي كل هذه الأسباب هي المؤدية لحالة الاختناق الموجودة في الدولة.

ما يتم الحصول عليه من قناة السويس يصرف على الأطعمة والسلع التموينية، وهو ما يحجم مساحة الحركة، والحلول تقتصر على الإنتاج التصدير وتشجيع الاستثمار والسياحة وتوفير الأمان للمصريين في الخارج، ولكن الرسائل السلبية المتشكلة في صورة سياسات متصدرة المشهد جعلت الكثيرين يخشون الاستثمار في مصر.

* هل هناك تصور سياسي لحل أزمة سد النهضة؟

طرحت من قبل الحديث عن عرض اتفاقية سد النهضة في عام 2015 على البرلمان ثم يتم رفضها، ولكن كان الاعتراض متمثل في الحديث بأنها وثيقة وإعلان مبادئ وليست اتفاقية، كما أنه لا أحد يفكر في خيار عسكري، لأن الوضع الإقليمي والدولي لن يسمح بذلك، والبدائل تتمثل في تنفيذ الاتفاق في عملية تشغيل السد وخصوصا في أوقات الجفاف وضعف الفيضان، واللجوء إلى الدول الداعمين لمصر في مجلس الأمن وهم روسيا والصين وأمريكا، لتعريفهم بمخاطر انقطاع المياه عن مصر سواء للاستخدام الشخصي أو الزراعة، وهو ما سيؤدي إلى الهجرة غير الشرعية والثورات، لذلك لابد من إعادة تقديم هذه القضية بشكل صحيح.

في رأيي إثيوبيا فازت على مصر في تقديم مشروع سد النهضة للعالم صورة استطاعت من خلال الحصول على تعاطفه بأنه بالنسبة لهم التنمية والمستقبل وفي المقابل مصر لم تتعامل باحتراف مع هذا الملف، والنتيجة أن الإتحاد الإفريقي متضامن مع إثيوبيا والإتحاد الأوروبي متضامن مع إثيوبيا، وما سمعته من بعض الإثيوبين أن الله خلق البترول لدول الخليج في باطن الأرض وخلق لنا الماء وكما يبيعون البترول نحن سنبيع الماء، وهم يفكرون في ذلك بجدية، وبالرغم من بعض المشروعات التي أقامتها الدولة المصرية لترشيد استهلاك المياه مثل محطات تحلية المياه كل هذا جيد ولكن ليس كافي لأن الاستهلاك في المياه كبير للغاية وليسنا قادرين على تكلفة محطات تحلية المياه، ولابد أن تكون المياه مثلما خلقها الله أن تستمر وتجري بشكلها الطبيعي ولكن كل ذلك يحتاج لمزيد من الجهد وذكاء في طريقة عرض القضية أمام العالم للحصول على الدعم في هذا الملف.

08نوفمبر

السادات يستنكر التنكيل بأحمد الطنطاوى

أبدى محمد أنور السادات ” رئيس حزب الإصلاح والتنمية ” إنزعاجه البالغ من إحالة السياسى / أحمد الطنطاوى و٢١ من أعضاء حملته إلى المحكمة الجنائية بادعاء تحرير أوراق انتخابية مزورة في القضية المعروفة إعلاميا بـ”قضية التوكيلات الشعبية”.

وأشار السادات أن أحمد الطنطاوى تعرض وأنصاره لحملة تضييق ممنهجة أثناء جمع التوكيلات لخوض الانتخابات الرئاسية إنتهت بخروجه من سباق الانتخابات الرئاسية فهل هذا غير كاف حتى يواجه السجن كونه قدم نفسه كمرشح للإنتخابات الرئاسية فهذا لا يعبر مطلقا إلا عن رغبة بالتنكيل به بما يؤثر على مسار الإصلاح السياسى وأجواء الثقة المفترض أن تتم في أعقاب حديثنا عن نتائج للحوار الوطنى وتأسيس الجمهورية الجديدة .

أوضح السادات أن ما يحدث يؤثر كثيرا على مصداقية التوجه نحو انفراجة سياسية وفتح المجال العام وإحترام الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور والقانون وإستمرار هذا المناخ وتضييق الخناق على الناس في ظل ظروف إجتماعية قاسية هو ناقوس خطر كبير على الدولة المصرية .

حزب الإصلاح والتنمية

المكتب الإعلامى

31أكتوبر

السادات : نجاح المفاوضات مع إثيوبيا وهم كبير. وأدعو لسحب السفير

أشار محمد أنور السادات ” رئيس حزب الإصلاح والتنمية ” إلى أن تصريحات وزير الرى مؤخرا والتى أوضح خلالها التأثيرات الكارثية لسد النهضة على مستقبل مصر وأمنها المائى ورقعتها الزراعية وإن كانت تصريحات أزعجت كثير من المصريين لكنها توصيف صادق وحقيقة واقعة مهما حاولنا أن نغمض أعيننا عنها.

أوضح السادات أن مراوغة الجانب الاثيوبى باتت واضحة ومن غير الصحيح والمنطقى أن نعول على أى مفاوضات ستحدث مستقبلا وكفى إهدارا للوقت وللجهود الدبلوماسية على مدى ١٢ عاما منذ ان شرعت إثيوبيا فى بناء السد مستغلة الظروف الدقيقة التى كانت تمر بها الدولة المصرية آنذاك . فقد حان الوقت لإتخاذ موقف أكثر صرامة حيال ما تفعله اثيوبيا خاصة وأن السودان أصبحت خارج المعادلة لإنشغالها بأحداثها وظروفها الداخلية داعيا إلى وقفة جادة بمشاركة دول مجلس الأمن والمنظمات الدولية والإنسانية في ظل ظروف إقليمية لا تحتمل نزاعات ومواجهات وموقف صارم ولو حتى على المستوى الدبلوماسى كسحب السفير المصرى من اثيوبيا و استدعاء السفير الاثيوبى لنقل رسالة واضحة وقوية. أكد السادات على أن الزعامة التى يتطلع اليها أبى احمد لا يجب ان تكون على حساب دولة بحجم مصر . وإن كان قد نجح على المستوى الداخلى فى أن باع الى الإثيوبيين حلم التنمية ولخصه فى بناء السد وعلى المستوى الخارجي أن أدار حملة ناجحة لكسب تعاطف ودعم العالم على غير الحقيقة. فعلينا سريعا أن نتخلى عن وهم نجاح التفاوض ونتخذ مع اثيوبيا ما يتناسب مع مواقفها ومع حجم ومكانة الدولة المصرية.

حزب الإصلاح والتنمية

المكتب الإعلامى

24أكتوبر

مشهد الانتخابات الرئاسية 2023

في ظل ما يشهده قطاع غزة من مآساة حقيقية خطفت الأضواء كثيرا عن مشهد الانتخابات القادمة وما بين قراءة للمشهد الإنتخابى الحالي وللأحداث الإقليمية الدولية المحيطة بنا . كل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الرئيس السيسى هو المرشح الفائز بفترة رئاسية جديدة تبدأ في 2024 وتنتهى 2030 … وهو واقع يجب أن نتعامل معه .. لذا فإننى وبكل واقعية وتجرد أطرح على الرئيسى السيسى بعض التساؤلات التي يجب أن يتناولها ويؤكد عليها في برنامجه وخطاباته ورسائله كمرشح للإنتخابات القادمة 2024 وهى كالآتى :-

  •  ما هى الرؤية وخطة العمل الجديدة على ضوء التحديات الجسيمة التي تواجه الدولة المصرية والتي تتطلب رؤى إصلاحية ومسارات مختلفه عن السنوات الماضية ؟
  •  هل سنمضى في طريقنا إلى الجمهورية الجديدة وفى مواجهة أزماتنا ومشكلاتنا بنفس الادوات وبنفس الشخوص التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه من معاناة نتيجة العناد والمكابرة وسياسة الرأي الواحد؟
  •  هل سوف نشهد إنفراجة سياسية ومناخ يحترم حقوق وكرامة المواطنين وحرية الرأي والتعبير أم ستكون هناك ردة وقبضة أمنية أكبر كما يتوقع البعض؟
  •  إلى متى سنظل نعتمد على أهل الثقة دون أهل الكفاءات ويتم خلق كيانات موازية لتكون أكثر ولاءا للنظام وتفرز جيلا من شباب السياسيين الموالين للنظام وأجهزته. ما تعلمناه هو أن الولاء والإنتماء ينبع من ضمير ورضا المواطن وحفاظ دولته على كرامته وحقوقه وإنسانيته .
  • إلى متى ينتهى التعلل بإستلام مصر كهنة وخرابة ومخططات أهل الشر ونجعل منها شماعة نعلق عليها أي إخفاقات حدثت أو ستحدث . إلى متى سنظل أسرى لهذا الماضى؟وهل يعقل أن العالم كله يتآمر علينا؟
  •  هل سيتم تحرير الإعلام المصرى من تبعية الأجهزة والحكومة ، كى نجعل مصر مركزا حقيقيا لكل وكالات الإعلام والأنباء والمنظمات الحقوقية والمؤسسات الدولية والأممية طالما ليس لدينا ما نخفيه ؟
  •  ماذا سنفعل مجددا في ملفات مهمة ( سد النهضة – الملف الإقتصادى الديون والأسعار والأجور وغيرها ) وأيضا في التحديات الإقليمية والدولية التي تمر بها دول الجوار خاصة قطاع غزة والموقف المصرى المشرف والمدعوم بإجماع شعبى في ظل صمت المجتمع الدولى .
  • هل سوف يتشارك الجميع ونستمع إليهم في بناء الجمهورية الجديدة من خبراء ومتخصصين وإقتصاديين ومثقفين ومبدعين وكل العقول المصرية المبدعة فى الداخل والخارج، للإستفادة منها كلاً فى مجاله .
  •  أخيرا هل سوف تقبل مرة أخرى بتعديل الدستور بشأن مدد الرئاسة إذا نادى بعض المؤيدين والموالين قبل إنتهاء مدة ولايتك الجديدة بتعديل الدستور مرة أخرى بحجة إستكمال الحلم والمشروع الوطنى والتنمية .وهل تفعلها وتهيئ المناخ من خلال المؤسسات لإختيار رئيس مدنى يحكم مصر من بعدك ؟

وإلى الرئيس السيسى وكل المرشحين

لا سبيل لنا إلا أن يشهد العالم ميلاد مصر الحرة الداعمة للعدل وحقوق الإنسان والرأى والرأى الآخر . كما لا تحتاج مصر فقط إلى الحاكم البطل والأيقونة إنما تحتاج أيضا إلى الحاكم المبدع الذى يشارك الجميع آراؤهم وأفكارهم وطموحاتهم حتى يستخلص من الخبرات والكفاءات والمتخصصين والمثقفين والمبدعين أفكارا خارج الصندوق نرسم بها رؤية جديدة لمستقبل مغاير. وإن أدوات وظروف وتحديات الحاضر والمستقبل تختلف كلياً عن أدوات وظروف وتحديات الماضى ،. فكفانا مقارنات وعلينا أن نتخطى كل ذلك وننظر إلى المستقبل.

محمد أنور السادات

رئيس حزب الإصلاح والتنمية