23نوفمبر

حزب الإصلاح والتنمية: لازم نشجع الناس ونطمنهم على المشاركة في الانتخابات

الجمهور

قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إنه من الضروري إعادة ثقة الناس في الاستحقاقات الانتخابية، وحتى تزيد نسب المشاركة، خاصة مع الانخفاضات التي شهدتها انتخابات مجلس الشيوخ رغم بلوغها نسبة 17%.

الانتخابات العراقية

وتابع خلال لقاء ببرنامج “الصورة”، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة “النهار”: “تظل النسبة ضعيفة مقارنة بالانتخابات العراقية التي وصلت فيها نسبة المشاركة ما بين 40-50%، ولذلك أجرينا جولات في المحافظات لطمأنة الناس وتشجيعهم”.

انتخابات مجلس النواب

وتوقع أن تشهد المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب ضبطًا كبيرًا والالتزام بقواعد الانتخابات، قائلاً: “لا نريد أن نفقد الثقة في البرلمان لأن دوره مهم في حياة المواطن. على سبيل المثال، البرلمان السابق الذي تنتهي ولايته الشهر القادم أصدر قوانين مهمة مثل قوانين الإيجارات، وقانون العمل، وقانون التصالح على مخالفات البناء، وبالتالي البرلمان مهم”.

أهمية دور البرلمان

وشدد على أن أهمية دور البرلمان تبدأ من اختيار المرشحين، قائلاً: “عشان كده لازم نشجع الناس ونطمئنهم ونحثهم على المشاركة، لأن اختيار النواب تحت القبة يؤثر على شكل وقوة البرلمان، والأداء الجيد لهم هو من سيعيد الثقة ويشعر الناس أن لديهم برلمان حقيقي.”

23نوفمبر

محمد عصمت السادات: أحزاب المعارضة ليس لديها قدرة ولا إمكانيات لتشكيل قوائم تنافس القائمة المطلقة

الشروق

قال محمد أنور عصمت السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إن حزبه يتواجد في «القائمة الوطنية من أجل مصر» بـ 8 مقاعد، مع المنافسة على المقاعد الفردية بتسعة مرشحين في دوائر مختلفة.

وأعرب خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «الصورة» عن أمله أن يرتفع تمثيل الحزب تحت القبة ليصل إلى ما بين 14 أو 15 نائبا، مشيرا إلى أن حصول الحزب على 9 مقاعد داخل مجلس النواب خلال الدورة المنتهية.

وتطرق إلى الجدل حول النظام الانتخابي، مشيرا إلى مطالبة أحزاب المعارضة بنظام «القائمة النسبية» خلال جلسات الحوار الوطني؛ لكن القانون أُقر بنظام «القائمة المغلقة المطلقة».

ورد على الطرح القائل بأن القائمة النسبية، كانت ستؤدي لحرمان المعارضة من التمثيل، قائلا: «الموضوع ليس بهذا الشكل، ولكن المشكلة أننا كأحزاب معارضة ليس لدينا القدرة ولا الإمكانية لتشكيل قوائم تنافس القائمة المغلقة المطلقة» الحالية.

وأشار إلى موافقة الحزب للانضمام إلى القائمة المغلقة لهذا السبب، لافتا إلى أن بعض أحزاب المعارضة الأخرى لم تقبل، وفضلت التنافس على بعض المقاعد الفردية.

23نوفمبر

هل انتخابات النواب تخضع لإشراف قضائي؟ رئيس حزب الإصلاح والتنمية يجيب

الجمهور

أجاب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، على سؤال الحديدي: “فيه لبس قانوني في الحتة دي. هل هذه الانتخابات تحت إشراف قضائي أم أنه انتهى عام 2024 كما نص الدستور؟ وصحيح كانت هناك مطالبات من الحوار الوطني وأقرها الرئيس وطالب الحكومة أو المسؤول بالنظر فيها بعد تلك الخطوات. السؤال: هل نحن تحت إشراف قضائي أم أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي من تختار الهيئات القضائية المختصة؟”.

قضايا الدولة والنيابة الإدارية

قائلاً محمد أنور السادات: “بالفعل طبقًا للقانون انتهى دور القضاء الجالس في الإشراف على الانتخابات منذ عام 2024، والمقصود به أعضاء النيابة والقضاة على المنصة وفقًا للدستور، وهذا معلن من نادي القضاة”.

وتابع خلال لقاء ببرنامج “الصورة”، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة “النهار”: “من يشرف الآن هي هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية، وهي هيئات قضائية وموظفون يتم اختيارهم”.

 

مجلس الشيوخ

وشدد أن تلك الأمور تحتاج لإعادة النظر بصورة أشمل، مع النظر في قانون مباشرة الحقوق السياسية أو تقسيم الدوائر، حيث إن هناك أمورًا كثيرة تحتاج لإعادة نظر، مثلاً: مجلس الشيوخ يحتاج لتفعيل المواد التي لم تُفعَّل من ضمن صلاحياته، وتفعيل المادة 248 من القانون، حيث إنه من المفترض أن يقوم مجلس الشيوخ بدور الحوار الوطني لأنه مختص بتوطيد دعائم الديمقراطية، وأن يناقش العملية السياسية بكاملها، وهذا يجب أن يحدث. وأطالب المجلي بأن ياخذ زمام المبادرة”.

ونشرت في :

17نوفمبر

السادات: التوجيه الرئاسي انتصار لإرادة الناخبين.. وأتوقع إعادة الانتخابات في دوائر محددة

جريدة الشروق

اعتبر رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، أن بيان الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وجه من خلاله الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق في الطعون والمخالفات التي شهدتها المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، يمثل انتصارًا لإرادة الناخبين.

وأوضح السادات في تصريحات لـ”الشروق” أن البيان الرئاسي جاء عقب وصول استغاثات وتظلمات حول خروقات حدثت خلال المرحلة الأولى من الانتخابات، مؤكدًا أن التوجيه يؤكد على الشفافية والنزاهة في جميع الإجراءات. وأضاف: “الجميع سعيد ويرحب ببيان الرئيس كونه الحكم بين السلطات وتحرك بعد شعوره باستغاثات متكررة”.

وتوقع السادات أن يؤدي البيان الرئاسي إلى إعادة الانتخابات في دوائر محددة بمحافظات المرحلة الأولى، مشددًا على أن ذلك لن يشمل إعادة كاملة للانتخابات لتجنب إهدار أصوات المواطنين الذين شاركوا في اختيار مرشحي دوائرهم.

وعلق السادات على المؤتمر الصحفي للهيئة الوطنية للانتخابات عقب البيان، قائلاً إن أياً كانت النتائج التي ستعلن عنها الهيئة، فإنها ستمنح الرأي العام شعورًا بالارتياح، موضحًا أن “من مصلحة الدولة المصرية والمصريين أن تخرج الانتخابات بمشهد يليق بمصر، حتى لا نكرر سيناريوهات ما زالت في ذاكرة الجميع من سنوات طويلة مضت”.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر بيانًا اليوم الاثنين، وجه فيه الهيئة الوطنية للانتخابات بالبت في المخالفات التي شهدتها المرحلة الأولى من الانتخابات، مشددًا على فتح تحقيق وإعادة الانتخابات جزئيًا أو كليًا إذا اقتضت الضرورة.

17نوفمبر

السادات بصالون القومى لحقوق الإنسان: الدولة عازمة على إنشاء مفوضية عدم التمييز

نظم المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، صالونًا ثقافيًا لمناقشة ورقة السياسات المعنونة “نحو مقاربة متكاملة لتعزيز المساواة فى المجتمع المصرى” التي أعدتها الدكتورة هويدا عدلي رومان، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

شهد اللقاء حضورًا رفيع المستوى تقدمه السفير محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومحمد أنور السادات والدكتورة هدى عوض، أعضاء المجلس، والدكتور مجدي عبد الحميد، المدير التنفيذي لمشروع الاتحاد الأوروبي بالمجلس، والدكتور إبراهيم عوض، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

وأكد السفير محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجلس يولي اهتمامًا بالغًا بملف المساواة والعدالة الاجتماعية باعتباره ركنًا أساسيًا في التطور الحقوقي. وأشار إلى أن الجهود المبذولة في الملفات الحقوقية المصرية تكللت بالإبقاء على تصنيف المجلس عند الفئة “أ”.

وشدد على أن الإبقاء على هذا التصنيف يمثل اعترافًا دوليًا باستقلالية المجلس والتطور المؤسسي، ويؤكد دوره كنموذج وطني فاعل للشراكة بين الدولة والمجتمع لتعزيز العمل الحقوقي.

وفي مداخلته، كشف محمد أنور السادات، عضو المجلس، عن اعتزام الدولة إنشاء مفوضية لعدم التمييز، قائلًا: “أزف إليكم خبر سعيد، الدولة المصرية في طريقها لإنشاء مفوضية منع التمييز”، مؤكدًا أن إنشاء مثل هذه المفوضية يمثل أولوية تشريعية هامة لضمان المساواة وعدم التمييز.

وأكد السادات، أن هناك استحقاق دستوري في نص المادة 53 بإصدار قانون ينظم إنشاء وإدارة مفوضية منع التمييز حيث تنص المادة المُشار إليها على: “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي، أو الجغرافي أو أي سبب آخر، وأن التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون، وأن تلتزم الدولة باتخاذ التدابير الالزمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض”.

من جانبه، أكد الدكتور مجدي عبد الحميد، المدير التنفيذي لمشروع الاتحاد الأوروبي بالمجلس، على الأهداف الرئيسية للصالون الثقافي، مشددًا على أهمية الحوار والمناقشة مع الأطراف الفاعلة من أجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان. وأوضح أن الصالون يهدف إلى توفير فضاء مدني للحوار الفكري والحقوقي، وبلورة رؤى وسياسات أكثر شمولاً وعدالة تدعم صانع ومتخذ القرار.

استعرض الصالون ورقة السياسات التي أعدتها الدكتورة هويدا عدلي رومان، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وأبرزت أن قضية المساواة تمثل ركنًا مركزيًا في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتتقاطع مع أغلبية أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف العاشر المتعلق بالحد من عدم المساواة.

وتضمنت ورقة السياسات عددًا من التوصيات الرئيسية لتعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية، كان أبرزها الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تحسين جودة خدمات الصحة والتعليم، وإعادة النظر في سياسات توزيع الدخل والثروة من خلال دمج البعد الاجتماعي في سياسات الضرائب والأجور والتوظيف.

كما أوصت بتبني تدابير مبتكرة لتشجيع مشاركة المرأة في القوى العاملة، مثل ترتيبات العمل المرنة وتوفير مؤسسات رعاية الطفولة.

09نوفمبر

السادات: الانتخابات معركة تغيير ولن تتحقق إلا بتكاتف الجميع

الرئيس نيوز

قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، في مؤتمر حاشد بمركزي طلخا ونبروه بقرية ميت الكرماء، إن الانتخابات مثل كل انتخابات تُجرى، يجب علينا جميعًا أن ننزل ونشارك فيها

وأضاف: ما أراه اليوم لا يقتصر على ميت الكرماء فقط، بل يجب أن يمتد إلى كل القرى والعزب المحيطة بنا، لأن الدقهلية والمنصورة وطلخا ونبروه من أكبر الدوائر التي يترشح فيها عدد كبير من المرشحين، ولذلك فالأمر يحتاج منا إلى وقفة جادة.

وتابع السادات: ما أود أن أقوله، وأنا أرى هذا الحضور الكبير من النساء والشباب، أن عليهم دورًا مهمًا، ليس فقط الآن، بل أيضًا يوم الانتخابات، لأن هذه الانتخابات معركة حقيقية، وأنا جئت اليوم لأقدّم لكم أحد أبنائكم.

وأكد رئيس حزب الإصلاح والتنمية: نحن ندعم مرشحينا من أجل حلّ المشكلات، ليس في ميت الكرماء فقط، بل في جميع المحافظات. جئنا لأننا نريد التغيير وتحسين الأوضاع، ولن يتحقق ذلك إلا إذا وضعنا أيدينا في أيدي بعضنا البعض.

وأضاف السادات: المرأة المصرية تستحق أن نمنحها الفرصة، وأن نعبّر عنها. لقد جرّبنا كثيرًا خلال السنوات الماضية، وحان الوقت لأن نغيّر ونتفاءل بشخص جديد يسمعنا ويعبّر عنّا ويقضي مصالحنا. ولا أريدكم أن تنخدعوا بالأرقام أو التحالفات، فهي لا تعنينا في شيء. ما يعنينا هو أن نقف وقفة رجل واحد، وأن نخرج جميعًا للإدلاء بأصواتنا لمن نريده بالفعل.

واختتم السادات كلمته قائلًا: لا تدعوا الأرقام والتحالفات تخيفكم، فقد رأينا الكثير، والعالم يتغير بين يومٍ وليلة.

05نوفمبر

محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية فى حوار لـ«المصري اليوم»: «القائمة الوطنية» تحالف انتخابى ينتهى بمجرد دخولنا البرلمان

المصرى اليوم

توقع محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن تشهد انتخابات مجلس النواب المقبلة حضورًا ومنافسة أكثر من نظيرتها التى جرت مؤخرًا بمجلس الشيوخ، مؤكدًا أن انضمام الحزب لتحالف «القائمة الوطنية من أجل مصر» مجرد تحالف انتخابى ينتهى عقب دخول البرلمان.

وأضاف «السادات»، فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم»، أن أحزاب المعارضة الموجودة تحت مظلة الحركة المدنية ليس لديها القدرة على التقدم بقائمة تنافس أحزاب الموالاة، ومن ثم قبلنا الدخول فى «القائمة الوطنية»، متابعًا أن القائمة تضمن تمثيلًا للفئات التى تضمها أو الداخلة فيها كحد أدنى، ويبقى الباب مفتوحًا لباقى المقاعد على النظام الفردى، وكشف أنه لن يترشح لرئاسة الحزب، ملمحًا إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس حكماء أو أمناء الحزب، وإلى نص الحوار..

■ كيف ترى المشهد الانتخابى فى مصر ٢٠٢٥؟

– فى المرحلة الأولى بالشيوخ، لم يكن الإقبال مثلما هو متوقع، بل كانت المنافسة محدودة. أنا أتصور أن الدولة ومؤسساتها وأجهزتها أعادت النظر، وهناك أمل كبير فى انتخابات مجلس النواب، وأن نشهد حضورًا ومنافسة أكبر من المواطنين، وينتج عن ذلك برلمان يمكن للناس أن تشعر من خلاله أن هناك من يعبر عنها. والمشهد العام عمومًا بعيدًا عن الانتخابات، فمصر لديها فرصة كبيرة الآن بعد ما الأمور تستقر والنجاحات التى تحققت مؤخرًا، ولابد من البناء عليها ونبدأ فى فتح المجال العام ونعمل على «لم الشمل»، وبالتأكيد هذا سيشهد إعادة نظر فى سياساتنا الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية والأوضاع الاجتماعية وكيفية تقديم حزم حماية اجتماعية أكثر، وأتصور أن هناك تغيرًا ملحوظًا فى الفترة المقبلة.

■ ماذا عن مشاركتكم كحزب معارض فى القائمة الوطنية.. والانتقادات التى وجهت للحزب بسبب الدخول فى التحالف؟

– تحدثنا فى أحزاب المعارضة الموجودة تحت مظلة الحركة المدنية، هل لدينا القدرة على التقدم بقائمة وطنية تنافس أحزاب الموالاة؟ لم يكن هناك قدرة لذلك، واستأذنا أحزاب الحركة المدنية بكل صراحة ووضوح أنه إذا عرض علينا الدخول فى القائمة الوطنية سوف ندخل، لأننا نرغب فى أن يكون لنا تمثيل وأصوات تحت قبة المجالس النيابية، بما أنه لا توجد فرصة أن نجهز قائمة بذاتنا بعيدًا عن الموالاة، وتفهموا هذا، وإن كان البعض منهم رافضًا المشاركة فى القائمة الوطنية وقالوا سننافس على المقاعد الفردية بعيدًا عن القائمة، وسنرى إلى ماذا ستسفر المسألة.

ولكن القائمة الوطنية من أجل مصر هى تحالف انتخابى ينتهى بمجرد دخولنا البرلمان، فكل حزب يعبر عن نفسه وأفكاره ومواقفه ورؤيته بذاته، وهذا أمر غير مقلق بالنسبة لى.

■ «الإصلاح والتنمية» من الأحزاب التى تنجح فى التفاوض على المقاعد.. كيف تمت إدارة هذا الأمر وإلى ماذا تستند وأنت تفاوض؟

– على المستوى الشخصى أمتلك تاريخًا ومواقف، ومن المهم أن نكون موجودين ومشاركين، ومثلما هو فائدة لنا فهو أيضًا إضافة لأى تحالف انتخابى ننضم إليه، وعند النظر إلى الأحزاب التى لها موقف ورأى فإن حزب الإصلاح والتنمية من ضمن هؤلاء، فيكون مهمًا جدًا دعوته ومشاركته كطرف فيه.

■ رفضتم القائمة المغلقة فى الحوار الوطنى وطالبتم بالقائمة النسبية.. لماذا شاركتم فى القائمة الوطنية من أجل مصر؟

– شاركنا فى الحوار الوطنى والمناقشات الخاصة بالنظام الانتخابى، وكنا بالتأكيد مع القوائم النسبية، والقانون طُرح فى البرلمان وتمت الموافقة عليه بقوائم مغلقة مطلقة بـ٥٠٪ للفردى و٥٠٪ للقائمة، ونحن نتعامل مع الواقع، وكان هناك توصية ورغبة من الأحزاب بالقائمة النسبية ولم يُستمع إليها، ولازم نكمل، وأنا مؤمن دائمًا بالمشاركة. وموضوع المقاطعة وما إلى ذلك لا يفيد، نحن فى حاجة للمشاركة وتشجيع المواطنين على الإيجابية والمشاركة، وأن ينزلوا ويمارسوا دورهم وحقهم بصرف النظر عن قانون الانتخابات، نتفق أو نختلف عليه، لكن سنعيش التجربة والممارسة لكى تتدرب الناس وتتعلم إلى أن يأتى الوقت الذى تكون فيه هناك قوانين مقبولة للانتخابات، ويكون المواطن وقتها قد رأى وسمع وفهم، ولا نكون جالسين «قافلين علينا مكاتبنا أو أحزابنا بعيدًا عن المشهد».

■ هل القائمة تضمن تمثيلًا حقيقيًا لكل الفئات؟

– القائمة تضمن تمثيلًا للفئات التى تضمها أو الداخلة فيها كحد أدنى، لكن يبقى الباب مفتوحًا لباقى المقاعد على النظام الفردى، سواء منهم داخل القائمة أو من خارجها، أو مستقلين من حقهم خوض الانتخابات إذا كانوا يرون فى أنفسهم القدرة على المنافسة. وهذا ما نقوم به نحن فى الإصلاح والتنمية، ففى المقاعد الفردية اخترنا بعض المرشحين المتميزين الذين لديهم فرصة للمنافسة بجد. وهناك أحزاب تنزل بـ٥٠ مرشحًا أو أكثر كنوع من الدعاية أو الانتشار، وأنا لا أؤمن بهذا، أنا أريد الناس تنزل عندما يكون لديها قدرة على المنافسة، ولا تُستنزف الأموال والجهود والتعب على الفاضى وفرصتهم ضعيفة، بل أن يكون لديهم على الأقل فرصة للمنافسة والإعادة وربما الفوز.

■ برأيك، هل المناخ السياسى الانتخابى الموجود الآن سيسهم فى وجود برلمان قوى؟

– القائمة وإن كانت تمثل عددًا، فهى ليست المقياس، فالناس فى مصر عيونها على المرشح الفردى ابن دائرتها، وهذا دائمًا ما يكون فى مواجهة الناس، ومن هم فى القائمة أيا كان تم تسكينهم فى محافظات مختلفة، فى النهاية هم يمثلون مصر كلها. والمناخ السياسى خلال الفترات الماضية لم يكن مشجعًا، نتيجة أن الأحزاب بشكل عام ضعيفة وغير متواجدة على الأرض، وغير موجودة مع المواطنين، لدينا ١٠٠ حزب وأكثر لكن ليس بالضرورة أن يكونوا فاعلين. لكن أتصور أنه يجب أن ننتظر ونرى إلى ماذا ستسفر الانتخابات المقبلة، وأعتقد أن البرلمان المقبل سيأتى فى مناخ ربما يكون فيه مساحة أكبر للأعضاء لأن يمارسوا دورهم وحقوقهم، ويستفيدوا من كونهم ممثلين للشعب فى البرلمان، ويقدروا يقوموا بدور حقيقى يسعد الناس ويعبر عن آمالهم وطموحاتهم.

■ خلال المفاوضات مع القائمة الوطنية.. هل طُلب منكم دفع مبالغ للانضمام إليها والمشاركة فيها؟

– لم يُطلب منا سواء من منسقى القائمة أو التحالف جنيه واحد، ولم ندفع جنيهًا واحدًا، ولم يُفرض علينا أحد من المرشحين الأعضاء الذين اقترحناهم من حزبنا للمشاركة. وفى جميع الأحوال لدينا هيئة وطنية للانتخابات هى المعنية بالرصد والمراقبة والمراجعة، وأن تحمل أى شخص مسئولية أى تجاوز سواء خلال حملته الانتخابية قبل أو بعد أو أثناء، وإذا كانت هناك أى خروقات أو تجاوزات تحدث، فهذه مسئوليتها.

■ هل تلقيتم أى عروض من رجال أعمال للترشح على اسم الحزب بانتخابات نواب ٢٠٢٥؟

– أشخاص كثيرون عرضوا علينا ذلك، ولكن فى النهاية نحن محكومون بأن لدينا قواعد ومعايير معينة، يجب أن يمر على العضو ٦ شهور لكى نقبل استمارة الترشح الخاصة به، مع معايير أخرى تقليدية مثل أن يكون حسن السمعة، ولديه خبرة ودور اجتماعى مؤثر.

■ ما هو سقف المبالغ التى عُرضت عليكم من هؤلاء للترشح ضمن صفوف الحزب؟

– لا توجد أرقام، لأنه كان بمثابة إبداء رغبة واستعداد للترشح ضمن صفوف الحزب، ولم نصل إلى مرحلة التفاوض، ولكننا نسمع كلامًا كثيرًا، لا نستطيع الحكم على مدى صحته.

■ هل رشح الحزب أسماء ضمن صفوفه لم يكونوا أعضاء فيه مثل النائبة إيرين سعيد والنائب محمد فريد؟

– لدينا حالة أحيانًا تُسىء الفهم، وهى أن لدينا عددًا كبيرًا من الأعضاء الذين وقعوا استمارات الحزب على مدى سنوات، ولم يحضروا أو يشاركوا فى شيء، فيكونون بمثابة منتسبين للحزب وغير ظاهرين، أول ما يأتى موسم الانتخابات الكل يظهر ويطالب بالحصول على فرصة، وهذا ما يسبب إشكالية. لدينا أشخاص وقعوا استمارات ثم غابوا أو سافروا، وبمجرد ما يكون موسم انتخابات تجد هؤلاء يطالبون بفرصتهم، ولكن أوضح أن كل استمارات الأعضاء بتواريخها «بحالها» يتم تقديمها هناك بلجنة شؤون الأحزاب، وأى إجراءات نقوم بها كحزب يتم إيداعها فى لجنة شؤون الأحزاب، وكل هذا مثبت بأوراق ومستندات. وهناك البعض ممن ينتابهم حالة الغضب أرسلوا للجنة شؤون الأحزاب اعتقادًا منهم بإثارة المشاكل، إلا أن كل مستنداتنا كحزب يتم مراجعتها وموجودة ومحفوظة وليس لدينا مشكلة فى ذلك.

■ لماذا لم تؤسس الحركة المدنية قائمة منافسة لخوض انتخابات ٢٠٢٥؟

– كان نفسنا، ولكن تم تأسيس تحالف يضم الدستور والمحافظين، وهو تحالف الطريق الحر، وهم ليسوا الحركة المدنية جميعها، وتحالف على المقاعد الفردية وليس القائمة، ولكن ليس لدينا القدرة على المنافسة بقائمة مغلقة. ولكن أسسنا تحالف الطريق الديمقراطى بين الإصلاح والتنمية والمصرى الديمقراطى والعدل، وتم تشكيل لجنة من مسؤولى الانتخابات فى ٣ أحزاب للتنسيق فى المقاعد الفردية، حتى لا نكرر النزول فى نفس الدوائر، أما فيما يخص الحملات الانتخابية المشتركة.

■ هناك حالة انقسام وخلافات دائمة.. ما رؤيتك للمستقبل السياسى للمعارضة؟

– فى الانتخابات الرئاسية الماضية لم تتفق المعارضة حتى على مرشح واحد يخوض السباق، ومن هنا بدأت الخلافات، وبدأت النفوس تحمل من بعضها، فهى تكون فى مواسم معينة. وأتصور بعد هدوء الأوضاع وانتهاء الانتخابات الحالية، أنه ستكون هناك فرصة «لِلمّ الشمل» كمعارضة، ونجلس ونتصارح بكل وضوح، لأن فى النهاية لا تحتمل الساحة مزيدًا من التفكيك أو الخلافات.

■ هل شهدنا تطورًا فى علاقة المعارضة بالدولة؟

– نرى أن هناك قنوات مفتوحة سواء مع الحكومة كحكومة أو مع أحزابها كموالاة، وأصبح هناك قابلية منهم للاستماع.

■ هل ستترشح لرئاسة الحزب بانتخابات الإصلاح والتنمية ٢٠٢٦؟

– سوف أنتهى من الانتخابات النيابية وسأترك رئاسة الحزب، ليس لدى مشكلة، لأن لدى مهام أخرى للقيام بها، ولدينا انتخابات على رئاسة الحزب فى النصف الثانى من ٢٠٢٦، وسأكون رئيس مجلس حكماء أو مجلس أمناء الحزب حينها بحسب الأحوال.

23أكتوبر

المجلس القومي لحقوق الإنسان يبحث أوجه التعاون مع الوكالة السويسرية للتنمية الدولية

الوفد

عقد المجلس القومي لحقوق الانسان اجتماعًا في العاصمة السويسرية “بيرن” لبحث أوجه التعاون مع الوكالة السويسرية للتنمية الدولية SDC.

وشارك في الاجتماع كل من محمد أنور السادات عضو المجلس وأمين لجنة الحقوق المدنية والسياسية، والدكتور هاني إبراهيم الأمين العام للمجلس.

ومن الجانب السويسري شارك في الاجتماع ليو ناشر نائب رئيس قسم إفريقيا بالوكالة السويسرية، وإيفان باستير رئيس مكتب شمال إفريقيا بقسم إفريقيا بالوكالة السويسرية.

ومن جانبه أكد السادات أن الاجتماع يسعى إلي فتح أفاق للتعاون المستقبلي بين المجلس والوكالة السويسرية في ضوء استراتيجية التنمية الجديدة للحكومة السويسرية مع مصر والتي تغطي الفترة من 2025 إلي 2028.

وأكد الأمين العام للمجلس أن هناك فرص للتعاون في مجال كيفية تعزيز حقوق الانسان في قطاع الهجرة ومكافحة الإتجار في البشر، وتنمية القدرات المؤسسية للمجالس في التعامل مع الفجوات الحقوقية خاصة في مجالي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلي جانب الاهتمام برصد ومتابعة التزامات مصر الدولية خاصة التي وردت ضمن أعمال المراجعة الدورية الشاملة UPR.

وعرض الجانب السويسري فرص التعاون المتاحة والخطوات المتوقع اتخاذها لبناء تعاون مستدام بين المجلس والوكالة السويسرية للتنمية الدولية، مع التأكيد على قناعتهم بأن المجلس يمكنه القيام بدور فعال في تعزيز وحماية حقوق الانسان وفق السياق المصري الذي يوجه تحديات إقليمية متعددة الأوجه.

نشرت فى:

المصدر
العنوان
التاريخ
19أكتوبر

السادات في رسالة عاجلة لرئيس الهيئة الوطنية للإنتخابات

أرسل السيد / محمد أنور السادات ” رئيس حزب الاصلاح والتنميه ” رسالة عاجلة إلى السيد المستشار/ حازم بدوي ” رئيس الهيئه الوطنيه للانتخابات ” يطالب فيها بعمل بيان سريع يتم فيه توضيح أسباب وملابسات إستبعاد ورفض ترشح بعض ممثلي الأحزاب والمستقلين إعمالا لمبدأ الشفافيه والوضوح وحتى لا يترك الامر للشائعات والتكهنات خاصة ونحن على مشارف إنتخابات هامه لمجلس النواب ينتظر أن تخرج في صورة مشرفه وبكل حياديه ونزاهة وبمشاركه شعبية مناسبة إعمالا للحق الدستوري في ممارسه العمل السياسي .


المكتب الاعلامي
حزب الاصلاح والتنميه

15أكتوبر

السادات: قد نجد 100 نائب معارض ومستقل في برلمان 2025.. وأتوقع انفراجة حقوقية كبيرة

فكر تانى

في مشهدٍ سياسيٍ وانتخابيٍ بالغ التعقيد، تتقاطع فيه التحالفات وتتصاعد فيه الرهانات بين أطراف المشهد المصري، تفرض التطورات الجيوسياسية والاستراتيجية في الإقليم ظلالها الثقيلة على الداخل، لتجعل من كل استحقاق سياسي جديد اختبارًا حقيقيًا لقدرة القوى المدنية والحزبية على البقاء والتأثير.

وسط هذا المشهد المتشابك، تتجه الأنظار إلى من يوصفون بـ”مهندسي المشهد الانتخابي”، ممن راكموا خبرة طويلة في إدارة اللحظات الانتقالية، وصاغوا معادلات التوازن بين الواقع السياسي ومتطلباته، وبين سقف الممكن وحدود المسموح به في المجال العام.

من بين هؤلاء يبرز اسم محمد أنور السادات السياسي البارز رئيس حزب الإصلاح والتنمية عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان وأحد أبرز قادة ما يُعرف باسم “الحيز المتاح”؛ وهو التيار الذي اختار البقاء داخل المعادلة السياسية ومحاولة إصلاحها من الداخل، رغم كل القيود والمحددات.

في هذا الحوار الجديد من سلسلة حوارات “سجال برلمان 2025″، تلتقي فَكّر تاني مع السادات في حديث صريح حول ملامح المرحلة المقبلة، وتوازنات السلطة والمعارضة، وحدود الحراك السياسي الممكن، ورؤيته لما ينتظر مصر من استحقاقات دستورية وانتخابية في ظل واقع إقليمي متحوّل وضاغط.

إلى نص الحوار:

انفراجة كبيرة قريبة

نبدأ بمشهد "اتفاق شرم الشيخ". كيف رأيت هذا الحدث؟

مصر تستحق أن تحتفي بما تحقق في شرم الشيخ؛ فهناك من كان يُشكك في دورها، ويرى أنها مطالَبة باتخاذ مواقف أكثر حزمًا وصلابة.

من يدير المشهد يُدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويعي أن في عنقه أمانة شعبٍ بأكمله، ولا يريد الانزلاق إلى مواجهات قد يدفع الجميع ثمنها في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية دقيقة.

لقد عانينا كثيرًا خلال العامين الماضيين، وكان لأهلنا في غزة وفلسطين النصيب الأكبر من هذه المعاناة.

برأيك.. هل يمكن أن ينعكس ما حدث في شرم الشيخ إيجابيًا على المجال العام في مصر؟

بالتأكيد. أتوقع أنه بعد أن نطمئن إلى تنفيذ بنود الاتفاق الذي جرى في شرم الشيخ خلال الأيام المقبلة – سواء في مرحلته الأولى أو المراحل اللاحقة – سيكون لذلك أثرٌ بالغ على الأوضاع السياسية والحقوقية، بل والاقتصادية أيضًا داخل مصر.

أرى أن هناك فرصة حقيقية لانفراجة واسعة وسلسلة من النجاحات، إذا ما امتلكنا القدر الكافي من الذكاء السياسي الذي يمكّننا من استثمار هذا الظرف الاستثنائي.

علاج آثار "الشيوخ"

بالحديث عن الذكاء السياسي، هل ترى في تحالفكم هذه المرة مع القائمة الوطنية قدرة على مداواة ما وصفه مراقبون بـ"جروح انتخابات الشيوخ" وآثارها؟

تجربتنا في انتخابات مجلس الشيوخ لم تخلُ من السلبيات، لكنها في الوقت نفسه كانت تجربة ثرية ومليئة بالدروس. وأعتقد أن الاستراتيجية تغيّرت هذه المرة، إذ يجري بالفعل إعادة النظر في آليات إدارة العملية الانتخابية وتنظيمها وترتيبها.

نلمس هذا الآن على مستوى القائمة الوطنية، وكذلك على مستوى المقاعد الفردية، التي تم التوافق مع تحالف الأحزاب المشاركة على أن تُترك للأحزاب المعارضة والمستقلين. جميع الدوائر باتت مفتوحة أمام من يرغب في الترشح، باستثناء عدد محدود من الدوائر سيُترك للمنافسة بين المستقلين وأحزاب المعارضة.

اتفاق الأربعين مقعدًا

ذكرت اتفاقًا بينكم وبين الموالاة على ترك 40 مقعدًا فرديًا. ما كواليس هذا الاتفاق؟ وهل من بين المرشحين شخصيات بارزة من تحالفكم الفردي "الطريق الديمقراطي"؟

هذه الدوائر سيخوضها عدد من الشخصيات البارزة، سواء من المستقلين مثل ضياء الدين داوود وأحمد الشرقاوي، أو من الحزبيين مثل عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل، وغيرهم كثير.

في هذا فرصة حقيقية لمرشحي المعارضة والمستقلين، نظرًا لغياب المنافسة المباشرة مع ممثلي الأحزاب الكبرى. وأتوقع أن نشهد، بين القوائم والمقاعد الفردية، ما لا يقل عن مئة نائب من صفوف المعارضة والمستقلين، وهو تطور إيجابي في حد ذاته، لأن الناس بحاجة إلى سماع صوت مختلف وصوت معارض، وإن شاء الله يتحقق ذلك.

الحيز المتاح والقائمة الوطنية

في القائمة الوطنية، ما عدد المقاعد التي اتفقتم عليها كأحزاب حيز متاح؟

المتوسط بالنسبة للأحزاب الثلاثة في تحالف التيار الديمقراطي قرابة 9 مقاعد لكل حزب. هذا بخلاف المقاعد الفردية التي ستدخل في حيز المنافسة.

هل يليق بالبرلمان المصري إجراء الانتخابات بقائمة واحدة دون منافسة؟

بالتأكيد لا. كنا نتمنى أن تكون هناك قوائم أخرى تخوض المنافسة، لكن للأسف لم تتوافر القدرة على ذلك.

ورغم أنني سمعت مؤخرًا عن محاولات لتجهيز قائمة قد تُطرح في اللحظات الأخيرة، فإنني أستبعد حدوث ذلك.

منذ البداية، وأثناء مناقشات قانون الانتخابات، كنا نأمل في اعتماد نظام القوائم النسبية، لأنها تتيح مساحة أوسع لجميع الأحزاب للتحرك والمشاركة. لكن ما جرى إقراره في النهاية هو نظام القوائم المطلقة المغلقة.

كنا نطمح – كأحزاب معارضة – إلى امتلاك القدرة على تشكيل قوائم خاصة بنا، لكن يبدو أن هذا الأمر لا يزال صعبًا، لأنه يحتاج إلى كوادر مؤهلة ومرشحين وتمويل كافٍ، وهي عناصر لم تكن متوفرة بالقدر المطلوب.

اتهامات "هندسة الانتخابات"

البعض يرى تفاهماتكم مع أحزاب الموالاة شكلًا من "الهندسة الانتخابية"، وأن الانتخابات حُسمت قبل أن تبدأ..كيف ترد؟

ليس بالضرورة. لكن يغلب علينا دائمًا جانب الشك والتشكيك.

الدليل أن تفاهماتنا معهم أسفرت عن إعادة النظر وترك عدد من المقاعد الفردية التي تحدثت عنها سابقًا.

لقد فُتحت مساحة المشاركة هذه المرة ليس فقط أمام أحزاب الطريق الديمقراطي، بل أيضًا أمام أحزاب أخرى مثل التجمع والوفد، وغيرها من القوى التي حظيت – وإن بدرجات متفاوتة – بفرص في القائمة الوطنية، إلى جانب إتاحة المجال أمامها لترشيح ممثلين على المقاعد الفردية والمنافسة عليها.

تحالفات المعارضة

لماذا أخفقت المعارضة فيما نجحت فيه الموالاة: التنسيق داخل الدوائر الفردية؟

هذا ليس جديدًا. فغياب التنسيق والتوافق بين أحزاب المعارضة مسألة ممتدة منذ سنوات، وظهرت بوضوح في أكثر من محطة سياسية.

يرجع ذلك إلى تباين الأفكار والأيديولوجيات، ما يجعل الوصول إلى صيغة مشتركة أمرًا بالغ الصعوبة.

كما أن كثيرًا من أحزاب المعارضة ما زالت أسيرة أفكار كلاسيكية قديمة لا تتناسب مع إيقاع العصر ومتغيراته.

الطريق الديمقراطي

بالنسبة لتحالف أحزاب الحيز المتاح: الطريق الديمقراطي.. أين وصل وهل سيتدارك إخفاق تجربة انتخابات الشيوخ؟

شكّلنا لجنة من مسؤولي الانتخابات في الأحزاب الثلاثة، عقدت أكثر من اجتماع، تم خلالها تحقيق قدر من التنسيق والتوافق حتى لا يتكرر سيناريو ترشّح أكثر من اسم قوي في الدائرة نفسها من داخل التحالف.

انتهينا إلى توزيع المرشحين بما يحقق أكبر قدر من التوازن والتفاهم.

بالنسبة لنا في حزب الإصلاح والتنمية، لدينا نحو 22 مرشحًا تقدموا بأوراقهم رسميًا، موزعين على مختلف محافظات الجمهورية. والأمر نفسه ينطبق على الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب العدل.

الموقف من الحركة المدنية

في جلسة حوارية لـ فَكّر تاني، أعرب ممثل حزب المحافظين محمد تركي، عن دهشته من استمرار حزب الإصلاح والتنمية في عضوية الحركة المدنية، رغم انطباق قرار التجميد عليه كما حدث مع حزبي العدل والمصري الديمقراطي. ما تعليقك؟

أنا حريص دائمًا على “شعرة معاوية” مع الحركة المدنية.

عندما شارك الحزب في القائمة عام 2020، أوضحت موقفي وأسبابي بوضوح، وكانت محل تفهم من جميع أعضاء الحركة.

ولرفع الحرج عنهم، أعلنت من جانبي تجميد عضويتي، وقد قُبل هذا الموقف بروح طيبة. لكن بعد فترة، وجَّهت لي الدعوة مجددًا وبدأت أشارك في الاجتماعات.


العلاقة ما تزال طيبة مع أغلبهم، حتى وإن اختلفنا في بعض الأفكار والسياسات، يبقى الاحترام قائمًا ومتبادلًا.

الحيز المتاح والحركة المدنية

هل نجحت فكرة أحزاب الحيز المتاح سياسيًا فيما تعثرت فيه الحركة المدنية وقد عادت للمشاركة الانتخابية بعد مقاطعة الشيوخ؟

داخل أحزاب الحركة المدنية شخصيات سياسية مخضرمة تدرك المشهد جيدًا. لكننا رأينا أن وجود مساحة للتواجد وسماع الصوت والتمثيل داخل البرلمان بغرفتيه فرصة لا ينبغي تفويتها.

كان هذا رأينا منذ البداية، وتواصلت معهم حتى اللحظات الأخيرة قبل انطلاق انتخابات الشيوخ، وقلت لهم بوضوح: “أرى أننا يجب أن ننتهز الفرصة ونشارك جميعًا، أيا كان حجم التمثيل”.

البعض تمسّك بموقفه المبدئي في المقاطعة، وأنا احترمت ذلك. لكنني استأذنتهم في أن حزبي يتعرض لضغوط، وأنني أرغب في التمثيل والمشاركة، وقد تقبّلوا هذا الموقف باحترام.

شراء الكراسي البرلمانية

يتكرر كثيرًا الحديث عن شراء المقاعد البرلمانية وسطوة المال السياسي. كيف تواجهون هذه الظاهرة كأحزاب؟ وهل شاركتم القلق من تصاعدها مع أحزاب الموالاة؟

دعني أكون صريحًا: موضوع المال السياسي وشراء المقاعد حديثٌ قديم يتردد في كل موسم انتخابي، وغالبًا ما يخرج من أشخاص لم تُتح لهم فرص داخل أحزابهم، فيردّدون هذا الكلام.

وهذا لا يعني أنه لا يحدث.

نعم، هناك تجاوزات تقع أحيانًا، وهذا أمر وارد. ولكن لدينا لجنة شؤون الأحزاب والهيئة الوطنية للانتخابات، وهما جهتان تملكان صلاحية اتخاذ الإجراءات بحق أي حزب يثبت أنه مارس أساليب غير مشروعة في اختيار مرشحيه، فضلًا عن أجهزة الدولة التي تتابع ما يجري عن قرب.

الواقع أن المال السياسي موجود، سواء في مرحلة الترشح أو الحملات الدعائية، في المقاعد الفردية أو داخل القوائم، لكن المعيار الحقيقي هو أن أي مخالفة واضحة وصريحة يجب أن تُواجَه بالمحاسبة.

بالفعل، نقلنا هذا القلق خلال جلسات التفاوض، وأثرنا مسألة تصاعد المال السياسي، خصوصًا مع تردّد أسماء رجال أعمال كبار يُقال إنهم أنفقوا مبالغ ضخمة. غير أن بعض الأحزاب تبرّر ذلك بأنه يدخل في إطار التبرعات الانتخابية المعمول بها في دول كثيرة.

في النهاية، هذا الموضوع طُرح بصراحة، وكل حزب قدّم رؤيته وموقفه منه بوضوح تام.

شكاوى الأحزاب الفقيرة

في المقابل، هناك أحزاب توصف بـ"الفقيرة" اشتكت من ارتفاع الرسوم الانتخابية. ما دلالة هذا المشهد في رأيك؟

من الطبيعي أن نجد في أي حياة سياسية أحزابًا تعاني من ضعف الموارد، وندرة الاشتراكات، وغياب التبرعات. لكنني أتصور أن حتى هذه الأحزاب تمكنت في النهاية من تدبير أمورها، ودفعت بمرشحين سواء على القوائم أو المقاعد الفردية.

هذا يعني ببساطة أنها وجدت مصادر تمويل، أو ابتكرت آليات تسمح لها بخوض التجربة وعدم الغياب عن المشهد الانتخابي.

المرأة والانتخابات

بعض النساء يرين أن هناك مظلومية للمرأة في الانتخابات بمصر.. ما تقييمك لذلك؟

في تقديري، هناك تحسن واضح، ليس فقط على صعيد الانتخابات البرلمانية أو الشيوخ، بل أيضًا في مواقع المسؤولية التنفيذية، فنحن نرى اليوم وزيرات ومحافظات وقاضيات وسفيرات، وهو ما يعكس تحولًا ملموسًا في وضع المرأة ودورها العام.

لقد تغيرت مكانة المرأة في المجتمع المصري تغيرًا كبيرًا، وحصلت على مساحة أوسع من المشاركة والتمثيل.

أما في البرلمان، فهناك نسب محددة تُراعي تمثيل المرأة والشباب، وهو ما التزمت به القائمة الوطنية، حيث جاء نصف مرشحيها من النساء، والنصف الآخر من الرجال. بمعنى أن المرأة “محسوب حسابها”، لأنها بحق عماد المجتمع وأساس توازنه.

قانون الإجراءات الجنائية

برلمانيًا.. ثمنتَ قرار الرئيس بإعادة "قانون الإجراءات الجنائية" إلى المداولة مجددًا رغم أن حزبك كان قد وافق عليه. لماذا؟

بدايةً، حزب الإصلاح والتنمية كان متحفظًا على عدد من المواد، وقدّم تعديلات لم يُؤخذ بها، لذا أرى أن الرئيس أحسن صنعًا بإعادة القانون لمناقشة بعض مواده مرة أخرى.

فهذا القانون من القوانين الجوهرية التي تمس الحريات العامة وكرامة المواطن في مسكنه وتنقلاته، وهو أمر شديد الأهمية.

وأعتقد أنه ينبغي الانتهاء من مناقشة هذه التعديلات خلال الفصل التشريعي الحالي، بما يضمن تحقيق أكبر قدر من الضمانات للمواطن، وألا يُرحَّل هذا الملف إلى البرلمان الجديد.

حاجة ملحة لقانون الإجراءات الجنائية

هل الأفضل ترك قانون الإجراءات الجنائية للبرلمان القادم كما يطالب بعض الحقوقيين البارزين رفعًا للحرج؟

لا، الأفضل حسمه الآن. فالحاجة إلى هذا القانون باتت ملحّة، وهناك كثيرون ينتظرونه باعتباره خطوة نحو انفراجة حقيقية، تعيد ترتيب أوضاع المحبوسين احتياطيًا والممنوعين من السفر.

بطبيعة الحال، أتفهم موقف الحقوقيين الذين يطالبون بإعادة صياغة فلسفة القانون من جذورها، وأقدّر وجهة نظرهم، لكنني أرى أن الأجدى اليوم هو إقرار التعديلات التي يمكن أن تُحدث أثرًا فوريًا وتفرج عن أناس ينتظرون منذ سنوات، بدلًا من التأجيل لعام أو عامين آخرين.

وأود أن أؤكد قاعدة مهمة: العبرة ليست بسنّ القوانين، فلدينا بالفعل واحد من أرقى الدساتير في العالم من حيث النصوص التي تكفل الحقوق والحريات والكرامة، لكن الفيصل الحقيقي هو في التطبيق والالتزام. لذلك أرى أن نُنجز هذا القانون الآن، لأن أثره سيكون مباشرًا وملموسًا، وهذا في حد ذاته مكسب مهم.

قانون الإيجار القديم

طالبتَ بإعادة النظر في قانون الإيجار القديم.. هل ترى ذلك ممكنًا، وهل سيكون ضمن أجندة حزبك في البرلمان القادم؟

نعم، هذا حق مشروع. فالحكومة يمكنها أن تعيد النظر وتطلب تعديلًا، خصوصًا فيما يتعلق بالمادة التي أغفلت الإشارة إلى الفقرة التي تناولتها المحكمة الدستورية في حكمها بشأن تحرير القيمة الإيجارية، إذ إن الحكم لم يتطرق إلى مسألة الإخلاء أو الطرد مطلقًا.

وحاليًا، هناك بالفعل دعاوى منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا تطعن في دستورية هذا النص.

لكنني أرى أن الحفاظ على السلام الاجتماعي والنسيج المجتمعي يقتضي إعادة النظر في هذا القانون، لأنه يمس شريحة واسعة جدًا من المصريين، ليس فقط في القاهرة والمدن الكبرى، بل أيضًا في المحافظات. فالأمر لا يتعلق بالسكن فقط، بل يمتد إلى عيادات الأطباء والصيدليات ومقار الأنشطة التجارية، وهذه كلها ملفات شديدة الحساسية تحتاج إلى معالجة متأنية ومتوازنة.

حل أزمة قانون الإيجار القديم

وما الحل من وجهة نظرك لتحقيق هذا التوازن؟

أنا بطبيعة الحال مع حرية الملكية الخاصة وأحترمها، ومن حق أصحاب الأملاك أن يحصلوا على عائد عادل ومجزي لممتلكاتهم، فهذا حق لا جدال فيه. لكن في المقابل، هناك مستأجرون استقرت أوضاعهم منذ سنوات طويلة، فإلى أين سيذهبون؟ وهل الدولة قادرة على توفير سكن بديل لهم؟

من هنا أرى أن الأمر يتطلب إعادة نظر شاملة تحقق التوازن في العلاقة بين المالك والمستأجر، بحيث يحصل المالك على حقه كاملًا، ويُتاح للمستأجر أن يستمر في سكنه مقابل أجر عادل ومعقول.

أما الإخلاء والطرد، فينبغي أن يُحصر في الحالات الواضحة والمحددة، كأن يمتلك المستأجر أكثر من وحدة سكنية، أو يعيش خارج البلاد ويغلق الشقة، فهنا من حق المالك أن يسترد عقاره. لكن بخلاف ذلك، يجب أن نراعي البعد الاجتماعي والإنساني، وأن تُدار هذه القضية بحكمة واتزان.

المطالبة بإقالة المستشار محمود فوزي

طالب حزبك بإقالة المستشار محمود فوزي في وقت وصفه البعض بـ"القاتل السياسي"، فهل هذا مؤشر على قرب رحيله والحكومة بأكملها؟

دعنا نتحدث بصراحة. المستشار محمود فوزي صديق وأعرفه منذ سنوات طويلة، لكن كان لديّ بعض الملاحظات على ما جرى في ملف قانون الإجراءات الجنائية، سواء خلال جلسات الحوار الوطني، حيث كان من أكثر المتحمسين والمدافعين عن بعض المواد، أو في مداولات البرلمان ومواقفه هناك بصفته ممثلًا للحكومة ووزيرًا للشؤون القانونية والبرلمانية. ومن هذا المنطلق جاءت مطالبتنا.

لكن ذلك لا ينفي أنه أدى أدوارًا متميزة في ملفات أخرى، خصوصًا ما يتعلق بشؤون الأحزاب والتواصل السياسي، حيث كان حاضرًا ومتعاونًا.

أما فيما يخص الحكومة ككل، فأنا أرى أن الدستور ينص بوضوح على أن انتهاء الانتخابات البرلمانية يستتبع تشكيل حكومة جديدة، وهو الإجراء الدستوري الطبيعي. لذلك، من المرجح أن نشهد حكومة جديدة مع نهاية ديسمبر أو مطلع يناير، خاصة وأن هناك – كما نسمع – تقييمًا شاملًا يجري لعدد من الوزراء، وقد لا يستمر بعضهم في التشكيل المرتقب.

المجلس القومي لحقوق الإنسان

ننتقل إلى المشهد الحقوقي، حيث يلاحظ نشاط حقيقي للمجلس القومي لحقوق الإنسان، خاصةً في تعامله مع قضايا مثل العفو عن علاء عبد الفتاح. هل ترى هذا الحراك مؤقت أم يعكس استراتيجية جديدة؟

أطمئنك وأطمئن المتابعين، ما يجري هو جزء من استراتيجية جديدة وليست خطوة مؤقتة.

فقد جرت بالفعل لقاءات وتفاهمات ومشاورات موسعة، أوضحنا خلالها لكل الجهات المعنية بإدارة المشهدين السياسي والحقوقي في الدولة ضرورة التعامل مع الملف الحقوقي بجدية أكبر وبمرونة أوسع، لأن المسألة في جوهرها ليست معقدة كما يُصوَّر.

وبالفعل لمسنا خلال الفترة الماضية درجة أكبر من القبول والاستجابة في كثير من الحالات، ليس فقط في قضية علاء عبد الفتاح – التي حظيت بتغطية أكبر لكونه شخصية معروفة – بل في عشرات الحالات الأخرى التي تم الإفراج عنها لأسباب قانونية وإنسانية. وهناك حالات جديدة قيد الدراسة، وسنشهد انفراجات إضافية قريبًا إن شاء الله.

كما نعمل حاليًا على تصور محدث لاستراتيجية وطنية جديدة لحقوق الإنسان، نظرًا لأن الاستراتيجية الحالية التي أُطلقت قبل أربع سنوات ستنتهي في عام 2026، ونسعى في النسخة الجديدة (2026–2030) إلى معالجة كل النقاط التي لم تكن واضحة أو فاعلة بما يكفي في النسخة السابقة، لضمان تطوير منظومة أكثر تأثيرًا وواقعية.

ملف المحبوسين والمصريين بالخارج

ماذا عن ملف المحبوسين احتياطيًا وسجناء الرأي، ومبادرة عودة المصريين من الخارج؟

نعمل عليهما. تحدث الآن حالات فردية كثيرة لعودة مصريين من الخارج، وكذلك إفراجات عن محبوسين احتياطيًا. أما المبادرة الجماعية، فنحن نعمل عليها ونتمنى أن ترى النور قريبًا بعد هدوء الأوضاع. حتى الشباب الذين تم حبسهم لدعم القضية الفلسطينية، لا بد أن تسوى هذه الأوضاع، فليس لها مبرر، ونتوقع أن يحدث هذا في فترة قريبة جدًا.

طلب من المفرج عنهم

بعد خروج علاء عبد الفتاح، صُدمت منظمات حقوقية بإعادة القبض على الصحفي إسماعيل الإسكندراني ثم استنكرت نقابة الصحفيين إعادة حبس الصحفية صفاء الكوربيجي. كيف ترى ذلك المشهد؟

أعتقد أن هذه المسألة ستنتهي، ولن تكون هناك هذه الحساسية.

لكن في المقابل، نحن نقول لمن يفرج عنهم، يجب أن تكون هناك قراءة للمشهد. لا أحد يطلب منك تغيير قناعاتك، ولكن يجب أن تكون هناك حكمة. يجب أن نكون قارئين للواقع الذي نعيشه.

الحوار الوطني

البعض يتساءل عن مصير تجميد الحوار الوطني، وهل يمكن أن يشهد عودة حقيقية؟

أرى هناك فرصة قائمة، وقد سُئلت عن ذلك من أعلى مستوى في الدولة، فأوضحت أن أي عودة للحوار يجب أن تكون بمنهج مختلف وشكل جديد، بحيث تُترجم نتائجه وتوصياته إلى تنفيذ فعلي وجاد، حتى يصدّقه الناس ويقبلوا عليه.

ما حدث في الجولة الأولى أن أغلب التوصيات لم تُنفذ، ما جعل كثيرين يشعرون بأنه مجرد “مكلمة” بلا جدوى.

إذا أردنا حوارًا وطنيًا جادًا – ونحن بحاجة دائمة إليه – فيجب أن نُصغي بصدق لبعضنا البعض، لكن الأهم أن نرى ثمار هذا الحوار على الأرض في صورة قرارات وإجراءات ملموسة.

البرلمان القادم

هناك من يرى أن البرلمان المقبل سيكون "برلمان الجمهورية الجديدة"، وربما يشهد تعديلات دستورية، فيما يعتقد آخرون أنه مجرد "برلمان مُهندس" على غرار برلمان 2010. كيف أراه؟

أقول: دعونا لا نسبق الأحداث، فنتائج الانتخابات وحدها ستكشف الصورة. قد تُفرز العملية أصواتًا مستقلة ذات مواقف حقيقية، وفي النهاية سيبقى البرلمان مؤسسة أساسية من مؤسسات الدولة سنتعامل مع واقعها كما هو.

أما الحديث عن التعديلات الدستورية، فاحتمال مطروح وغير مستبعد، فهو حق دستوري للنواب أن يقترحوا تعديلًا في أي مادة، كما أن رئيس الجمهورية يملك الحق ذاته في طلب تعديل مواد محددة يُستفتى عليها الشعب. لذا، من الأفضل أن ننتظر ونرى قبل إطلاق الأحكام.

نحتاج إلى انفتاح أكبر

ما النصيحة الأبرز التي تقدمها لأصحاب القرار في هذه الفترة؟

نحتاج إلى أن يُدار المشهد بانفتاحٍ أكبر على الجميع. يجب أن نستمع إلى بعضنا، خصوصًا إلى الخبراء والمتخصصين في كل مجال.

لدينا مشكلات في المياه والاقتصاد وعلاقاتنا الإقليمية. ومصر مليئة بأصحاب الخبرات، ويجب أن ندعوهم ونستمع إليهم، وأن تخرج حلولهم لتُنفَّذ وتُطبَّق، لا أن تُؤخذ وتُركن.

المشاركة هي الأمل

ما رسالتك للناخبين والناخبات في ظل دعوات البعض لمقاطعة ما يصفونها بـ"انتخابات معدة سلفًا"؟

أنا أتبنى دائمًا الإيجابية والتفاعل مع الأحداث، وفي القلب منها الانتخابات. يجب أن ينزل الناس ويشاركوا ويدلوا بأصواتهم، أياً كان اختيارهم. هذا حق دستوري وواجب وطني.

أما بالنسبة لي كحزب، فأعتبرها فرصة تدريب لأعضائنا وشبابنا؛ ينزلون إلى الميدان، ويرون الحملات الانتخابية، ويتابعون ما يجري في الدوائر. من المهم أن يعيشوا هذه التجربة.

لا يمكن أن أقول للشباب الذين نحثهم على المشاركة “لا تشاركوا”. حتى لو لم يعجبني القانون، أو رأيت أن البرلمان “مهندس” كما يقال، لا بد أن أعود الناس على النزول والمشاركة. السلبية لا تفيد.

إنصاف الرئيس السادات

في الختام، وبمناسبة شهر أكتوبر وذكرى النصر المجيد، ماذا تقول عن الرئيس الراحل أنور السادات في ظل السجال المتكرر بين أنصاره وخصومه؟

الأيام والتاريخ ينصفان الرئيس السادات يومًا بعد يوم، وهذا ليس تحيزًا. فبعيدًا عن صلة الرحم، تثبت الوقائع أن هذا الرجل امتلك رؤية وشجاعة مكّنتاه من اتخاذ القرار الذي رأى فيه مصلحة شعبه وبلده، وهو يعلم أنه قد يدفع ثمنه.

الشعوب لا تحارب إلى الأبد، فالحرب يعقبها سلام. والسادات لم يصنع السلام لنفسه، بل ليفدي شعبه ويحمي جيشه ويطلق مسيرة التنمية.

كل زعيم يُختلف ويُتفق عليه، فهو ليس نبيًا، لكن لا ينبغي أن نجور على حق أحد أو نتهمه بالباطل.

أتمنى من الجميع، حتى من يختلفون معه أيديولوجيًا، أن يراجعوا مواقفهم بحيادية وإنصاف.