شارك محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، في افتتاح واختتام أعمال ورشة العمل التشاورية التي نظمها المجلس بالتعاون مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان يومي 2 و3 نوفمبر 2026، لمناقشة اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، وضمان انتقال مؤسسي فعّال يحمي حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، ويعزز مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات الدولية.
وجاءت الورشة تحت عنوان «اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب: ضمان انتقال فعّال وحماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء»، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب خبراء وعدد من الأطراف المعنية.
وافتتح أعمال الورشة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، بمشاركة محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس، والدكتور أيمن زهري، عضو المجلس ورئيس لجنة شؤون اللاجئين والهجرة، و كارول ليمونديل، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان.
وركزت المناقشات على المتطلبات القانونية والإجرائية والمؤسسية اللازمة للتطبيق الفعّال للقانون رقم 164 لسنة 2024 بشأن لجوء الأجانب ولائحته التنفيذية، وتحديد التحديات المحتملة وسبل التعامل معها من منظور حقوق الإنسان، بما يضمن حماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء وصون كرامتهم الإنسانية.
وأكدت الكلمات الافتتاحية أهمية ضمان انتقال مؤسسي منظم إلى المنظومة الوطنية الجديدة لإدارة شؤون اللجوء، في إطار الاختصاصات المقررة للجنة الوطنية المختصة بشؤون اللاجئين، مع الحفاظ على استمرارية الحماية والخدمات الأساسية، واحترام الدستور المصري والالتزامات الدولية ذات الصلة.
كما شددت على ضرورة تفعيل التضامن الدولي وتقاسم المسؤوليات والأعباء، بما يضمن حصول مصر على الدعم المالي والفني والمؤسسي اللازم لتعزيز قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء، وتوفير الحماية والخدمات الأساسية لهم، مع مراعاة احتياجات المجتمعات المحلية المستضيفة.
وتناولت جلسات الورشة، على مدار يومين، الإطار القانوني والمؤسسي الجديد للجوء في مصر، والضمانات المتعلقة بالتسجيل والإقامة والتوثيق، وآليات الشكاوى والتظلمات والطعون والمساعدة القانونية، وحماية البيانات الشخصية، ومبدأ عدم الإعادة القسرية، فضلًا عن الاستفادة من المعايير الدولية والتجارب المقارنة.
كما ناقش المشاركون أهمية التنسيق المؤسسي وبناء القدرات، ودور الإعلام المسؤول في التصدي للمعلومات المغلوطة وخطاب الكراهية والصور النمطية المرتبطة باللاجئين، وتولى إدارة عدد من الجلسات أعضاء بالمجلس، من بينهم أحمد بدوي، إلى جانب ممثلين عن المعهد الدنماركي وباحثين بالمجلس.
وأسفرت المناقشات عن بلورة مجموعة من التوصيات القانونية والإجرائية والمؤسسية لتعزيز الضمانات الحقوقية ودعم التطبيق الفعّال لمنظومة اللجوء الوطنية، ومن المقرر أن يراجع المجلس هذه التوصيات ويصوغها في صورتها النهائية، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات الوطنية المختصة للنظر فيها.
وأكد المجلس أن دوره المستقل في هذا الملف يتركز على رصد ومتابعة مدى احترام حقوق الإنسان عند تطبيق التشريعات والسياسات المتعلقة باللجوء، وتلقي الشكاوى بشأن الانتهاكات المحتملة، والتواصل مع الجهات المختصة وتقديم التوصيات اللازمة لمعالجتها، وفق الاختصاصات المقررة له قانونًا.
وشدد المجلس في ختام الورشة على أن نجاح المنظومة الوطنية الجديدة للجوء يتطلب انتقالًا مؤسسيًا منظمًا، وضمانات قانونية وحقوقية فعّالة، وتعاونًا دوليًا يترجم إلى دعم ملموس لمصر في تحمل مسؤوليات الاستضافة والحماية، بما يصون كرامة اللاجئين وطالبي اللجوء ويحفظ حقوق المجتمعات المستضيفة.










