30ديسمبر

حقوق الإنسان التزام دستوري وتطبيق عملي

الاخبار

فى وقت تتعاظم فيه التحديات الاقتصادية والسياسية إقليميًا ودوليًا، يظل ملف حقوق الإنسان أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا فى مسار بناء الدول واستقرار المجتمعات .. وفى مصر، لم يعد هذا الملف مطروحًا باعتباره شعارات نظرية، بل بات جزءًا أصيلًا من مشروع الدولة الحديثة، يستند إلى التزام دستورى وإرادة سياسية معلنة تسعى إلى الموازنة بين متطلبات الأمن والاستقرار، وحقوق المواطن فى الكرامة والمشاركة والعدالة الاجتماعية.

خلال عامى 2024 و2025، شهد الملف الحقوقى المصرى تحركات متسارعة عكست هذا التوجه، من خلال قرارات رئاسية مباشرة، وتشريعات جديدة، وبرامج حماية اجتماعية موسعة، وانفتاح متزايد على الحوار المجتمعى، إلى جانب حضور دولى فاعل فى آليات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، توّجه فوز مصر بعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة (2026/2028)، وتجديد تصنيف المجلس القومى لحقوق الإنسان فى الفئة (A).. هذا التحقيق يرصد حصاد ملف حقوق الإنسان فى مصر، بين ما تحقق من إنجازات تشريعية ومؤسسية واجتماعية، وما يواجهه من تحديات تتطلب مزيدًا من الجرأة والشفافية، مستعرضًا دور الدولة والمجلس القومى لحقوق الإنسان، والتفاعل مع الاستعراض الدورى الشامل، وجهود تمكين الفئات الأولى بالرعاية، وصولًا إلى ملامح الاستراتيجية الوطنية الجديدة (2027/2032) التى يترقبها الشارع الحقوقى بوصفها اختبارًا حقيقيًا لمرحلة أكثر عمقًا وشمولًا فى مسار الحقوق والحريات.

صدر عدد من التشريعات المرتبطة بممارسة وحماية الحقوق المدنية والسياسية، كان من أبرزها قانون تنظيم لجوء الأجانب، إلى جانب القوانين المنظمة للانتخابات البرلمانية. كما برزت متابعة فعّالة ومؤثرة للعملية الانتخابية لمجلس النواب، عكست اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى بسير الاستحقاق الانتخابى، من خلال توجيهاته الرامية إلى إتمام العملية الانتخابية على نحو يعزز حرية التعبير وحرية اختيار المرشحين، ويكفل أعلى درجات الشفافية والنزاهة.. وفى السياق ذاته، شهد المشهد العام عددًا من المؤشرات الإيجابية، من بينها استمرار الإفراج عن دفعات من المحبوسين احتياطيًا بقرارات وتوجيهات رئاسية، إلى جانب اتساع نطاق الحوار حول قضايا المجال العام، بما يعكس توجهًا نحو دعم المشاركة المجتمعية وتعزيز المناخ الحقوقى.

حقوق اقتصادية واجتماعية

بذلت الدولة جهودا كبيرة لتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، ورفع الحد الأدنى للأجور، وإصدار تشريعات جديدة مثل قانون الضمان الاجتماعى وقانون العمل، باعتبارها خطوات مهمة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية، ولايزال المجلس القومى لحقوق الإنسان يعمل على وضع سياسات أكثر شمولًا لضمان وصول الأثر إلى الفئات الأكثر هشاشة، وتقليص الفجوات بين المناطق والمحافظات.

وفى قطاع الصحة، تم تدشين مبادرات وطنية للكشف المبكر عن الأمراض وتوسيع مظلة التأمين الصحي، مع الإشارة إلى وجوب استمرارية العمل على تقليل التفاوت فى مستوى الخدمات ونقص الموارد البشرية فى بعض المناطق.

وعلى مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بذلت الدولة جهوداً كبيرة لتحسين مستوى المعيشة عبر رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، وهى إجراءات تعكس إدراكًا رسميًا للتحديات المعيشية، كما شهد القطاع الصحى استمرار المبادرات الوطنية للكشف المبكر عن الأمراض وتطوير برامج التأمين الصحى، وفى مجال التعليم، استمر التوسع فى إدخال التكنولوجيا الرقمية وتطوير البنية الأساسية.

دعم الأولى بالرعاية

فيما يخص حقوق المرأة فقد تم عمل برامج تدريبية لزيادة مشاركة النساء فى الحياة العامة وتمكينها فى سوق العمل، ودعم التشريعات الخاصة بالمساواة، ورصد قضايا العنف الاسرى، كما عمل المجلس القومى لحقوق الانسان على تعزيز حقوق الطفل فى التعليم والحماية من الاستغلال.. بالإضافة الى مشاركة المجلس فى إعداد مشروع قانون حقوق كبار السن وتحسين دور الرعاية الاجتماعية وعمل زيارات لهذه الدور ومؤسسات الأحداث.

الاستعراض الدورى الشامل

تفاعلت الدولة المصرية مع آلية الاستعراض الدورى الشامل لملف حقوق الانسان خلال الدورة الخامسة للاستعراض الدورى الشامل فى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، والذى اتسم بطابع إيجابى، والمشاركة الفعالة فى مناقشات التقرير الوطنى، وتم الإعلان عن استعداد الدولة لمواصلة الحوار وتنفيذ التوصيات ذات الأولوية.

وقد عكس ذلك رغبة رسمية فى إظهار التزام جاد بالمعايير الدولية وتعزيز صورة مصر كشريك فى النظام الدولى لحقوق الإنسان، وهذا الحدث كان يمثل فرصة لتسليط الضوء على حالة حقوق الإنسان فى مصر بين التقدم الملموس والتحديات المستقبلية، حيث اعتمد فى مصادره على أدواته الخاصة من تحليل لآليات الشكاوى، والاستبيانات، والمشاهدة والملاحظة الميدانية، فضلا عن التفاعل المجتمعى من خلال ثلاثة لقاءات تشاورية مع أصحاب المصلحة التى شملت اكثر من 70 منظمة مجتمع مدنى فى محافظات القاهرة الكبرى، الوجه البحرى، والوجه القبلى، إضافة إلى اجتماع خاص بالمنظمات ذات الصفة الاستشارية بالمجلس الاقتصادى والاجتماعى بالأمم المتحدة شارك فيه 12 منظمة مجتمع مدنى مصرى.

مرحلة مفصلية

شهدت منظومة حقوق الإنسان فى مصر مرحلة مفصلية اتسمت بقدر واسع من التقدم المؤسسى والتشريعي، انعكس ذلك بشكل إيجابى فى حصول المجلس القومى لحقوق الإنسان على تجديد التصنيف (A) من التحالف العالمى للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI)، وهو أعلى تصنيف يمكن أن تحظى به مؤسسة وطنية ملتزمة بمبادئ باريس. هذا التقدم حدث بالتوازى مع خطوات ومساعٍ أوسع للدولة المصرية بمختلف مؤسساتها فى تعزيز المشاركة السياسية، وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، وتطوير آليات الحماية، بما رسّخ شعوراً متزايداً بالثقة داخل المؤسسات الوطنية والعاملين فى المجال الحقوقى، وكذلك داخل منظمات المجتمع المدنى التى ترى فى هذه التحولات فعلية وواقعية يمكن البناء عليها.

حققت مصر فوزا مستحقا بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة من 2026 إلى 2028، وذلك بعد حصولها على 173 صوتًا فى الانتخابات التى جرت بالجمعية العامة للأمم المتحدة.. ويُعد هذا الفوز تجسيدًا للتقدير الدولى المتزايد لمكانة مصر ودورها الفاعل فى تعزيز حقوق الإنسان، وما حققته من خطوات ملموسة فى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتطوير منظومة العدالة الجنائية، وتمكين المرأة والشباب وذوى الإعاقة، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، بما يعكس رؤية الدولة فى بناء وطن يقوم على المساواة وسيادة القانون.

هذا الإنجاز يمثل رسالة ثقة دولية فى قدرة مصر على الإسهام البنّاء فى تطوير منظومة حقوق الإنسان العالمية، فضلًا عن ترسيخ دعائم دولة القانون والمواطنة والعدالة الاجتماعية على المستوى الوطني.. كما انه يمثل محطة مضيئة جديدة فى مسيرة الدبلوماسية المصرية، ويعزز من دورها الريادى فى دعم قيم السلام والتسامح والتعايش واحترام القانون الدولى.

جرائم إسرائيل

تظل القضية الفلسطينية شاغلا رئيسيا فى الاستقرار الإقليمى وتأثيراته المباشرة على حقوق الإنسان، وهو ما يتسق مع الإرادة السياسة المصرية فى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ويظهر ذلك خلال ما ينظمه المجلس ويشارك فيه من مؤتمرات حول حماية حقوق الفلسطينيين وإدانة الجرائم الإسرائيلية على النحو الذى تمت الإشارة إليه فى تعاون المجلس مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، فإن المجلس دائما يعلن تضامنه مع الشعب الفلسطينى، ويدين ويطالب بالتحرك الدولى لحماية حقوق الإنسان، وفى هذا الصدد أكد المجلس القومى لحقوق الإنسان موقفه الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطينى، ويعرب عن قلقه البالغ تجاه الانتهاكات المستمرة وحرب الإبادة التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى، ودعا المجلس إلى احترام قواعد القانون الدولى الإنسانى وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة لتحقيق سلام عادل وشامل .. مع انطلاق مرحلة الإعداد للاستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان، تتجدد الآمال بأن تشهد السنوات القادمة نقلة نوعية أكثر عمقاً فى ملف الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، عبر آليات أكثر احترافية ومشاركة أوسع للمجتمع المدنى والجهات التنفيذية، هذه الأجواء تخلق حالة من التفاؤل بين النشطاء والخبراء، الذين يترقبون صياغة مسار أكثر استدامة يضمن اتساع دائرة الحقوق، وتحسين مؤشرات التطبيق، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين فى مختلف المجالات.

تكامل لا تعارض

أكد السفير محمود كارم، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن العلاقة بين حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية علاقة تكامل لا تعارض، مشددًا على أن السياسات الاقتصادية الناجحة هى تلك التى تضع الإنسان فى صدارة أولوياتها. وأوضح أن دور المجلس فى هذا الإطار يتركز على تبنى مقاربات قائمة على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل للموارد، بما يسهم فى الحد من الفقر وعدم المساواة، ويعزز الاستقرار الاجتماعى على المدى الطويل.

واستعرض كارم أنشطة المجلس على المستويين الوطنى والدولى، والتى شملت تلقى الشكاوى ومتابعتها، والزيارات الميدانية، وبناء الشراكات المؤسسية، والمشاركة الفاعلة فى المحافل الدولية، مؤكدًا التزام المجلس بالحفاظ على تصنيفه فى الفئة (A) وفقًا لمبادئ باريس، والعمل المستمر على تعزيز استقلاليته وتطوير بنيته المؤسسية. كما أشار إلى أن المجلس يعمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية جديدة لحقوق الإنسان، تتسم بقدر أكبر من الجرأة، وتلتزم بمعايير الشفافية والمصارحة والمكاشفة.

وأشار رئيس المجلس إلى أن تعزيز منظومة حقوق الإنسان فى مصر يظل مسارًا تراكميًا يتطلب نفسًا طويلًا، وإرادة سياسية مستمرة، وتعاونًا مؤسسيًا ومجتمعيًا واسعًا. وشدد على أن التقرير السنوى الثامن عشر الذى أصدره المجلس لا يمثل نهاية عملية تقييم، بل نقطة انطلاق لنقاش وطنى أعمق حول تطوير السياسات العامة، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ ثقافة الحقوق والحريات، بما يدعم بناء دولة حديثة تقوم على الكرامة الإنسانية والمواطنة والمساواة.. وأكد كارم أن حالة حقوق الإنسان فى مصر خلال السنوات الماضية تعكس مسارًا مركبًا يجمع بين خطوات إصلاحية ملموسة وتحديات قائمة، موضحًا أن تحقيق تقدم مستدام يتطلب تعزيز سيادة القانون، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتطوير آليات المتابعة والمساءلة، وترسيخ الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى.

مؤسسة وطنية

ومن جانبه، قال محمد أنور السادات، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن المجلس واصل خلال العام أداء دوره كمؤسسة وطنية مستقلة معنية بمتابعة وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان فى سياق محلى وإقليمى شديد التعقيد، تداخلت فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية مع المتغيرات السياسية والحقوقية. وأوضح أن أنشطة المجلس تنوعت بين الرصد والمتابعة، والحوار المجتمعي، وبناء القدرات، والتعامل مع حقوق الإنسان بوصفها منظومة متكاملة لا تنفصل فيها الحقوق المدنية والسياسية عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأشار السادات إلى أن الحفاظ على تصنيف الفئة (A) لا يُعد غاية فى حد ذاته، بل مسئولية متجددة تفرض على المجلس مراجعة أدواته باستمرار وتعزيز مصداقيته أمام المواطن قبل المجتمع الدولي. ولفت إلى أن هذا التصنيف، وفق معايير التحالف العالمى للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI)، يُعد الأعلى بين المؤسسات الوطنية، ويمثل اعترافًا دوليًا بالتزام المجلس بمعايير جوهرية، فى مقدمتها الاستقلال المؤسسى والإداري، والتعددية، وحرية الرصد وإبداء الرأى، والتفاعل الجاد مع آليات الأمم المتحدة.

تحديات

وفى السياق ذاته، أكد سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن السنوات الماضية شهدت تحديات متعددة، كان من أبرزها التحديات الداخلية المرتبطة بتولى قيادات جديدة إدارة المجلس، حيث تم استكمال بناء الهياكل التنظيمية واللجان والوحدات بما يمكن المجلس من أداء دوره فى الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان.. وأوضح أن التحدى الخارجى الأهم تمثل فى الحفاظ على تصنيف المجلس باعتباره من أعرق المؤسسات الوطنية فى المنطقة العربية، وهو ما نجح المجلس فى تحقيقه. واعتبر أن الجهد الأبرز الذى يحق لأعضاء المجلس الفخر به يتمثل فى المحاولات الجادة والمهنية للتفاوض بشأن تعديل قانون المجلس بما يتوافق مع مبادئ باريس، ويضمن استقلاليته واستقلالية أعضائه، مشيرًا إلى أن الحوار والانفتاح على جميع المنظمات الحقوقية فى الداخل والخارج، بما فى ذلك المنظمات المعارضة، يمثل دليلًا على أن المجلس مؤسسة وطنية منفتحة بلا انحياز.

تقييم شامل

من جانبها، قالت الدكتورة نهى بكر، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن الاستراتيجية الوطنية المقبلة من المتوقع أن تُبنى على ما تحقق فى الاستراتيجية الحالية (2021/2026)، مع التركيز على تقييم مرحلى شامل لمدى تحقيق الأهداف، وتحديد نقاط القوة والضعف، ومعالجة الثغرات التى أثيرت خلال آلية الاستعراض الدورى الشامل (UPR)، ومن جانب منظمات المجتمع المدنى والحوار الوطنى.. وأضافت أن الاستراتيجية الجديدة ستعزز آليات المتابعة والرقابة لضمان تنفيذ الأهداف على أرض الواقع، مع مواءمة أوضح بين حقوق الإنسان واستراتيجيات التنمية المستدامة، وفى مقدمتها رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة. كما توقعت أن تتناول استراتيجية (2027/2032) التحديات المستجدة، وعلى رأسها حقوق الإنسان فى الفضاء الرقمى، معتبرة أن الاستراتيجية المقبلة تمثل دليلًا على توافر الإرادة السياسية للارتقاء بملف حقوق الإنسان، بالشراكة مع المجتمع المدنى باعتباره طرفًا أساسيًا فى دعم هذا المسار.

23نوفمبر

محمد أنور السادات: بيان الرئيس وإلغاء الانتخابات في 19 دائرة يهدئ الشارع

الجمهور

كشف محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، في معرض تعليقه على المشهد السياسي عقب إلغاء الانتخابات في 19 دائرة ضمن المرحلة الأولى، أن بيان الرئيس السيسي الذي يصدر لأول مرة عن رئيس الجمهورية أراح الشارع المصري.

حالة من الاستياء

وتابع خلال لقاء ببرنامج “الصورة”، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة “النهار”: “كنت أشارك في جولات انتخابية وأزور المحافظات، وكان الحزب يسمع شكاوى الناس، وكان هناك حالة من الاستياء. لكن بيان الرئيس السيسي وتدخله بتوصية الهيئة الوطنية للانتخابات جاء في وقت لم تُعلن فيه النتائج، وخاصة أن الهيئة كانت لديها شكاوى من تلك الدوائر وجاري دراستها. أراح الشارع”.

وأضاف: “الموضوع لم يقف عند إلغاء الانتخابات في 19 دائرة، لكن هناك 100 طعن أمام المحكمة الإدارية العليا”.

إلغاء الانتخابات

واعترض السادات على من ينادون بإلغاء الانتخابات بأكملها، قائلاً: “لست ميالاً لهذا الرأي، لأن القائمة الوطنية على سبيل المثال لم يكن أمامها أي قائمة منافسة، وثانيًا، أن القائمة تنجح بنسبة 5% من أصوات الناخبين. البعض يرى من وجهة نظره أن الانتخابات على المقاعد الفردية يؤثر على القائمة، وهذا كان محل بحث من الخبراء في الانتخابات، وهناك آراء مختلفة، لكني أرى أن كثيرًا من المرشحين نزلوا وخاضوا الانتخابات وعملوا جهدًا وتحركوا وسط دوائرهم، ولا نريد ظلمهم بإلغاء المرحلة الانتخابية في المرحلة الأولى بأكملها، فهذا سيكون ظلمًا لكثير من المرشحين”.

المال السياسي

وفيما يتعلق بالمال السياسي، قال السادات: “هذه القضية ستظل موجودة في أي انتخابات ولن تُخلو أي انتخابات منها، سواء في الدعاية أو التسويق في مظاهر متعددة خارج اللجان. وتلقّى كافة الأحزاب التبرعات لأنها مصدرها الوحيد، سواء التبرعات أو الاشتراكات”.

نشرت في:

23نوفمبر

حزب الإصلاح والتنمية: لازم نشجع الناس ونطمنهم على المشاركة في الانتخابات

الجمهور

قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إنه من الضروري إعادة ثقة الناس في الاستحقاقات الانتخابية، وحتى تزيد نسب المشاركة، خاصة مع الانخفاضات التي شهدتها انتخابات مجلس الشيوخ رغم بلوغها نسبة 17%.

الانتخابات العراقية

وتابع خلال لقاء ببرنامج “الصورة”، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة “النهار”: “تظل النسبة ضعيفة مقارنة بالانتخابات العراقية التي وصلت فيها نسبة المشاركة ما بين 40-50%، ولذلك أجرينا جولات في المحافظات لطمأنة الناس وتشجيعهم”.

انتخابات مجلس النواب

وتوقع أن تشهد المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب ضبطًا كبيرًا والالتزام بقواعد الانتخابات، قائلاً: “لا نريد أن نفقد الثقة في البرلمان لأن دوره مهم في حياة المواطن. على سبيل المثال، البرلمان السابق الذي تنتهي ولايته الشهر القادم أصدر قوانين مهمة مثل قوانين الإيجارات، وقانون العمل، وقانون التصالح على مخالفات البناء، وبالتالي البرلمان مهم”.

أهمية دور البرلمان

وشدد على أن أهمية دور البرلمان تبدأ من اختيار المرشحين، قائلاً: “عشان كده لازم نشجع الناس ونطمئنهم ونحثهم على المشاركة، لأن اختيار النواب تحت القبة يؤثر على شكل وقوة البرلمان، والأداء الجيد لهم هو من سيعيد الثقة ويشعر الناس أن لديهم برلمان حقيقي.”

23نوفمبر

محمد عصمت السادات: أحزاب المعارضة ليس لديها قدرة ولا إمكانيات لتشكيل قوائم تنافس القائمة المطلقة

الشروق

قال محمد أنور عصمت السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إن حزبه يتواجد في «القائمة الوطنية من أجل مصر» بـ 8 مقاعد، مع المنافسة على المقاعد الفردية بتسعة مرشحين في دوائر مختلفة.

وأعرب خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «الصورة» عن أمله أن يرتفع تمثيل الحزب تحت القبة ليصل إلى ما بين 14 أو 15 نائبا، مشيرا إلى أن حصول الحزب على 9 مقاعد داخل مجلس النواب خلال الدورة المنتهية.

وتطرق إلى الجدل حول النظام الانتخابي، مشيرا إلى مطالبة أحزاب المعارضة بنظام «القائمة النسبية» خلال جلسات الحوار الوطني؛ لكن القانون أُقر بنظام «القائمة المغلقة المطلقة».

ورد على الطرح القائل بأن القائمة النسبية، كانت ستؤدي لحرمان المعارضة من التمثيل، قائلا: «الموضوع ليس بهذا الشكل، ولكن المشكلة أننا كأحزاب معارضة ليس لدينا القدرة ولا الإمكانية لتشكيل قوائم تنافس القائمة المغلقة المطلقة» الحالية.

وأشار إلى موافقة الحزب للانضمام إلى القائمة المغلقة لهذا السبب، لافتا إلى أن بعض أحزاب المعارضة الأخرى لم تقبل، وفضلت التنافس على بعض المقاعد الفردية.

23نوفمبر

هل انتخابات النواب تخضع لإشراف قضائي؟ رئيس حزب الإصلاح والتنمية يجيب

الجمهور

أجاب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، على سؤال الحديدي: “فيه لبس قانوني في الحتة دي. هل هذه الانتخابات تحت إشراف قضائي أم أنه انتهى عام 2024 كما نص الدستور؟ وصحيح كانت هناك مطالبات من الحوار الوطني وأقرها الرئيس وطالب الحكومة أو المسؤول بالنظر فيها بعد تلك الخطوات. السؤال: هل نحن تحت إشراف قضائي أم أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي من تختار الهيئات القضائية المختصة؟”.

قضايا الدولة والنيابة الإدارية

قائلاً محمد أنور السادات: “بالفعل طبقًا للقانون انتهى دور القضاء الجالس في الإشراف على الانتخابات منذ عام 2024، والمقصود به أعضاء النيابة والقضاة على المنصة وفقًا للدستور، وهذا معلن من نادي القضاة”.

وتابع خلال لقاء ببرنامج “الصورة”، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة “النهار”: “من يشرف الآن هي هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية، وهي هيئات قضائية وموظفون يتم اختيارهم”.

 

مجلس الشيوخ

وشدد أن تلك الأمور تحتاج لإعادة النظر بصورة أشمل، مع النظر في قانون مباشرة الحقوق السياسية أو تقسيم الدوائر، حيث إن هناك أمورًا كثيرة تحتاج لإعادة نظر، مثلاً: مجلس الشيوخ يحتاج لتفعيل المواد التي لم تُفعَّل من ضمن صلاحياته، وتفعيل المادة 248 من القانون، حيث إنه من المفترض أن يقوم مجلس الشيوخ بدور الحوار الوطني لأنه مختص بتوطيد دعائم الديمقراطية، وأن يناقش العملية السياسية بكاملها، وهذا يجب أن يحدث. وأطالب المجلي بأن ياخذ زمام المبادرة”.

ونشرت في :

17نوفمبر

السادات: التوجيه الرئاسي انتصار لإرادة الناخبين.. وأتوقع إعادة الانتخابات في دوائر محددة

جريدة الشروق

اعتبر رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، أن بيان الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وجه من خلاله الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق في الطعون والمخالفات التي شهدتها المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، يمثل انتصارًا لإرادة الناخبين.

وأوضح السادات في تصريحات لـ”الشروق” أن البيان الرئاسي جاء عقب وصول استغاثات وتظلمات حول خروقات حدثت خلال المرحلة الأولى من الانتخابات، مؤكدًا أن التوجيه يؤكد على الشفافية والنزاهة في جميع الإجراءات. وأضاف: “الجميع سعيد ويرحب ببيان الرئيس كونه الحكم بين السلطات وتحرك بعد شعوره باستغاثات متكررة”.

وتوقع السادات أن يؤدي البيان الرئاسي إلى إعادة الانتخابات في دوائر محددة بمحافظات المرحلة الأولى، مشددًا على أن ذلك لن يشمل إعادة كاملة للانتخابات لتجنب إهدار أصوات المواطنين الذين شاركوا في اختيار مرشحي دوائرهم.

وعلق السادات على المؤتمر الصحفي للهيئة الوطنية للانتخابات عقب البيان، قائلاً إن أياً كانت النتائج التي ستعلن عنها الهيئة، فإنها ستمنح الرأي العام شعورًا بالارتياح، موضحًا أن “من مصلحة الدولة المصرية والمصريين أن تخرج الانتخابات بمشهد يليق بمصر، حتى لا نكرر سيناريوهات ما زالت في ذاكرة الجميع من سنوات طويلة مضت”.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر بيانًا اليوم الاثنين، وجه فيه الهيئة الوطنية للانتخابات بالبت في المخالفات التي شهدتها المرحلة الأولى من الانتخابات، مشددًا على فتح تحقيق وإعادة الانتخابات جزئيًا أو كليًا إذا اقتضت الضرورة.

17نوفمبر

السادات بصالون القومى لحقوق الإنسان: الدولة عازمة على إنشاء مفوضية عدم التمييز

نظم المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، صالونًا ثقافيًا لمناقشة ورقة السياسات المعنونة “نحو مقاربة متكاملة لتعزيز المساواة فى المجتمع المصرى” التي أعدتها الدكتورة هويدا عدلي رومان، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

شهد اللقاء حضورًا رفيع المستوى تقدمه السفير محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومحمد أنور السادات والدكتورة هدى عوض، أعضاء المجلس، والدكتور مجدي عبد الحميد، المدير التنفيذي لمشروع الاتحاد الأوروبي بالمجلس، والدكتور إبراهيم عوض، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

وأكد السفير محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجلس يولي اهتمامًا بالغًا بملف المساواة والعدالة الاجتماعية باعتباره ركنًا أساسيًا في التطور الحقوقي. وأشار إلى أن الجهود المبذولة في الملفات الحقوقية المصرية تكللت بالإبقاء على تصنيف المجلس عند الفئة “أ”.

وشدد على أن الإبقاء على هذا التصنيف يمثل اعترافًا دوليًا باستقلالية المجلس والتطور المؤسسي، ويؤكد دوره كنموذج وطني فاعل للشراكة بين الدولة والمجتمع لتعزيز العمل الحقوقي.

وفي مداخلته، كشف محمد أنور السادات، عضو المجلس، عن اعتزام الدولة إنشاء مفوضية لعدم التمييز، قائلًا: “أزف إليكم خبر سعيد، الدولة المصرية في طريقها لإنشاء مفوضية منع التمييز”، مؤكدًا أن إنشاء مثل هذه المفوضية يمثل أولوية تشريعية هامة لضمان المساواة وعدم التمييز.

وأكد السادات، أن هناك استحقاق دستوري في نص المادة 53 بإصدار قانون ينظم إنشاء وإدارة مفوضية منع التمييز حيث تنص المادة المُشار إليها على: “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي، أو الجغرافي أو أي سبب آخر، وأن التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون، وأن تلتزم الدولة باتخاذ التدابير الالزمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض”.

من جانبه، أكد الدكتور مجدي عبد الحميد، المدير التنفيذي لمشروع الاتحاد الأوروبي بالمجلس، على الأهداف الرئيسية للصالون الثقافي، مشددًا على أهمية الحوار والمناقشة مع الأطراف الفاعلة من أجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان. وأوضح أن الصالون يهدف إلى توفير فضاء مدني للحوار الفكري والحقوقي، وبلورة رؤى وسياسات أكثر شمولاً وعدالة تدعم صانع ومتخذ القرار.

استعرض الصالون ورقة السياسات التي أعدتها الدكتورة هويدا عدلي رومان، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وأبرزت أن قضية المساواة تمثل ركنًا مركزيًا في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتتقاطع مع أغلبية أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف العاشر المتعلق بالحد من عدم المساواة.

وتضمنت ورقة السياسات عددًا من التوصيات الرئيسية لتعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية، كان أبرزها الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تحسين جودة خدمات الصحة والتعليم، وإعادة النظر في سياسات توزيع الدخل والثروة من خلال دمج البعد الاجتماعي في سياسات الضرائب والأجور والتوظيف.

كما أوصت بتبني تدابير مبتكرة لتشجيع مشاركة المرأة في القوى العاملة، مثل ترتيبات العمل المرنة وتوفير مؤسسات رعاية الطفولة.

09نوفمبر

السادات: الانتخابات معركة تغيير ولن تتحقق إلا بتكاتف الجميع

الرئيس نيوز

قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، في مؤتمر حاشد بمركزي طلخا ونبروه بقرية ميت الكرماء، إن الانتخابات مثل كل انتخابات تُجرى، يجب علينا جميعًا أن ننزل ونشارك فيها

وأضاف: ما أراه اليوم لا يقتصر على ميت الكرماء فقط، بل يجب أن يمتد إلى كل القرى والعزب المحيطة بنا، لأن الدقهلية والمنصورة وطلخا ونبروه من أكبر الدوائر التي يترشح فيها عدد كبير من المرشحين، ولذلك فالأمر يحتاج منا إلى وقفة جادة.

وتابع السادات: ما أود أن أقوله، وأنا أرى هذا الحضور الكبير من النساء والشباب، أن عليهم دورًا مهمًا، ليس فقط الآن، بل أيضًا يوم الانتخابات، لأن هذه الانتخابات معركة حقيقية، وأنا جئت اليوم لأقدّم لكم أحد أبنائكم.

وأكد رئيس حزب الإصلاح والتنمية: نحن ندعم مرشحينا من أجل حلّ المشكلات، ليس في ميت الكرماء فقط، بل في جميع المحافظات. جئنا لأننا نريد التغيير وتحسين الأوضاع، ولن يتحقق ذلك إلا إذا وضعنا أيدينا في أيدي بعضنا البعض.

وأضاف السادات: المرأة المصرية تستحق أن نمنحها الفرصة، وأن نعبّر عنها. لقد جرّبنا كثيرًا خلال السنوات الماضية، وحان الوقت لأن نغيّر ونتفاءل بشخص جديد يسمعنا ويعبّر عنّا ويقضي مصالحنا. ولا أريدكم أن تنخدعوا بالأرقام أو التحالفات، فهي لا تعنينا في شيء. ما يعنينا هو أن نقف وقفة رجل واحد، وأن نخرج جميعًا للإدلاء بأصواتنا لمن نريده بالفعل.

واختتم السادات كلمته قائلًا: لا تدعوا الأرقام والتحالفات تخيفكم، فقد رأينا الكثير، والعالم يتغير بين يومٍ وليلة.

05نوفمبر

محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية فى حوار لـ«المصري اليوم»: «القائمة الوطنية» تحالف انتخابى ينتهى بمجرد دخولنا البرلمان

المصرى اليوم

توقع محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن تشهد انتخابات مجلس النواب المقبلة حضورًا ومنافسة أكثر من نظيرتها التى جرت مؤخرًا بمجلس الشيوخ، مؤكدًا أن انضمام الحزب لتحالف «القائمة الوطنية من أجل مصر» مجرد تحالف انتخابى ينتهى عقب دخول البرلمان.

وأضاف «السادات»، فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم»، أن أحزاب المعارضة الموجودة تحت مظلة الحركة المدنية ليس لديها القدرة على التقدم بقائمة تنافس أحزاب الموالاة، ومن ثم قبلنا الدخول فى «القائمة الوطنية»، متابعًا أن القائمة تضمن تمثيلًا للفئات التى تضمها أو الداخلة فيها كحد أدنى، ويبقى الباب مفتوحًا لباقى المقاعد على النظام الفردى، وكشف أنه لن يترشح لرئاسة الحزب، ملمحًا إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس حكماء أو أمناء الحزب، وإلى نص الحوار..

■ كيف ترى المشهد الانتخابى فى مصر ٢٠٢٥؟

– فى المرحلة الأولى بالشيوخ، لم يكن الإقبال مثلما هو متوقع، بل كانت المنافسة محدودة. أنا أتصور أن الدولة ومؤسساتها وأجهزتها أعادت النظر، وهناك أمل كبير فى انتخابات مجلس النواب، وأن نشهد حضورًا ومنافسة أكبر من المواطنين، وينتج عن ذلك برلمان يمكن للناس أن تشعر من خلاله أن هناك من يعبر عنها. والمشهد العام عمومًا بعيدًا عن الانتخابات، فمصر لديها فرصة كبيرة الآن بعد ما الأمور تستقر والنجاحات التى تحققت مؤخرًا، ولابد من البناء عليها ونبدأ فى فتح المجال العام ونعمل على «لم الشمل»، وبالتأكيد هذا سيشهد إعادة نظر فى سياساتنا الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية والأوضاع الاجتماعية وكيفية تقديم حزم حماية اجتماعية أكثر، وأتصور أن هناك تغيرًا ملحوظًا فى الفترة المقبلة.

■ ماذا عن مشاركتكم كحزب معارض فى القائمة الوطنية.. والانتقادات التى وجهت للحزب بسبب الدخول فى التحالف؟

– تحدثنا فى أحزاب المعارضة الموجودة تحت مظلة الحركة المدنية، هل لدينا القدرة على التقدم بقائمة وطنية تنافس أحزاب الموالاة؟ لم يكن هناك قدرة لذلك، واستأذنا أحزاب الحركة المدنية بكل صراحة ووضوح أنه إذا عرض علينا الدخول فى القائمة الوطنية سوف ندخل، لأننا نرغب فى أن يكون لنا تمثيل وأصوات تحت قبة المجالس النيابية، بما أنه لا توجد فرصة أن نجهز قائمة بذاتنا بعيدًا عن الموالاة، وتفهموا هذا، وإن كان البعض منهم رافضًا المشاركة فى القائمة الوطنية وقالوا سننافس على المقاعد الفردية بعيدًا عن القائمة، وسنرى إلى ماذا ستسفر المسألة.

ولكن القائمة الوطنية من أجل مصر هى تحالف انتخابى ينتهى بمجرد دخولنا البرلمان، فكل حزب يعبر عن نفسه وأفكاره ومواقفه ورؤيته بذاته، وهذا أمر غير مقلق بالنسبة لى.

■ «الإصلاح والتنمية» من الأحزاب التى تنجح فى التفاوض على المقاعد.. كيف تمت إدارة هذا الأمر وإلى ماذا تستند وأنت تفاوض؟

– على المستوى الشخصى أمتلك تاريخًا ومواقف، ومن المهم أن نكون موجودين ومشاركين، ومثلما هو فائدة لنا فهو أيضًا إضافة لأى تحالف انتخابى ننضم إليه، وعند النظر إلى الأحزاب التى لها موقف ورأى فإن حزب الإصلاح والتنمية من ضمن هؤلاء، فيكون مهمًا جدًا دعوته ومشاركته كطرف فيه.

■ رفضتم القائمة المغلقة فى الحوار الوطنى وطالبتم بالقائمة النسبية.. لماذا شاركتم فى القائمة الوطنية من أجل مصر؟

– شاركنا فى الحوار الوطنى والمناقشات الخاصة بالنظام الانتخابى، وكنا بالتأكيد مع القوائم النسبية، والقانون طُرح فى البرلمان وتمت الموافقة عليه بقوائم مغلقة مطلقة بـ٥٠٪ للفردى و٥٠٪ للقائمة، ونحن نتعامل مع الواقع، وكان هناك توصية ورغبة من الأحزاب بالقائمة النسبية ولم يُستمع إليها، ولازم نكمل، وأنا مؤمن دائمًا بالمشاركة. وموضوع المقاطعة وما إلى ذلك لا يفيد، نحن فى حاجة للمشاركة وتشجيع المواطنين على الإيجابية والمشاركة، وأن ينزلوا ويمارسوا دورهم وحقهم بصرف النظر عن قانون الانتخابات، نتفق أو نختلف عليه، لكن سنعيش التجربة والممارسة لكى تتدرب الناس وتتعلم إلى أن يأتى الوقت الذى تكون فيه هناك قوانين مقبولة للانتخابات، ويكون المواطن وقتها قد رأى وسمع وفهم، ولا نكون جالسين «قافلين علينا مكاتبنا أو أحزابنا بعيدًا عن المشهد».

■ هل القائمة تضمن تمثيلًا حقيقيًا لكل الفئات؟

– القائمة تضمن تمثيلًا للفئات التى تضمها أو الداخلة فيها كحد أدنى، لكن يبقى الباب مفتوحًا لباقى المقاعد على النظام الفردى، سواء منهم داخل القائمة أو من خارجها، أو مستقلين من حقهم خوض الانتخابات إذا كانوا يرون فى أنفسهم القدرة على المنافسة. وهذا ما نقوم به نحن فى الإصلاح والتنمية، ففى المقاعد الفردية اخترنا بعض المرشحين المتميزين الذين لديهم فرصة للمنافسة بجد. وهناك أحزاب تنزل بـ٥٠ مرشحًا أو أكثر كنوع من الدعاية أو الانتشار، وأنا لا أؤمن بهذا، أنا أريد الناس تنزل عندما يكون لديها قدرة على المنافسة، ولا تُستنزف الأموال والجهود والتعب على الفاضى وفرصتهم ضعيفة، بل أن يكون لديهم على الأقل فرصة للمنافسة والإعادة وربما الفوز.

■ برأيك، هل المناخ السياسى الانتخابى الموجود الآن سيسهم فى وجود برلمان قوى؟

– القائمة وإن كانت تمثل عددًا، فهى ليست المقياس، فالناس فى مصر عيونها على المرشح الفردى ابن دائرتها، وهذا دائمًا ما يكون فى مواجهة الناس، ومن هم فى القائمة أيا كان تم تسكينهم فى محافظات مختلفة، فى النهاية هم يمثلون مصر كلها. والمناخ السياسى خلال الفترات الماضية لم يكن مشجعًا، نتيجة أن الأحزاب بشكل عام ضعيفة وغير متواجدة على الأرض، وغير موجودة مع المواطنين، لدينا ١٠٠ حزب وأكثر لكن ليس بالضرورة أن يكونوا فاعلين. لكن أتصور أنه يجب أن ننتظر ونرى إلى ماذا ستسفر الانتخابات المقبلة، وأعتقد أن البرلمان المقبل سيأتى فى مناخ ربما يكون فيه مساحة أكبر للأعضاء لأن يمارسوا دورهم وحقوقهم، ويستفيدوا من كونهم ممثلين للشعب فى البرلمان، ويقدروا يقوموا بدور حقيقى يسعد الناس ويعبر عن آمالهم وطموحاتهم.

■ خلال المفاوضات مع القائمة الوطنية.. هل طُلب منكم دفع مبالغ للانضمام إليها والمشاركة فيها؟

– لم يُطلب منا سواء من منسقى القائمة أو التحالف جنيه واحد، ولم ندفع جنيهًا واحدًا، ولم يُفرض علينا أحد من المرشحين الأعضاء الذين اقترحناهم من حزبنا للمشاركة. وفى جميع الأحوال لدينا هيئة وطنية للانتخابات هى المعنية بالرصد والمراقبة والمراجعة، وأن تحمل أى شخص مسئولية أى تجاوز سواء خلال حملته الانتخابية قبل أو بعد أو أثناء، وإذا كانت هناك أى خروقات أو تجاوزات تحدث، فهذه مسئوليتها.

■ هل تلقيتم أى عروض من رجال أعمال للترشح على اسم الحزب بانتخابات نواب ٢٠٢٥؟

– أشخاص كثيرون عرضوا علينا ذلك، ولكن فى النهاية نحن محكومون بأن لدينا قواعد ومعايير معينة، يجب أن يمر على العضو ٦ شهور لكى نقبل استمارة الترشح الخاصة به، مع معايير أخرى تقليدية مثل أن يكون حسن السمعة، ولديه خبرة ودور اجتماعى مؤثر.

■ ما هو سقف المبالغ التى عُرضت عليكم من هؤلاء للترشح ضمن صفوف الحزب؟

– لا توجد أرقام، لأنه كان بمثابة إبداء رغبة واستعداد للترشح ضمن صفوف الحزب، ولم نصل إلى مرحلة التفاوض، ولكننا نسمع كلامًا كثيرًا، لا نستطيع الحكم على مدى صحته.

■ هل رشح الحزب أسماء ضمن صفوفه لم يكونوا أعضاء فيه مثل النائبة إيرين سعيد والنائب محمد فريد؟

– لدينا حالة أحيانًا تُسىء الفهم، وهى أن لدينا عددًا كبيرًا من الأعضاء الذين وقعوا استمارات الحزب على مدى سنوات، ولم يحضروا أو يشاركوا فى شيء، فيكونون بمثابة منتسبين للحزب وغير ظاهرين، أول ما يأتى موسم الانتخابات الكل يظهر ويطالب بالحصول على فرصة، وهذا ما يسبب إشكالية. لدينا أشخاص وقعوا استمارات ثم غابوا أو سافروا، وبمجرد ما يكون موسم انتخابات تجد هؤلاء يطالبون بفرصتهم، ولكن أوضح أن كل استمارات الأعضاء بتواريخها «بحالها» يتم تقديمها هناك بلجنة شؤون الأحزاب، وأى إجراءات نقوم بها كحزب يتم إيداعها فى لجنة شؤون الأحزاب، وكل هذا مثبت بأوراق ومستندات. وهناك البعض ممن ينتابهم حالة الغضب أرسلوا للجنة شؤون الأحزاب اعتقادًا منهم بإثارة المشاكل، إلا أن كل مستنداتنا كحزب يتم مراجعتها وموجودة ومحفوظة وليس لدينا مشكلة فى ذلك.

■ لماذا لم تؤسس الحركة المدنية قائمة منافسة لخوض انتخابات ٢٠٢٥؟

– كان نفسنا، ولكن تم تأسيس تحالف يضم الدستور والمحافظين، وهو تحالف الطريق الحر، وهم ليسوا الحركة المدنية جميعها، وتحالف على المقاعد الفردية وليس القائمة، ولكن ليس لدينا القدرة على المنافسة بقائمة مغلقة. ولكن أسسنا تحالف الطريق الديمقراطى بين الإصلاح والتنمية والمصرى الديمقراطى والعدل، وتم تشكيل لجنة من مسؤولى الانتخابات فى ٣ أحزاب للتنسيق فى المقاعد الفردية، حتى لا نكرر النزول فى نفس الدوائر، أما فيما يخص الحملات الانتخابية المشتركة.

■ هناك حالة انقسام وخلافات دائمة.. ما رؤيتك للمستقبل السياسى للمعارضة؟

– فى الانتخابات الرئاسية الماضية لم تتفق المعارضة حتى على مرشح واحد يخوض السباق، ومن هنا بدأت الخلافات، وبدأت النفوس تحمل من بعضها، فهى تكون فى مواسم معينة. وأتصور بعد هدوء الأوضاع وانتهاء الانتخابات الحالية، أنه ستكون هناك فرصة «لِلمّ الشمل» كمعارضة، ونجلس ونتصارح بكل وضوح، لأن فى النهاية لا تحتمل الساحة مزيدًا من التفكيك أو الخلافات.

■ هل شهدنا تطورًا فى علاقة المعارضة بالدولة؟

– نرى أن هناك قنوات مفتوحة سواء مع الحكومة كحكومة أو مع أحزابها كموالاة، وأصبح هناك قابلية منهم للاستماع.

■ هل ستترشح لرئاسة الحزب بانتخابات الإصلاح والتنمية ٢٠٢٦؟

– سوف أنتهى من الانتخابات النيابية وسأترك رئاسة الحزب، ليس لدى مشكلة، لأن لدى مهام أخرى للقيام بها، ولدينا انتخابات على رئاسة الحزب فى النصف الثانى من ٢٠٢٦، وسأكون رئيس مجلس حكماء أو مجلس أمناء الحزب حينها بحسب الأحوال.

23أكتوبر

المجلس القومي لحقوق الإنسان يبحث أوجه التعاون مع الوكالة السويسرية للتنمية الدولية

الوفد

عقد المجلس القومي لحقوق الانسان اجتماعًا في العاصمة السويسرية “بيرن” لبحث أوجه التعاون مع الوكالة السويسرية للتنمية الدولية SDC.

وشارك في الاجتماع كل من محمد أنور السادات عضو المجلس وأمين لجنة الحقوق المدنية والسياسية، والدكتور هاني إبراهيم الأمين العام للمجلس.

ومن الجانب السويسري شارك في الاجتماع ليو ناشر نائب رئيس قسم إفريقيا بالوكالة السويسرية، وإيفان باستير رئيس مكتب شمال إفريقيا بقسم إفريقيا بالوكالة السويسرية.

ومن جانبه أكد السادات أن الاجتماع يسعى إلي فتح أفاق للتعاون المستقبلي بين المجلس والوكالة السويسرية في ضوء استراتيجية التنمية الجديدة للحكومة السويسرية مع مصر والتي تغطي الفترة من 2025 إلي 2028.

وأكد الأمين العام للمجلس أن هناك فرص للتعاون في مجال كيفية تعزيز حقوق الانسان في قطاع الهجرة ومكافحة الإتجار في البشر، وتنمية القدرات المؤسسية للمجالس في التعامل مع الفجوات الحقوقية خاصة في مجالي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلي جانب الاهتمام برصد ومتابعة التزامات مصر الدولية خاصة التي وردت ضمن أعمال المراجعة الدورية الشاملة UPR.

وعرض الجانب السويسري فرص التعاون المتاحة والخطوات المتوقع اتخاذها لبناء تعاون مستدام بين المجلس والوكالة السويسرية للتنمية الدولية، مع التأكيد على قناعتهم بأن المجلس يمكنه القيام بدور فعال في تعزيز وحماية حقوق الانسان وفق السياق المصري الذي يوجه تحديات إقليمية متعددة الأوجه.

نشرت فى:

المصدر
العنوان
التاريخ