25أبريل

أحوال مصرية

موجة جديدة من الهجمات الشرسة تتبناها بعض الصحف المصرية والقنوات الفضائية علي شخصيات ورموز مصرية لها آراء ولها فكر .. قد نتفق معها او نختلف عليها .. تلك الرموز والشخصيات لها من مساحة الرأي ما قد تخلق لها أعداء .. هؤلاء المعارضين للآراء قد يكون لهم غرض ما .. ليظهروا امام العامة علي أنهم الشرفاء المدافعين عن الحقوق وعن الأعراض وعن الدين .. ونصبوا أنفسهم حكما بين الرموز المصرية وبين الشعب.. يرصون الكلام ويفصلون الأفكار ويرجعوها الي قواميس فقهية دينية وسياسية واجتماعية ويفرضوا رأي يخالف العرف ويخالف الفطرة .. ولقد كانت تلك الهجمة الشرسة علي الدكتور /علي جمعة .. مفتي الديار المصرية .. مثالا صارخا لتلك الحرب الكلامية ..في موضوع شرعية صناعة واستخدام التماثيل وتداولها ..وعلي الرغم من التوضيح الذي ادلي به الدكتور علي جمعة في التليفزيون أكثر من مرة وانه يتكلم ويناقش كافة جوانب أي رأي فقهي في أي مسألة تعرض عليه … الا ان الصحفيين مازالوا حتي اليوم يتناولون تلك القضية ويسهبوا في التفسير .. ويشككوا في قدرات المفتي .. وتكررت تلك الهجمات علي رموز دينية أخري مثل ( المرشد العام للإخوان المسلمين ) وتصيدوا له أخطاء في لحظة انفعال كلامية …

وكبروا وكرروا وزايدوا فيها .. حتي إنها أصبحت اليوم قضية . قومية .. ونسوا الأهداف التي من اجلها اجروا هذا الحوار معه .. في الوضع الاقتصادي والسياسي المتردي ورأيه في الإصلاح !! بمناسبة الانتخابات البرلمانية الأخيرة .

ومثال آخر لهجات تتبناها ايضا مؤسسة روزا ليوسف هي الهجوم علي أشهر شخصية صحفية في مصر في القرن الماضي ..الاستاذ/ محمد حسنين هيكل ..وتتهمه
بالتخريف والكبر .. ونسوا ايضا انة شخصية مصرية ورمز .. مهما اختلفنا معه سابقا او حاليا .. هجمات أخري علي رموز مسيحية مقيمة بالخارج .. لها وزنها وثقلها العلمي والديني .. وتتكلم بحب وخوف علي مصر .. تلك الرموز لم تسلم من أقلام وانتقادات الصحفيين .. والصاق تهم العمالة والرشوة لهم لمجرد انهم انتقدوا الاوضاع السياسية في مصر .. وهذا حقهم ..وانتقدوا السلوك الغير ديمقراطي الذي تتبعه  الدولة في وضع القوانين .. تلك كانت شخصيات معاصرة وهم أحياء – أمد الله في عمرهم – ولكن ان يتطرق التشهير بشخصيات قومية – هي الان في ذمة الله – مثل الزعيم الراحل /محمد انور السادات .. فتلك امور تخرج عن حدود اللياقة .. ويزيد منها ان يتم التشهير بها عن طريق ملتف.. عن طريق ابن شقيقه .. لمجرد ان اسمه يحمل لقب السادات .. هو يتكلم عن فساد وعن إصلاح – بصفته عضو مجلس شعب – وهم يتكلمون عن أيام وأسلوب فترة حكم سابق منذ 25 عاما.. مضت بحلوها ومرها .. وهو تاريخ بين أيدينا وأيديهم لهم ان يقولوا ما عندهم عنه ولكن ليس عن طريق تصفية حسابات مع أبنائه ..لمجرد انهم ظهروا في الواجهة السياسية في هذه الأيام … وهي فترة غنية بالمتناقضات الاجتماعية والسياسية,, فضلا عن التدني الاقتصادي الذي لم تشهده مصر منذ زمن طويل.. لقد وصل الحال بالموطن المصري العادي .. رجل الشارع الي عدم الاكتراث بما يجري حوله . من كثرة تشويه الحقائق ومن كثرة توجيه اتهامات للشخصيات التي يحبها وأصبح غير مهتم بالشأن الداخلي للبلاد .. وبالتالي الشأن الخارجي .. وباتت مسحة الحزن واضحة علي وجهه تلك اللمحة الحزينة التي أتمني ان تزول .. انني ادعوا عقلاء من الحزب الحاكم ان يتبنوا وقف تلك المهازل والمهاترات الكلامية التي تمس الشخصيات المصرية القومية التي يعتبرها الشعب المصري قدوة لهم ومرشد ودليل في ظلام الهوة الاقتصادية التي نعيشها .. لماذا لا يدعوا الي عقد اجتماع مائدة مستديرة لكل إطراف تلك المشكلة .. لوقف الابتذال والحرب الكلامية .. التي لا تسمن ولا تغني عن جوع ..

انور عصمت السادات
عضو مجلس الشعب
11أبريل

موافـــــــقة

موافقة كانت متوقعة علي برنامج الحكومة تلك هي النتيجة المعروفة مسبقاً. فالأغلبية في البرلمان لن تكون لتخذل الحكومة ووافقت علي البيان – بغض النظر عن إنه مجرد تقرير روتيني وبه بعض المؤشرات الاقتصادية – نعم هو بيان – والبيان لا يخرج عن كونه بياناً وورقاً مكتوباً على طريقة وأسلوب إدارة الحكومة وأسلوب تداول أوراق مع مجلس الشعب في نقل التقارير والبيانات عن الحكومة وإنجازاتها.
ولم يتطرق أي من المحللين السياسيين أو الكتّاب إلي سؤال الحكومة عن برامج الإصلاح أو برامج التنمية الاقتصادية التي من المفروض أنها خطط الوزارة وبيان مستقبل العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي للحكومة خلال السنوات الخمسة المقبلة.. لا تكفينا تلك الحقيقة التي يعتبرها رئيس الوزراء إنجاز وهي نسبة الـ6.1% زيادة في معدل النمو.. علي الرغم من أن رقم 1. 8 زيادة سكانية تأكل كل تنمية.
والعجز والفائض في ميزان الموازنة العامة للدولة مطّاط وله بدلاً من البداية بدايات وبدلاً من النهاية نهايات،ومن تشابك الأرقام واختلاط المواضيع الكثيرة والتي لابد أن يضيع مع تلك التشابكات فكر أي محلل وأي باحث في تحليل الوضع السياسي والاقتصادي. أين برنامج وخطة الحكومة في التنمية؟ أبسط تعريف لأي خطة في أي مجال هو برنامج له توقيتات مرتبطة بالخطوات أو بمعنى أصح خطط لازمة التنفيذ في توقيتات محددة ومعينة ولها نهاية هي تحقيق الهدف ولها سبل وطرق بديلة لتفادي الأزمات – أين تلك الخطط التي وضعتها الحكومة لذلك؟ومع وجود أمثلة فشل خلال الثلاث شهور الأخيرة .. في أزمة أنفلونزا الطيور.. وفي ارتفاع أسعار السكر.. وزيادة أسعار المكالمات التليفونية دون مبرر.. تلك الأزمات التي حدثت بلا مقدمات لم تفعل لها الحكومة أي شيء سوى النظر والترقب مثلها مثل أي شخص أو فرد من الشارع المصري – يرى الفعل ولا يأتي برد الفعل لا حول له ولا قوة…. أين تلك الخطة الزمنية التي وضعتها الوزارة للوصول إلي أبسط سبيل المعيشة الكريمة للفرد في المأكل؟ ولأن أبسط سبل الحياة الكريمة للفرد أن يشعر بالأمان في أكله ولا يهدد بصفة مستمرة في نوعية وسعر وحجم ما يأكله هو ومن يعول.. فإذا كان هذا التهديد مستمر من يوم إلي آخر – وليس طبقاً لآليات السوق في العرض والطلب – فكيف يشعر المواطن بالأمن وينتج ويعمل.. إذا كان العمل الذي يقوم به بالكاد يكفي سد رمقه فإذا زادت تلك التكلفة عن عمله فأصبح عديم الأهلية أمام نفسه وبيته – إذا كان هناك بيت وأسرة.
30 وزارة من المفهوم والمعروف أن تلك الوزارات تعمل علي تنفيذ خطة الدولة التي يضعها رئيس الدولة (برنامج) ورئيس الوزراء وخبراء الاقتصاد ودكاترة وأباطرة السوق الاقتصادية.. كل هؤلاء لم يتنبأوا بأن أسعار السلع الاستهلاكية سوف ترتفع في وقت قياسي!! أفهم أن تكون هناك أزمة في سلعة معينة نتيجة ظروف خارجة عن الإرادة وخارجة عن الحسابات الاقتصادية المعتادة – وتكون نتيجة زلزال – حروب – كوارث طبيعية. ولكن لا شيء من ذلك حدث حتى ترتفع قيمة سلعة غذائية أساسية بنسبة أكثر من 30% وهي السكر.. هل تم تدارك تلك الزيادة علي أحوال المرتبات والأجور – وماذا عن الدعم – الذي تتشدق به الحكومة في كل بيانٍ لها وهل يهم المواطن أن يعرف أن الدولة تخصص مليارات من الجنيهات كدعم لسلعة غذائية .. ثم يجد أن تلك السلعة زاد سعرها 30%!!ما هذه التناقضات في معالجة أزمة اقتصادية تمس كل بيت ؟هل من حق أي وزارة من الـ30 وزارة أن ترفع قيمة خدمة تقدمها للجمهور كأسعار المكالمات التليفونية دون مبرر واضح – وخروجاً عن الخطة وضرباً بكل ما هو دستوري وقانوني.
لو تُرك الحبل علي الغارب – وفعلت كل الوزارات ما فعلته الشركة المصرية للاتصالات لكان المواطن المصري هو الضحية – وهو البركان ( شبه الخامد ).. احذروا اللعب في مقدرات ومعيشة الطبقة الأقل والمتوسطة – وهي الأغلبية.ومع الموافقة علي بيان الحكومة – الذي تم – هل تتوقعون أن تنظر لكم الحكومة باحترام .. أشك في ذلك!!
أنور عصمت السادات
نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية

08أبريل

بناء الكنائس

من المشاكل المعاصرة التي يعاني منها المجتمع المصري .. تلك المشكلة المتمثلة في عدم السماح بإقامة الكنائس إلا بموافقات خاصة .. ووضع شروط وخطوط أعاقة تحت مسميات غير مفهومة-( همايوني) – تلك المشكلة أصبحت من الموروثات الثقافية المصرية التي تحتاج الي فهم عميق والي تدقيق ..
إننا نتسأل لماذا هذا التناقض في السلوكيات الحكومية من عدم وجود نصوص قانونية صريحة  تسمح او تمنع بناء دور عبادة ( كنائس ؟ )

وهل هذا الفكر ( السماح وعدم السماح ) هو فكر متجمد ولا يتغير مع الزمن ؟ وأصبح من المسلمات القانونية في أجهزة الدولة الأمنية والوزارات التنفيذية؟ … وهل هو نوع من المن ونوع من عطايا الحاكم للرعية …؟ طبقا لرغباته وطبقا للظروف ؟؟
هل لو منح ترخيص بناء كنيسة سوف يمنع منح ترخيص مناظر له لمسجد ؟؟ !!
يجب ان نكون صادقين مع أنفسنا قبل ان نكون صادقين مع الآخرين .. وهل تلك القضية تمثل نقط ضغط في السياسة الخارجية المصرية؟
التعداد المصري الان يقترب من 75 مليون نسمة وبه نسبة من الأقباط – لن اذكرها-.وهي ليست مهمشة ولها جذور اجتماعية ممتدة بين طبقات الشعب المصري تلك الجذور تجعلها نسيج واحد في مجتمع متآلف ..يحق له ان يجد دار للعبادة .. وهي أحد مواد الدستور المصري .. حرية العبادة .. وبالتالي حرية إنشاء دور للعبادة ..
وقد كانت دور العبادة في المفهوم القديم .. تلك البنايات الشاهقة والمرتفعة .. التي تبعث الرهبة والخوف والتقديس في نفوس المواطنين وفي وجدان من يزور تلك البنايات ..للتعبد او اقامةأحدي المناسبات .. السارة او الحزينة .. فقط .. أما الآن فالمفهوم تطور لتكون تلك الدور للعبادة والعمل
معا داخل تلك البناية .. وبالتالي فتلك المنشأة يمكنها ان تساهم في تنمية المجتمع .. وإيجاد فرص عمل للشباب .. ومساعدة الدولة في تحمل قسط من واجباتها نحو التنمية الاجتماعية ..

لقد سبق الإسلام ذلك الفكر .. حين كان المسجد مدرسة يدرس فيها العلوم الإنسانية الي جانب العلوم الدينية .. فلتكن هناك عودة لهذا الفكر بالنسبة لبناء الكنائس .. فلتكن أحد منافذ التنمية الاجتماعية بتواجد تلك الفصول وتلك الصناعات اليدوية الخفيفةالي جانب الشق الخدمي الصحي .. كمستوصف او عيادة .. تلك

المنشات.. مساجد او كنائس .. تساعد الدولة في انتشار التنمية وانتشار الأفكار الهادفة في المجتمع .. ما أشدنا احتياجا لتلك المنشات ..
ومن يرصد ممارسة الشعب المصري للطقوس الدينية والعبادة يجد ان هناك حاجة ملحة لزيادة عدد المساجد .. وخاصة في العاصمة .. انظر ولاحظ صلاة الجمعة وعدد المصليين الذين يفترشون الشوارع والحارات والأزقة .. يضيق بهم المكان وتزدحم بهم الطرقات .. ولهم نفس المطالب من السماح ببناء المساجد في أماكن متفرقة ..

وهنا كان لابد من تواجد فانون موحد لدور العبادة يسمح بإقامة المساجد والكنائس التي لها توجهات دينية واجتماعية معا .. ويسمح بوجود كوادر ووظائف تدير تلك المنشات تحت إشراف الدولة وتنفيذ سياسة الدولة في تنمية المجتمع ..

ومن المشاكل التي يعاني منها الأقباط في مصر مشكلة انتشار الشائعة وعدم الوثوق بأي مصدر من جانب الدولة او من جانب المؤسسات الدينية .. تلك المشكلة تمثل ضربات يتلقاها المجتمع المصري بين الحين والآخر كأنها موجات متلاحقة .. موجة عادية وتمر بسلام وموجة عالية تأخذ وقتا كبيرا حتي تنتهي أثارها وتأثيرها .. تلك المشكلة ناتجة عن انحدار الثقافة الدينية .. وتدني المستوي الاجتماعي .. ويزيد منها ومن تأثيرها .. الفراغ الذي يعاني منه الشباب في سن المراهقة وسن العطاء ..
وتقف الدولة موقف المتلقي للضربات .. ومحاولة ( لم الموضوع) التستر علي جرائم وسلوك افراد من أي من الدينين المسلم والمسيحي ..خشية نصرة طرف علي الآخر …وإشعال نار الفتنة الطائفية .

وعلاج تلك المشكلة سهل .. بوجود قانون صارم يطبق علي المعتدي أيا كان انتمائه او ديانته .. ونشر الحقائق كاملة .. وتجريم النشر الباطل والغير موثق .. للقصص المختلقة والأحداث المفتعلة ولتكن تلك الدور والمؤسسات الدينية منارات تضيء وتمحو ظلام الجهل والفقر في المجتمع .

أنور عصمت السادات
عضو مجلس الشعب

04أبريل

السادات: الحكومة تدعم الغاز الطبيعي للمواطن الإسرائيلي

وجه نائب مجلس الشعب محمد أنور عصمت السادات نائب تلا بالمنوفية ونجل شقيق الرئيس الراحل أنور السادات اتهامات وانتقادات شديدة للحكومة وقال ان حكومة الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء قدمت الغاز الطبيعي “مدعوماً” للمستهلك الإسرائيلي. وقال السادات الذي كان يتحدث أمام البرلمان مساء أمس الأول انه من الامور شديدة الخطورة ان يصاب قطاع البترول وخاصة الهيئة العامة للبترول بالعجز المالي.

مما دفعها إلي طلب اعتماد اضافي من موازنة العام الحالي قدرها 20 مليار جنيه دعماً من اجل الحفاظ علي ثبات اسعار بيع المنتجات البترولية في السوق. وقال إنه رغم ذلك فإن الحكومة وافقت علي بيع الغاز الطبيعي بـ “تراب الفلوس” للمستهلكين في اسبانيا وإسرائيل التي سيتم ضخ الغاز إليها قريباً إلا انه من الغريب أن تطلب هيئة البترول دعما من أجل المستهلك المصري. وأضاف النائب الذي فاجأ البرلمان بأول هجوم من نوعه علي الاداء الاقتصادي لقطاع البترول وهو القطاع الذي يحظي بمباركة نواب البرلمان ان استمرار عقود الغاز لسنوات طويلة مع إسرائيل علي سبيل المثال يضع مصر أمام دعم المستهلك هناك.

وتساءل متهكماً: إذا كانت هيئة البترول لاتحقق مكاسب وارباحاً فهل المطلوب ان تحقق هيئة الصرف الصحي تلك الارباح؟ من جانبه حذر الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والتأمينات في تعقيبه من أن الهيئة العامة للبترول ستعاني عجزاً في السنوات القادمة إذا ما استمرت أسعار البترول في الارتفاع علي المستوي العالمي.

01أبريل

محمد السادات يتهم أمين وطني المنوفية باستيراد تقاوي متعفنة

المصرى اليوم

كتب حسام صدقة

النائب محمد أنور السادات عضو مجلس الشعب، تقدم بطلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة بخصوص قيام بعض الشركات المتخصصة في استيراد تقاوي البطاطس باستيراد تقاوي مصابة بالجرب والعفن البني، وذكر أن التقارير الزراعية أثبتت أن البطاطس مصابة بنسبة ٨٠%، مما يعني أنها غير صالحة للزراعة أو الاستخدام الآدمي.

وتساءل السادات: من المسؤول عن بوار هذه الزراعة؟ خاصة أن الفلاحين تكبدوا خسائر فادحة، بعد أن قاموا بشراء طن التقاوي بمبلغ ٧٠٠٠ جنيه، وتتفاوض معهم لجنة الحجر الزراعي بإعطائهم ٧٠٠ جنيه تعويضاً عن كل طن، فمن الذي يقف وراء هذه الشركات؟ ولماذا يتحمل الفلاح هذه الكارثة؟

وأكد محمد السادات أن الفلاحين قاموا بتحرير محاضر بأقسام الشرطة ضد شركة «الدمياطي»، وشركة «النهضة» التي يمتلكها أمين تنظيم الحزب الوطني بمحافظة المنوفية دون جدوي.

28مارس

عرائس المارونيت

أزمات وراء أزمات في أقل من شهر .. وما تبعها من كابوس في معالجة الاثار التي يسببها انهيار صناعة وتربية الدواجن في مصر ..( وهي السلعة الرخيصة نسبيا مقارنة باللحوم الحمراء ) ومع شبح هبوط اقتصادي قادم لمصر مع بدات ازمة ارتفاع اسعار بعض السلع الاساسية مثل ارتفاع سعر السكر الي أكثر من 50 % . والباقية تأتي .. ومع شبح وغول الاهمال والتسيب في الجهاز الحكومي والذي نتج عنه غرق العباره السلام 98 وغرق وفقد أكثر من الف مواطن مصري يأتي طلب الاصلاح الدستوري و الذي نحن بصدده من تعديلات في نصوصه او اصلاح في كل بنوده . الدستور وتعديلاته .. هل هو الحل ؟ هل هو الطريق السحري للتنمية الشاملة ونهضة البلاد .. ؟ هل هو بداية انفتاح حقيقي لنهضة الريف المصري وخروجه من كهف التخلف والفقر ؟ علي الاقل.. هل يمكن ان تكون هي بداية صحيحة ؟ .. ولكن ارجو الا تكون تلك البداية هي بداية طريق طويل طوله عشرات السنين من المناقشات والتوضيحات لبنود الدستور المراد تعديله . بند بند .. وما يتبعه من تهليلات واحتفالات ..علي نمط المادة 76 والتي يصفونها بأنها الجدار الفاصل

لقد بلغنا سن الرشد منذ زمن بعيد .. وسكوتنا عن ا ليس الا اتقاءا لشر الافاقين والحاشية وركاب الموجة والسابحين مع التيار.. او قل مع الطيار
.. خوفا من اتهامنا بتهم تمس الاخلاق .. وليس خوفا من تهم سياسية فنحن لها .. اذا كانت تهم واثام وذنوب .. وخطايا سياسية .. فنحن اكفاء لها .

سيدي الرئيس … لسنا عرائس مارونيت نتحرك بالخيوط والاسلاك نرفع ايدينا بالموافقة مع كل قانون وعلي كل باب مفتوح للمناقشة ليغلق او مغلق لنفتحة طبقا لتعليمات- سيادتكم وتعليمات رئيس المجلس الموقر – عيب قوي ان نكون بلا ارادة عيب قوي ان نكون تابعين لفاشلين وتابعين لترزية القوانين وتفصيل أحلام سيادتكم … مع كل صباح لاستمرار مسلسل وحلقات ذكر تعقد يوميا للمديح والتكبير للانجازات الرائعة التي تتم يوميا طوال أكثر من 24 عاما وحتي الان حتي اصبحنا وامسينا و لم يعد هناك فقير !!! ولا جائع !!! ولا مظلوم !!! واصبحت مصر .. جمهورية فرحات .. التي كتبها الراحل يوسف ادريس . . واصبحت القاهرة المدينة الفاضلة .. لافلاطون ..

عندما اختارنا الشعب لنمثله في البرلمان .. لم يختارنا – كما نشرت وسائل دعايتكم – بالبلطجة والرشوة .. وانما اختارنا املا في الخلاص من هذا الخنوع والكسل والبلادة في القوانين التي وضعت منذ عشرات السنين ولم تغير او تتغير .. اختارونا كأسماء جديدة علي الساحة السياسية املا في اتنعاش واحياء روح العمل الوطني .. واملا في رفع مستوي المعيشة الي الحد الادني الذي يحفظ لهم كرامتهم والذي يصون ويحمي الاسرة المصرية من الضياع وسط مجتمع غير متوازن لا يسمح لهم بأيجاد فرص عمل حقيقية توفر لهم حياة كريمة. هذا هو الذي افتقده الشعب منذ سمحتم ببقاء فئة لا طعم لها ولا لون تمشي في ركبكم الفخيم و تستفيد ما امكن من مزايا حكمكم وسطوتكم ..

المادة 76 من الدستور … وكأن الدستور كله هو هذة المادة فقط .. من كثرة الطبل والزن والتكرار في وسائل الاعلام عليها . وما اطلقة الرئيس في احتفال- مرتب ومعد سابقا – بمحافظة المنوفية من موافقته علي تعديلها ..
وانا كعضو في مجلس الشعب امثل دائرة تعدداها يزيد 300000 نسمة وامثل رأي شعبي عام اتسال عن آلية تعديل الكثير من مواد الدستور .. وعلي سبيل المثال:
(1) المادة (77) والتي تنص علي ان : مدة الرئاسة ست سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء، ويجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمدد أخرى..
(2) المادة (82) إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهوري .
وغيرها الكثير من المواد التي وضعت لخدمة طبقة معينة تضمن لها البقاء في الحكم الي ابد الابدين ..

هل نحن غير مؤهلين لان نكون سباقين في اتخاذ قرار التغير .. ؟ هل لابد ان ننتظر الاشارة والعلامة والاذن بأن نعدل مادة مادة من الدستور طبقا لاولويات القائد الملهم ؟ وطبقا لما يراة السادة المشرعين بأوامر من السلطة العليا .. حتي لاتكون هناك زعزعة في النظام والامن ولعب بمقادير البلاد !!!

سيادة الرئيس .. ان كنت تخشي القلق وتخشي اثارة القلاقل وتخشي علي الشعب من التغيرات المفاجئة وتعديلات الدستور ..فهذا خوف في غير محله لاننا نضجنا ورأينا وسمعنا وقارنا مصر بدول أخري سبقتنا في كل شيء .. سبقتنا اقتصاديا وسياسيا واصبحت مثال ونموذج ودليل وتجربة ناجحة ينظر العالم لها بأحترام … وتعلم سيادتكم.. كما يعلم الكثيرون من الشعب المصري تجربة ماليزيا كدولة اسلامية من دول العالم الثالث وكيف اصبحت .. وكيف امسينا نحن .. كيف اشرقت هذه الدولة.. وكيف خفت نور دولتنا بالمقارنة ..
30 عاما مضت ( منها 24 عاما في حكمك ) خلقت دول من العدم وظهرت ..

النمور السبعة والاسد الصيني .. ولم نسمع عن استجداء تلك الشعوب لحقوق دستورية لهم يمنحها لهم الحاكم .. ولم نسمع ابناء حكام يتدخلون في ادق شؤن الحكم .. سواء بالمشورة او التعين لوزراء ومحافظين !!! واعتلاء مناصب حزبية رفيعة برضاء او غير رضاء اعضاء الحزب ..
لم نسمع عن وجود تكتلات رأسمالية علي رأسها أحد افراد اسرة رئيس الدولة !!! ..
تلك هي الدول التي ظهرت في الفترة الاخيرة (30 عاما مضت ) وهي دول كان تصنيفها من دول العالم الثالث … وأصبحت دول ذا
ت ريادة اقتصادية ..

تنتج السيارات وتصنع الطائرات …. تعداد سكانها يفوق تعداد سكان مصر ولم نسمع عن المشكلة السكانية وتحديد النسل و محدودية الرزق وقلة الموارد وقلة الدخل القومي ( نجيب منين ؟؟؟؟)

نعم هناك بعض التقصير والتغاضي منا لامور كثيرة في اساليب الادارة
وفي اساليب ادارة الحكومات للازمات المختلفة .. لم نقف لها بالمرصاد واصطياد الاخطاء لها وفضحها .. قد يكون هذا بدافع الشفقة وعدم فضح امور كثيرة لاشخاص نكن لهم الاحترام والتقدير من وزراء ورؤساء ووزارات متعاقبة نعلم علم اليقين انهم لا حول ولا قوة لهم في اتخاذ قرارات معينة تكون فد امليت عليهم لتنفيذها او – علي احسن الاحوال – لم تجد معارضة كافية لتصحيحها ..

انور عصمت السادات

21مارس

السائرون نياماً

عفواً لاستعارة هذا العنوان من الروائي المصري الاستاذ سعد مكاوي -رحمه الله- عن الأوضاع الحالية للحياة العامة المصرية تستدعي إلي الأذهان ذكريات وعناوين لكتب وروايات مصرية قديمة، ولكنها ذات قيمة أدبية عالية.. السائرون نياما هو وصف ما نحن عليه الآن من تراخ، وتسيب، وإهمال، في أدق مظاهر الحياة، وتراكم سلبيات علي مدي عشرات السنين، كان لابد لها أن تؤدي في النهاية إلي كوارث، مثل حادث العبارة. السائرون نياماً، هو حال كبار المسئولين في مواقع -من المفترض- أنها مواقع اتخاذ القرار، ولكن أين القرار؟ إذا كانوا نياماً، ولكنهم سائرون ويمشون ويتقلدون المواقع القيادية بالأقدمية أو بأية وسيلة وأي سلوك، ولا نكتشف هشاشتهم وقلة حيلتهم طالما لا يوجد حدث أو موقف أو قضية، وحتي إذا كان هناك قضية فيكون رد الفعل إما متأخراً جداً أو بعد أخذ الإذن من الأعلي ومن السلطة التي وضعته في المكان القيادي الذي يرأسه ولا تكون أبداً بمبادئه وتطوع منه.
قد يكون هذا مقبولاً ويمكن أن يمر دون تعليق أواستفهام أو سؤال، ولكن عندما يتطلب الموقف اتخاذ قرار ويعقب القرار اتخاذ فعل، هنا تتوقف مسئوليته حتي يأخذ الإذن، والموافقة، ولمن ينسب الفعل ويتم (الشو) وسيكون من نصيب من؟ ومن أي جهة؟ للظهور، بمظهر البطل.
حتي الطموح الذي هو من المفروض أنه موجود في النفس البشرية وطبيعية للشخص الطبيعي، غير موجود، قتلوه، طموح أن يكون بطلاً قومياً بعمل يقصد به الصالح العام كإنقاذ مئات الغرقي بمبادرة منه، ضارباً بعرض الحائط كل القوانين الوضعية وضارباً برأي كل من هم أعلي منه وامتلاك زمام الأمور، لا يستغله حين تتيح له الظروف ذلك، أو يقدم علي هذا الطموح ويحققه، لا يفعله، موت النخوة وموت الشهامة وافتقاد المبادأة عنده أفضل من أن يتخذ موقفاً قد يجعله بطلاً قومياً وشخصية أسطورية وذلك مقابل أن يستمر فيما هو فيه ويترقي ويسير نائما، غير عابئ بمن حوله!! السائر نائماً.
نجاحات الرجال في مصر معروفة واختيارهم لتولي مسئوليات ذات طابع قيادي لاتخاذ القرار علي رقبته وتحت مسئوليته معروفون جيداً للجميع، ولو تولي أحدهم منصبا في إدارة الأزمات لكان نجاحه مضموناً، وبأفكار جديدة، وسيظهر في تفادي منصب في إدارة الكوارث واتخاذ القرار الصائب في لحظة.
السائرون نياماً والمتغاضون عن الأخطاء الواضحة أمامهم واللاهون وراء اكتناز المال ووراء المناصب وتأمين حياتهم وحياة أحفادهم، سيأتي اليوم الذي يتولي فيه شباب ناضج وفاهم ليفضحهم ويكشف المستور الذي يختبئون خلفه حين يختفي هذا المستور من الوجود.
حيث تكلمت عن علاقات وصداقات مشبوهة في حادث غرق العبارة السلام 98، طلب مني دليل!!.. والآن وبعد سلسلة من الأحداث والتحقيقات هل مازلتم تبحثون عن دليل؟؟ دليل علي ماذا؟ علي فساد إجراءات وتسهيلات علي حساب أكثر من ألف جثة مواطن مصري!! اتقوا الله
.. يرحمكم الله.
أنور عصمت السادات
07مارس

جمال وجمال

الفرق كبير جداً بين الجمالين .. جمال مبارك .. و جمال حمدان . . اعلم ان كل من سيقرأ هذا السطر سوف يهذي بكلمات اعرفها وأدرك ما تقوله النفس ويعمل العقل فيها من المقارنة البعيدة والتي قد تكون ظالمة لأي منهما .. ظالمة للسيد/جمال مبارك لبعده عن موضوع الجغرافيا وكتاب شخصية مصر وبعده عن فكر وثقافة المرحوم . د/ جمال حمدان .. الراهب .. عاشق تراب مصر .. بلا غرض مادي او منصب او جاه او سلطان .. وظالمة للدكتور جمال حمدان لاختلاف الغرض والهدف الذي من اجله عمل سنين في هذا المؤلف الفذ .. والذي يعتبر مرجعا وثائقيا شديد الأهمية للباحثين في كل ما يتعلق بمصر … سياسيا واقتصاديا و اجتماعيا ..

أكثر من 16 عاما علي رحيله المأساوي الذي يدين كل مسئول في وقت حدوثة .. رحيل يخجل المرء من ان يذكر انه عاصره في تفصيله حتي لا نتهم بالعار والخزي … والاستهتار حتي وصل الحال الي ما وصل اليه حال الدكتور / جمال حمدان من فقر مادي وزهد في الدنيا والعفاف عن ابسط أساسيات الحياة .. وادي الي وفاته ..
درس ودرس وكتب وبحث وحلل واستقصي تاريخ بعيد وتاريخ قريب في مليون كيلومتر مربع ..هي مساحة مصر.. ووضعها في كتابه ( شخصية مصر ) في فصل تحت عنوان عبقريات المكان وعبقريات تكاد تصل الي عبقريات العقاد وقد تتعداها في مواضع كثيرة .. وسيظل يذكرها المثقفين والدارسين والباحثين مئات السنين طالما تكلموا عن السياسة المصرية والاقتصاد المصري والمواطن المصري تاريخه وحاضره ومستقبله . ونشط توزيع المؤلف في الثمانينات من القرن الماضي بين كل من يقوم بعمل رسائل الماجستير او الدكتوراه في الجامعات المصرية ..
اما السيد /جمال مبارك وفي هذه الايام .. شأنه شأن عدد من الشباب أصحاب المال والجاه والسلطه .. له ظهور وله ظهور .. ولكن عمر هذه الظهور قصير – حني الآن – وظهور مدفوع الثمن – من حزب موروث .. سرعان ما يختلف عليه ومعه الكثيرين مع مرور الايام .. ولا يذكره أحد سوي المستفيدين والقريبين منه لحين, .. لانه لم يكتب تاريخ او يكتب التاريخ عنه .. لانه لم ينظر الي مشاكل جيله ولغة حوار الشباب بعيدا عن القصر الرئاسي وبعيدا عن الأصدقاء أصحاب الطبقات الراقية وأصحاب المصالح معه ..

ادعو السيد جمال مبارك لقراءة جزء واحد من الكتاب .. او ورقات قليلة من كتاب شخصية مصر ولتكن صفحات من عبقرية المكان ولتكن صفحات وصف الحدود الشمالية لمصر .. والتي يصفها حمدان طوبه طوبة ويربطها بالتاريخ والحاضر . والمستقبل لمصر ..
عندها سيعرف السيد جمال مبارك جزء هام من تاريخ مصر . وكيف يفكر الباحثين والعلماء في حب مصر ..
ولتكن تلك الساعات التي يقضيها مع كتاب شخصية مصر مفتاحا له للتقرب من الجيل الحالي الذي يستشعر ويحس بقيمة الكلام بسرعة رهيبة .. خاصة حين نتكلم عن حب الانتماء لأسباب تستحق .. وهي تراب مصر
وعبق التاريخ فيه .. هنا سوف يدرك الشباب ان هناك من يفكر فيه بطريقه ليس بها رياء ولا تكبر بعلوم الاقتصاد الغربيه .. التي جبل علي سردها عند كل حوار و مقابله معه .

أنور عصمت السادات
عضو مجلس الشعب المستقل

09فبراير

خبراء: قبطان «السلام ٩٨» مهزوز نفسياً.. وغير قادر علي إدارة الأزمات

المصرى اليوم

منى ياسين

أجمع عدد من الخبراء علي أن التردد النفسي لربان العبارة المنكوبة «السلام ٩٨»، وعدم قدرته علي التصرف، وعدم تدريبه جيداً علي إدارة الأزمات، جميعها أمور قادت إلي الكارثة التي شهدها البحر الأحمر فجر الجمعة الماضي وراح علي إثرها أكثر من ١٠٠٠ ضحية لا ذنب لهم سوي اختيارهم السفر عبر البحر.

أشار أنور عصمت السادات عضو مجلس الشعب، والقبطان السابق، إلي أن العامل النفسي والتصرفات التي يتخذها قائد المركب في حالات الكوارث والغرق لها أصول علمية واجتماعية تندرج تحت عامل النشأة، سواء كانت نشأته الأسرية أو الاجتماعية، لافتاً إلي أن أقوال الناجين من الكارثة، أوضحت أن قائد العبارة لم يتخذ أي قرار، حينما كانت السفينة في حالة غرق أو علي وشك الغرق، الأمر الذي لو حدث لساعد علي إنقاذ أكبر عدد من الضحايا.

وقال السادات: إن الأصول العلمية تبدأ بما تم التدريب عليه في مثل هذه الظروف، وكذلك الخبرة التدريبية ومدي إلمام القائد بكل أطراف المهنة، واستجابته لها، لافتاً إلي أن العامل النفسي لربان «السلام ٩٨» الذي جعله يتردد في اتخاذ القرار بإعلان حالة الغرق، قد يرجع إلي أسباب مختلفة، أهمها خوفه من نهاية خدمته البحرية وتاريخه المهني بشكل مأساوي.

وأضاف أن كل هذه الخواطر، لابد وأنها دارت في ذهن ربان العبارة في هذا الوقت العصيب، فجعلته يتردد وينتظر لعل الأمور قد تتغير وتسير إلي الأفضل، مؤكداً أن السبب في ذلك يرجع إلي قلة التدريب التخصصي الذي يعلم قائد السفينة كيفية اتخاذ القرارات في الوقت الصحيح، بغض النظر عن أية عوامل خارجية أو نفسية، مشيراً إلي أن الرؤية الثاقبة لمجريات الأمور وربطها بالأحداث المشابهة، واستخلاص نتائج لحظية، لابد أن تكون صفات يتمتع بها القائد من خلال التدريب المتكرر.

وقال الدكتور أحمد يحيي أستاذ الاجتماع بجامعة قناة السويس، إن سوء تصرف ربان العبارة «السلام ٩٨» في إدارة الأزمة أثبت أن خبرته قليلة في هذا الشأن، إلي جانب عدم استماعه لنصائح الآخرين، فكان من الأفضل أن يعود إلي ميناء ضبا تجنباً لتعريض أرواح الناس إلي الخطر، مشيراً إلي أنه من المفروض أن يهيئ القائد عوامل النجاة بصورة أكثر إنسانية وصلاحية. وأضاف يحيي أن قبطان السفينة أخذته العزة بالإثم، فلم يرسل إشارات الاستغاثة في الوقت المناسب، مما يشير إلي أنه شخصية مهزوزة وغير قادرة علي مواجهة الأزمة، كما أنه اهتم فقط بالجوانب المادية دون النظر لأرواح المواطنين حتي لا يكلف الشركة مبالغ باهظة من جراء عودته إلي ميناء ضبا.
وأوضح أن إعلان غرق السفينة يتطلب أولاً إرسال إشارة الاستغاثة وتهيئة قوارب النجاة وتوزيع الأطواق، وحسن توجيه الناس بكيفية التعامل مع المياه، ولكن يبدو أن القبطان لم يرد أن يعرض نفسه لكل هذه المتاعب.

وقال الدكتور أحمد شوقي العقباوي رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر: إن قائد أي وسيلة مواصلات سواء طائرة أو باخرة أو قطار، يجب أن يتعلم قواعد القيادة أولاً، وعلي رأسها مغادرته وسيلة المواصلات كآخر شخص لدي حدوث أي كارثة أو حالة غرق للسفينة، عملا ًبمبادئ ضرورة توفير الأمان للركاب والتأمين علي أرواحهم من خلال شروط الأمانة والسلام، مشيراً إلي أن تردد قائد العبارة في إعلان غرقها يعود إلي غياب الإعداد والتدريب الجيد علي مثل هذه المواقف، فضلاً عن القيادة، كما يشير إلي أنه يعاني من نقص في التدريب والكفاءة.

وأكدت الدكتورة ألفت فهمي استشاري العلاج النفسي، أنه للحكم علي التصرفات النفسية لقائد العبارة يجب الرجوع أولاً إلي تاريخه المهني، والمواقف التي واجهته من قبل، لافتة إلي أن السلامة النفسية والثقة بالنفس والقدرات العقلية واللباقة والذهن الحاضر وسرعة اتخاذ القرار من أهم الصفات التي يجب توافرها في قائد سفينة كبيرة مثل العبارة «السلام».
وأشارت إلي أهمية التدريب والدورات المكثفة التي تؤهل القائد علي تبوؤ موقع القيادة، مضيفة أن النشأة الاجتماعية لهؤلاء الأشخاص تؤثر علي أسلوب حياتهم وإدارتهم للأزمات.

وأكد الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أنه عندما يتم اختيار شخص لقيادة وسيلة مواصلات كالعبارة، فيجب أن يجتاز اختبارات للثبات النفسي والقدرة علي تحمل المصاعب، كما أنه يخضع لكشف دوري علي حالته النفسية، وكيفية تقييمه للأمور، مشيراً إلي وجود ما يسمي بعلم إدارة الأزمات يحدد سلوك القائد، في ظل التوتر والضغوط العصبية، كما يتضمن كيفية تقييم القائد لأبعاد أي حادث وكيفية التعامل معه بالتعاون مع مساعديه.
وقال: إن مغادرة قائد السفينة كآخر شخص عند حدوث كارثة لا يعني موته، فمن المفترض أنه خضع لتدريبات علي إدارة الأزمات في ظروف مشابهة تجعله مؤهلاً نفسياً عند حدوث أي أزمة.

07فبراير

النائب أنور عصمت السادات: مسؤولون يحاولون تغيير اتجاه التحقيقات.. و«السلام» استأجرت فيلا من مسؤول كبير

المصرى اليوم

يوسف العومي وطارق صلاح

اتهم النائب أنور عصمت السادات عضو مجلس الشعب من سماهم مسؤولين في الدولة والحزب الوطني، بمحاولة تغيير اتجاه التحقيقات في قضية غرق العبارة «السلام ٩٨»، وإدخال جهات التحقيق في متاهات، بحيث تخرج النتائج النهائية للحادث وكأنه قضاء وقدر.
وأكد أن عدم صدور قرار حتي الآن من جانب النائب العام بالتحفظ علي صاحب الشركة مالكة العبارة، يعد أكبر دليل علي ذلك.

وقال السادات: إن هذه الرموز معروفة للجميع وهي التي ساعدت صاحب الشركة في تعيينه عضواً بمجلس الشوري، مشيراً إلي أن أحد هذه الرموز قام بتأجير الفيلا الخاصة به في مدينة الغردقة لشركة السلام لتكون مقرا لها هناك، بالإضافة إلي إقامتهم الدائمة لدي صاحب الشركة بالفندق الذي يملكه بالغردقة وهو فندق «السلام كونكورد».

وأشار السادات إلي أنه تقدم ببلاغ للنائب العام صباح أمس الأول للتحفظ علي أصحاب الشركة المالكة للعبارة والتحقيق معهم مطالباً بالاستعانة بخبراء من كلية الهندسة القسم البحري وهندسة السفن وأيضاً خبراء من هيئة الإشراف الدولية «اللويدز» أو هيئة الإشراف النرويجية N.D.V المعنيتين بشهادات الصلاحية والسلامة، مؤكداً أن الاستعانة بخبراء من هيئة الموانئ المصرية ليست في صالح التحقيق، خاصة أن صاحب الشركة يملك ١٨ عبارة في البحر الأحمر، وبالتالي فإن غالبية العاملين بالموانئ سيكون هناك تحفظ علي شهاداتهم.

وكشف السادات عن أن عدداً من خبراء السفن وأساتذة كليات الهندسة أكدوا له أن المسؤولية تقع علي الشركة المالكة التي تستأجر بواخر قديمة ومتهالكة، تكون أوراقها الملاحية غير حقيقية وعرضة للتلاعب فيها، خاصة أن صاحب الشركة بعلاقاته وخبرته، يستطيع أن يحصل علي أوراق وشهادات تؤكد أن العبارة صالحة للملاحة.

وأكد أن الشركة ترفع علم دولة بنما لعدة أسباب منها عدم مطالبتها بضرائب مناسبة، وعدم التزامها بتعيين الأطقم العاملة عليها، بالإضافة إلي أن الإجراءات الخاصة بالتراخيص والشهادات الملاحية والصلاحية في دولتي بنما وليبيريا، تكون سهلة ولا يتم التدقيق فيها، موضحاً أن الحوادث السابقة للعبارات المصرية شهدت تلاعباً من الشركات التي استبدلت التعويض الذي تدفعه هيئة PANDI لكل ضحية وقدره ٣٠ ألف دولار بـ ٥٠ ألف جنيه واستولوا علي فارق العملة.
وأثناء استضافته في برنامج «البيت بيتك» أمس الأول، قال السادات: يجب أن يعرف جميع المصريين أن ممدوح إسماعيل صاحب العبارة المنكوبة التي أغرقت المئات من أبناء مصر لن يضار في شيء، لأنه سيتقاضي مبلغاً لن يقل عن أربعة ملايين دولار من شركة التأمين.