03يونيو

ظاهرة وطنية

الكلمة هي سر الحياة وسر الوجود.. وهي مفتاح الإنسانية والتاريخ الإنساني وهي التي ترفع وتعز الإنسان ..وهي التي تحييه وتقتله .. وهي السر الإلهي الأعظم… لذ فقد كرم الله الإنسان في كلمة ..ووضعها علي لسان أنبيائه ورسله .. … موسي..) كليم الله (عليه السلام … عيسي ) كلمة الله..(. ..عليه السلام .. محمد.. ( صلي الله عليه وسلم).. رسول الله ونبيه والذي نزل عليه الوحي بأول كلمة في القرآن الكريم ( أقرأ ) .

هي الكلمة إذا … وهي المفتاح ..الذي تبني الحضارة الإنسانية بها وعليها .. تنشأ الحضارة الإنسانية في شكل إصدارات الكتب .. وفي نشر الأفكار .. وفي رفع كلمة الحق .. وفي شرح كلمة طيبة .. ترفع الإنسان من مجرد جسد .. الي روح وفكر .. والي صاحب قيم و مبادئ .. وأخلاق .. تبني الدول وتزدهر وتقوي بوضع دستور دولة في كلمات .. وتسلك به السبل والطرق بكلمات في برنامج عمل .. يكرم الإنسان ويعتلي المناصب بشهادات وكلمات تمنح له و في الكلمات معاني تقوي الدول بها وتنهض بحبها لتراثها وترفع قيم الجمال وتظهر عظمة تاريخها .. تلك كانت مقدمة لابد منها عندما نتكلم عن الثقافة المصرية .. الثقافة المصرية .. هي روح وتاريخ .. وفكر أنساني متجدد وفكر بشري متواصل منذ الفراعنة وحثي اليوم .. في شكل فكرة الحياة والموت والخلود في المعتقدات والديانات التي اعتنقها الفراعنة المصريين والتي جعلته يبني أهراما تظل شامخة ومطلة وشاهدة علي تتابع الحضارة الإنسانية في العالم القديم وحتي اليوم .. مرورا ببناء الأديرة والكنائس وحتي تشيد المساجد.. و بناء القصور و القلاع الحربية …التي تعبر عن روح وفكر وإبداع مرحلة تاريخية عاشتها مصر في حب الجمال المتمثل في التشيد والبناء .. كأن يبني قصرا تجري من تحته الأنهار علي ربوة عالية أو بيت بفناء رحب يستضيف فيه الشيوخ من أعلام ورموز الفكر المعاصر للمرحلة التي يعيشها .. ينفعل معها ويعطي لها من اراءة وفكره… هكذا كانت مصر هي واجهة الحضارة ومركز الفكر وصاحبة بناء الحضارة الإنسانية العالمية .. الثقافة المصرية الان وفي هذا الزمن تعتبر امتداد لهذا الفكر .. ومتمثلة الان في وزارة لها من الأهداف ومن حمل الأمانة التاريخية ما يجعلها تتحمل في سبيله اللغط والنقد الذي ينشره الفاشلين والحاقدين والمنتفعين … ان مرور أكثر من 300 عاما من الإهمال لآثارنا وتاريخنا تجعلنا نقف لنحاسب أنفسنا قبل ان نحاسب التاريخ .. ونكباته علي مصر .. من احتلال .. وتخلف وجهل ومرض .. وحكم متذبذب ومتردد في إعادة مجد وحضارة دولة .. نحاسب أنفسنا ونحاسب من تولي منا مناصب القيادة العليا في الثقافة …وتعاقب الوزراء عليها .. الي ان وصلت الي السيد الوزير /فاروق حسني .. (الفنان) الذي ظهر بريقه في السنوات الأخيرة .. وبخاصة عند افتتاح وتطوير قصر محمد على باشا الكبير بمنطقة شبرا الخيمة في ديسمبر 2005 .. والذي يعد مشروع قومي تم انجازه بالفعل ويعتبر نقلة حضارية ونموذج لكيفية إدارة المشروعات الكبرى والخوض فيها بلا خوف او تردد .. وأيضا تحديه ومثابرته لإنشاء أكبر متحف أثار في العالم و الجاري إنشاءه حاليا ..وما يحتاجه من تمويل ضخم .. وفي نفس الوقت يعمل علي تطوير منطقة القاهرة الفاطمية.. وإعادة رسم طرقها وأسلوب المعيشة فيها لتتناسب مع فكر المتاحف المفتوحة علي الواقع .. وكذلك عمله علي تطوير منطقة الفسطاط … و تطوير هيئة الكتاب .. و دعم الثقافة الجماهيرية والفنون التشكيلية .. كل تلك المشروعات تواجه صعوبات قلة الموارد المالية و التي قد تعجز الرجال وتحبط أفكارهم وطموحاتهم ..الا ان الصبر والمثابرة والشعور بالمسؤولية التاريخية .. من السمات والصفات التي يحملها السيد /فاروق حسني ويتحمل عبء ومسئوليات منصبه كوزير ..والتي وضحت بعد حادث محرقة قصر ثقافة بني سويف .. وتقديم استقالته ..والتي رفضها الرئيس حسني مبارك حفاظا علي تلك القيمة الموجودة في هذا الشخص .. الوزير ..
وبصفتي نائب مستقل .. وليس من طبعي التملق لأشخاص في الحكومة .. ولكني أقف أمام ظاهرة وطنية مصرية اسمها فاروق حسني .

أنور عصمت السادات

01يونيو

الجودة في تعليم السياسة

تلاميذ المدارس في مراحل التعليم الأساسية حاليا في مصر يستحقون الشفقة من كثرة التعديلات والتغيرات التي تنتهجها وزارات التربية والتعليم المتعاقبة منذ عشرات السنين وحتي الآن في المناهج وفي مواد العلوم وفي عدد سنوات الدراسة وفي أسلوب الامتحانات وكثرة تلك التغيرات غير مبالية وغير مهتمين بالشأن العام و بالحياة كلها .. وقد يحسم المراجعون للحياة في مصر.. مغيبون.. وغائبون عن الوعي.

طلاب المدارس في مراحل التعليم الأساسي المختلفة والمتنوعة ينظرون للمستقبل نظرة تشاؤم وخوف .. الخوف الناتج عن الجهل .. وللجهل عشرات الأسباب ..أول تلك الأسباب هو عدم الشعور بالانتماء للحياة التي هم مقبلون عليها . وآخرها قلة المعرفة بالحياة العامة ..

ان تدريس علوم السياسة بالمعني الجديد في الزمن العالي إنما هو لتفتيح مدارك الشباب واستغلال الطاقة الاندفاعية عندهم وتوجيهها الي الصالح العام القومي وفتح نافذة معرفة لهم لممارسة الحقوق الديمقراطية بالطرق الصحيحة والشرعية والتي تخدم مقومات مبادئ حقوق الإنسان.. (..حيث توجد كيانات ومؤسسات وجمعيات وحركات يشكل لها أهداف وغايات ) وأسباب لقيامها وتداخلات في القيم والآراء السياسية والاقتصادية و الاجتماعية

العلوم السياسية التي يدرسها الطالب في مراحل التعليم ألان .. سطحية وغير متحركة… كم من المصطلحات الجديدة – فرضتها الحالة الاقتصادية العالمية، دخلت علي الحياة السياسية في مصر في الفترة الأخيرة .. مثل منظمات حقوق الإنسان ( المرأة /الطفل /المعتقلين / ضحايا الإهمال الطبي / حقوق السكن / سجناء الرأي / …الخ ) وكلمات وألفاظ جديدة ظهرت علي الحياة الاجتماعية مثل … العمل العام والعمل التطوعي ..

الشباب يري الان في وسائل الإعلام المختلفة تظاهرات مناهضة في دول أوروبية تنادي بعدم قبول قرارات المنظمات العالمية للتجارة والعولمة وعدم قبول السياسة الأمريكية في العراق .. وتندد بالعنف في المعتقلات الأمريكية في جوانتنامو وسجون العراق .. وتحتج علي قوانينه و قرارات وضعتها دولهم وكم من المظاهرات التي وقفت أمام مقر اجتماع الرئيس الأمريكي مع الاتحاد الأوروبي .. ومنظمة التجارة العالمية .. تندد وتحتج علي القرارات التي يتخذونها ..

اليست تلك الكلمات والمصطلحات جديدة عما يتم تدريسه في المدارس والجامعات .. والتي لا تطرق الي الأوضاع الحالية .. المعرفة كانت ومازالت هي الواقع وراء تحركات وفكر الشباب منهم من يعتنق فكر أقتصادي ومنهم من يتبني فكر سياسي جديد في نظريته ومنهم من ينادي بفكر اجتماعي تقدمي ..
أراء مختلفة واتجاهات متنوعة ينادي بها الشباب في أوروبا وأمريكا .. تلك المظاهرات التي يقوم الشباب بتنظيمها .. تفرغ الشحنة والطاقة الكامنه لدي الكثيرين منهم .. وقد تصنع من أحدهم بطلا ..

أنور عصمت السادات

30مايو

الملح والزعترو (حماس والمأزق الفلسطيني)

إدارة الدولة لا لتخضع للانفعالات ولا تخضع للعواطف .. إدارة دولة بكافة جوانبها تحتاج الي التوازن .. توازن في العلاقات الداخلية وتوازن قي العلاقات الخارجية .. وحساب الداخل وحساب الخارج في كافة الشؤون الاقتصادية .. تلك ببساطه هي السياسة .. السياسة الفلسطينية – في الفترة الاخيرة ركبت موجة الصوت العالي الانفعالي وهي صفة سياسية كانت رائجة وكانتى مسموعة في نهاية القرن الماضي وكانت صفة جاذبة لكافة التيارات السياسية .. حركة حماس تماشت مع التيار الديني الجارف والذي يحكمه الشباب .. الذي لم تعركة الحياة بالخبرة الكافية والتجارب … وبصفة خاصة .. التجارب السياسية ..التي لها مئات الأطراف .. المتوازية والمتشابكة .

حركة حماس نموذج للتجارب الياسية الجديدة علي الساحة العربية بصفة خاصة وعلي الساحة الفلسطينية بصفة خاصة ولنا مقارنة بين حركة التحرير الفلسطينية وحركة حماس في مجال التفاوض السياسي مع كافة إطراف المشكلة الفلسطينية .. والتي بدأتها من أوروبا .. مرورا بأمريكا .. واحتكاكا بالدول الغريبة . التفاوض السياسي الذي.

أخذت منه منظمة التحرير الفلسطينية وأعطت له أراء وفكر .. وتفاعلت سياسيا وحققت حد أدني من النجاح السياسي .. والنجاح السياسي ليس بالطريق السهل ولا بالطريق الممهد المعبد .. والمفروش بالحرير .. .. وكونها حققت نجاح في حده الادني ولم تستكمل بناء الدولة – أسس الدولة – فهو تحت أي تصنيف يحسب نجاح لها .

ذلك النجاح لم يكتمل .. والسبب .. صعود حركة حماس للحكم .. بإرادة شعبية ( لا ننكرها ) وبصناديق الانتخاب .. حماس لم تستكمل المسيرة وركبت موجة العند والتحدي ..( حتي لو اكلنا الملح والزعتر لن نستسلم ).. تصريح قاله اسماعيل هنية .. ويعكس هذا التصريح حجم المأزق الفلسطيني الذي تعيشه الحكومة الجديدة ..
انا لا أقدم نصائح .. ولكن ما يهمني كمصري وعربي .. هو عدم إذلال شعب عربي .. عاني في الماضي من التصفية الجسدية والتصفية الفكرية ومحاولات طمس الشخصية العربية الفلسطينية .. ويعاني الان من التهميش .. وعدم الاكتراث الدولي ..

أنور عصمت السادات
عضو مجلس الشعب
30مايو

العيون علينا

العيون علينا عيون الدنيا مفتوحة علينا.. بعد تلك الطفرة التكنولوجية في الاتصالات.. أصبحت شعوب الدنيا كلها.. تري الاخر.. من اقصي شمال الكرة الارضية حيث الجليد يغطي اليابسة.. حتي اقصي جنوب العالم.. من الشرق ا لأقصي بمشاكله.. وحتي اقصي الغرب.. الدنيا اصبحت تعيش الحدث في وقته.. وتنفعل معه وتأخذ منه وتعطي.. تأخذ فكرا وتعطي رأيا.. وبينهما عبر وعظات ودروس.. دروس تعليمية واقعية.. في علوم الاجتماع والثقافة.. وفي الاقتصاد الدولي ومستوي المعيشة علي مختلف بقاع الأرض.. وفي السياسة.. تلك السياسة التي تحرك المجتمع كله نحو الرؤيا المستقبلية لتلك المعيشة والاقتصاد.
لذا كانت هناك كثيرا من المنظمات الدولية الغير حكومية تم تأسيسها للمراقبة الديمقراطية وللحفاظ علي حقوق الإنسان وحرياته.. وبعيدا عن سيطرة ونظام الدول.. تلك المنظمات لها انشطة معترف بها من اكثر الدول تقدما والتي تدعي انها لها السبق في مجال حقوق الإنسان ولها قدرة اقتصادية عالمية تستطيع ان تحافظ علي هذه الكيانات.
ومصر ليست بعيد عن تلك العيون وليست ببعيدة عن ممارسة حقوقها المدنية.. برعاية من الحكومة أو بدون رعايتها!.. تم تأسيس العديد من تلك المنظمات الغير حكومية.. وتكوين مجموعات.. وتكتلات الحقوق الإنسانية تحت المسميات المختلفة تمت بالفعل في مصر.. وسط صراع من ا لمنتقدين لقيامها.. وبين أصحاب الفكر الرجعي.. الذي لا يعترف بوجود تلك العيون المفتوحة عليه.. ويعيش وهم وسراب الأيام الخالية.. من الفكر الاشتراكي والحكم الشمولي.. وبلد الحزب الواحد. تكوين تلك المنظمات غير الحكومية في مصر في طورها الأول.. وفي بدايات الطريق للتماشي مع النداءات الدولية الداعية لحقوق الإنسان وممارسة الديمقراطية في أسلوب حياتها اليومية.. هذه المنظمات تحتاج إلي كثيرا من الدعم الفكري والمادي وتنقية اعضائها من النظرة المحدودة في الأهداف والمستقبل وبعض السلبيات.. ولتحقيق التقدم في هذا كان لابد لها ان تنخرط في العمل السياسي وتتفاعل وتتداخل مع المنظمات العلمية الاخري بالمشاركة في ندواتها ومؤتمراتها.
أصحاب الفكر.. والرأي واعضائها بمصر ليسو كلهم أغبياء ليقوموا بتلك الجولات والسفر للخارج.. فالغالبية العظمي منهم دون الحد الادني في مستوي المعيشة التي تسمح لهم بتحمل تكاليف السفر وتبعاته.. وبالتالي كانت هناك بعض الاعتراضات علي سفر السيد جمال مبارك لأمريكا.. وهذا حقه لا ننكره (بصفته مسئولا حزبيا).. ولكن اذا كان هذا حقه وقدره.. فماذا عن مسموحات الاخرين المماثلين له في الأحزاب الاخري والمنظمات غير الحكومية في مصر؟؟ لماذا يتم محاسبتهم اذا التقوا بالآخرين؟.. ولماذا يعاتبوا اذا تلقوا بعض الدعم المادي من الخارج.. علما بأن عيون الدنيا مفتوحة وتستطيع ان تميز مصادر ومنابع الدعم وكينونته ومجالات الانفاق.. والذي هو ضرورة حتمية لاستمرار العملية الاصلاحية في مجال حقوق الإنسان في مصر. يجب ان ننحي جانبا كل الاتهامات والشكوك التي يتراشق بها الأصدقاء والمنافسين.. وننفتح علي الآخر لنتعرف عن قرب للافكار والمقترحات.. فهذا سبيلنا لمعرفة الواقع وأيضا طريقنا في مستقبل افضل للاجيال القادمة
أنور عصمت السادات
29مايو

أول كتلة رسمية للمستقلين في مجلس الشعب

المصرى اليوم

محمد أبوزيد

أعلن ١٥ نائباً مستقلاً داخل مجلس الشعب، عن تكوين أول كتلة برلمانية رسمية للمستقلين في البرلمان. وعقدت الكتلة أول اجتماع لها أمس، وأصدر النواب بياناً لإعلان تكوينها، متضمناً الهدف الرئيسي المتمثل في التنسيق بين النواب مراعاة للصالح الوطني العام، وأكد البيان أن الباب مفتوح لانضمام أي عضو جديد.

وقع علي البيان الدكتور جمال زهران، سعد عبود، طلعت السادات، محمد أنور السادات، صابر عطا، علاء عبدالمنعم، جمال مسعد الزيني، حمدين صباحي، سامح رفعت علام، عبدالملك عبدالفتاح الزيني، عبدالناصر حسين، عمران محمد مجاهد، محمد محمود علي، خالد العمدة، محمود السيد صيام، وياسر اللحامي.

كان النائب الوفدي أحمد ناصر قد حضر اجتماع الكتلة لكنه أرجأ قراره بالانضمام إلي إشعار آخر.

24مايو

الرغـــــبة / دافوس

لو لم يكن هناك رغبة في التلاقي لما كان هناك منتدى يعقد في أي مكان .. شرم الشيخ او غيرها من الأماكن .. لو لم تكن هناك رغبة لدي الإطراف المتنازعة في المجالات السياسية والاقتصادية في اللقاء لما التقوا وتحاوروا .. لو لم يكن هناك رغبه في إنهاء أجواء التوتر والشك في العلاقات السياسية الدولية والاقتصادية لما التقوا تحت اي مسمي .. منتدي .. او جلسة او مؤتمر … او أي أسم كان من أسماء اللقاءات ..

تلك هي أحوال الدول الكبيرة منها والصغيرة علي حد سواء .. كلاهما يبحث عن صيغ وطرق للتلاقي تحت مسميات قد تكون جديدة علي المصطلحات السياسية المتعارف عليها ..

والا تكون لقاءات لتوقيع اتفاقيات ..ثنائية ذات الطابع السياسي البحت .. وتخضع لقوانين كل دولة وتخضع لأيدلوجيات وتوجهات تلك الدول في السياسة والاقتصاد..
وليكن الاسم الجديد يحمل في طياته عفوية وتلقائية في التداول .. منتدي .. او جلسة .. او استجمام أ و تريض !!

ولنبتعد عن الضغوط التي تفرضها كل دولة علي قادتها .. من ضغوط سياسية، قومية دينية اقتصادية.. إلي آخرة من المسميات في حال الاجتماع مع الآخر..

تلك هي روح فكرة المنتدي الاقتصادي .. الذي تطور في افكارة – برغبة الأطراف – ليكون مؤتمر عالمي لاجتماع القوي المحركة للسياسة والاقتصاد العالمي .. ممثلة في رجال أعمال ورجال سياسة ورجال اقتصاد .. طبعا ونساء … لا نغفلهم لانهم هم وقود دفع الرجال !!

رغيه المجتمع الدولي ان يلتقوا في أكثر بقاع الأرض تناقضا في كافة المواقف .. السياسية .. وما لها وما وعليها من ممارسة الديمقراطية علي أرضها ..

وان يلتقوا في منطقة الشرق الأوسط .. محور الصراع الحضاري .. ومركز صنع السياسة الاقتصادية للدول الصناعية ألكبري .. في رسم سياسة الإنتاج له ومخزن الطاقة البترولية ووقود الحضارة العالمية ..

رغبة إسرائيل في الاستقرار وفي وضع حد للقلق الذي تعيشه بعد نجاح منظمة حماس في تشكيل أول حكومة لها بفلسطين.. نجح المنتدى في أن يجمع بين مسئولين فلسطينيين وإسرائيليين لأول مرة منذ أن تشكلت حكومة حماس في مارس الماضي‏,‏ حيث التقي الرئيس الفلسطيني مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية‏,‏ ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز‏,‏ واتفق الطرفان علي ضرورة استئناف عملية التفاوض للوصول إلي سلام من خلال خريطة الطريق‏… هكذا نجح هذا الملتقي .. في كسر جمود التحاور بين الطرفين ‏دون تمهيدات مسبقة كثيرة لرغبة الطرفين في ذلك .. رغبة الحكومة اللبنانية والسورية في فرض ورسم سياسة تحفظ للطرفين كرامتهم… جعلت الرئيس اللبناني إميل لحود يلتقي بالرئيس المصري حسني مبارك في المنتدى ليتكلم عن التطورات اللبنانية والإقليمية‏,‏ و أكد في هذا اللقاء ( أن لبنان يقوي بتضامن أشقائه العرب معه‏,‏ ويرحب بكل مسعي هدفه تعزيز الأمن والاستقرار فيه‏,‏ وتهيئة الأجواء بين لبنان وسوريا التي يتطلع اللبنانيون إلي إقامة أفضل العلاقات الأخوية معها )..

رغبة مصر في وضع اسمها علي الساحة الدولية السياسية والاقتصادية جعلها تتحمل وتتكلف وتعقد المنتدى بمدينة شرم الشيخ ..رغبة منها في فتح طرق التوسع في الاستثمار وفي جذب رؤوس الأموال لمصر .. لإنشاء قواعد صناعية بها .. رغبة مصر في خفض معدلات البطالة بين الشباب جعلها تتحمل أقامة المنتدى بمدينه التريض والسياحة .. شرم الشيخ وتتحمل مشقة الحفاظ علي صورة مصر مشرقة أمام العالم .. وترفع درجة الاستعداد الأمني الي أقصي درجة ..

ولفد كان لدور الرئيس حسني مبارك وحرمه في تبني أقامة هذا المنتدى أثرا ايجابيا ا كبيرا في نجاحه وأعطي صورة حضارية لمصر أمام العالم في قدرة مصر علي إقامة وإدارة مثل تلك المنتديات العالمية ممثلا في حكومة الدكتور نظيف وأعضاء الوزارة .. والتي سوف يذكرها التاريخ لسنوات طويلة بأنها بدأت عملية أصلاح حقيقي …. هذا هو قدرنا وقدر مصر في تحمل دورها في ترسيخ الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط هذا الاستقرار الذي تنشده مصر علي المنطقة سوف ينعكس بالضرورة علي التنمية الشاملة في مصر ..

أنور عصمت السادات
نائب برلمـــــــــــاني مستقل
17مايو

8 قطــــــع

الكلام في السياسة وفي الشئون الاقتصادية والدستورية ثقيل علي القلب وكثيرا من الناس وأغلبهم يفضلون تناول موضوعات أخري في حياتهم اليومية، ينفعلون معها ويبدون آراءهم فيها ويرفضون بعضها ويتفقون في بعضها الآخر.. ولكن ليست الحياة هي كما تحب فقط وكما تهوي نفسك وتستطيبها فقط.. ولكنها خليط من تناول مشاكل حياتية تسبب أرقا ونواحي أخري تسبب فرحا ولكننا ودون تدخل من أحد نجدنا في قلب تلك الأحداث سواء رضينا هذا أو أبينا.

أحداث سياسية محلية وعالمية.. وكلاهما وجهان لعملة واحدة.. عملة الحياة فالسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية هي محرك و”موتور” يجر وراءه دول العالم.. افتعال أزمات في مناطق مختلفة من العالم وفرض واقع معين وإحداث أزمات اقتصادية في جهة أخري من العالم بغرض مصلحة أمريكية اقتصادية عليا.. تنشيط خلافات قديمة ـ وقد تكون تاريخية بين دول ـ متجاورة تعيش في سلام الهدف منها تغيير الاهتمام العالمي إلي اتجاه آخر في بقعة أخري من الكرة الأرضية.

كأن اللعبة السياسية أصبحت لعبة الشطرنج.. بها عدد 8 عساكر “بلا فائدة ـ سوي التضحية بهم لأغراض عليا.. وصول طابية أو تحريك فيل أو تهديد حصان”!! 8 عساكر في 8 مواقع بطول رقعة اللعب.. 8 اتجاهات مستقيمة بلا زاويا أو التفاف في الحركة.. والحركة المسموح بها هي خطوة واحدة فقط.. وإلي الأمام بلا أي فكر.. تلك هي المحاور الدولية الاستراتيجية التي تلعب بها أمريكا في منطقة الشرق الأوسط.. بين دول عربية وإسلامية.. ودول فارسية.

إيران مرة.. وسوريا مرة أخري.. والسودان ـ حسب الظروف ـ كل له وقته وميعاده في التحرك.. وفي الظهور علي المسرح الدولي.. وعلي قمة الأحداث.. المهم ألا يتخطي أي من هؤلاء العساكر الدور المحدد له والوقت المسموح له بالتحرك والظهور علي الشاشة.. عندما بدأت القضية الإيرانية تأخذ طريقا.. أو شبه طريق لحل الأزمة النووية.. بالتفاوض.. والالتقاء ـ كان لابد من توجيه النظر إلي العلاقات السورية اللبنانية لماذا لا تتم عودة العلاقات الدبلوماسية بينهم.. سؤال طرحته أمريكا أخيرا.. كان الدور حل علي سوريا الآن.. بعد إيران لتأخذ موقعها علي الساحة.. ولتنتظر السودان قليلا.. سوريا لبنان فلسطين العراق السودان مصر إيران السعودية 8 قطع.. عفوا 8 دول و8 قوميات و8 كيانات اقتصادية هشة.. في نظر أمريكا وراءها الاتحاد الأوروبي.

مرة أخري الكلام في السياسة وجع قلب وتقليب هموم.. واسترجاع أحداث لا يد لنا فيها.. ونقف موقف المتلقي والمستقبل لما يخططون له ونصنع النتائج التي ترضيهم والنتائج المراهن عليها لصالحهم.. صنع الحضارة وصنع المستقبل وصنع اللعبات “كالشطرنج” هي الصفة الوحيدة التي تخرجنا من ظلام اليأس إلي نور الأمل.

أنور عصمت السادات
11مايو

القضية ٢٠٠٦

قديما قالوا: إن فلانا باع القضية.. وهو تعبير عن ترك وانتهاء تبني موضوع والوقوف خلفه وتدعيمه «باع القضية»، كان يقال كثيراً في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.. وقد يكون منشأ تلك الكلمات له خلفية سياسية.. خاصة كثرة القضايا في ذلك الوقت..
القضية الفلسطينية كانت علي رأس تلك الموضوعات.. وقضية العروبة والقومية العربية وقضايا كثيرة، كانت تشغل الساحة السياسية والاجتماعية في تلك الفترة.الآن تسمع كلمة «نفض دماغك» و«كبرّ» ألفاظ ومصطلحات دارجة بين الشباب، والجيل الحالي يرددها في سياق الكلام.. للخروج عن موضوع لا يحبه ولا يريد الخوض في تفاصيله، إذا كانت تلك أحوال المجتمع المصري الآن، ونظرة بعض شبابه إلي الموضوعات.. وهم يمثلون أكثر من ثلث تعداد السكان.. وهم المستقبل والأمل في تبني موضوعات التنمية الاجتماعية والريادة السياسية والنهضة الاقتصادية.فما هو وضعنا الآن.. نحن كممثلين للشعب في البرلمان ونحن لسنا ببعيد عما يفكر فيه الشباب.. هل نترك الأمور تسير بالدفع الذاتي والحركة التلقائية.. دون تدخل منا.. إلا في حالات الأزمات والمحن؟هل نكتفي برد فعل؟ ولا نخلق قضايا إصلاح وترسيخ قيم من المؤكد أنها سوف تندثر وتختفي مع تلك الأفكار الغريبة التي هبطت علينا من الانفتاح الإعلامي الفضائي بمختلف الثقافات؟
إن ترسيخ قيم وأسلوب الحوار وقيم تقبل الآخر وتقبل النقد ـ مهما كان هذا النقد جارحاً ـ سوف يرفع قيمة ومكانة الأفكار الجيدة التي تخدم الكل وتضع عرفاً له قوة القانون في عدم التهاون أو التقليل من أشياء قد تبدو دارجة.. كاستغلال الصداقات للوصول والحصول علي مميزات وفرص ليست من حقك.
تبني القضايا الفكرية والإصلاحية الجديدة هو بمثابة شراء القضية.. أن تشتري قضية وتساند أفكارها وتدافع عنها وتتحمل كل الصعاب في سبيل إظهار فوائد تلك القضية.. هو رفع للقيمة الإنسانية لك في تحمل المشاركة الاجتماعية.. وشراء القضية هو إثبات ذات وإثبات قدرات قد تكون مستترة وغير ظاهرة في نفسك.. ومع هذا كله فهي إصلاح.بسم الله الرحمن الرحيم«فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال» صدق الله العظيم
أنور عصمت السادات
03مايو

البعث

البعث ليست قصة الكاتب الروسي الشهير( ليو تولستوي ) ولكنها الحالة التي نبحث عنها بعدما وصلنا اليه من تهاون في حياتنا .. وبين حالة استرخاء .. واستسلام مفروضة .. ومجبرين عليها تحت وهم الانتظار .. والتروي حتى تظهر نتائج النمو الاقتصادي ونتائج التعاون الدولي .. وانتظار معجزات علي ايدي خبراء اقتصاد وخبراء سياسة وخبراء سلوك اجتماعي.. وخبراء الخبراء في الدولة الحديثة !!
البعث .. هو بعث واستنهاض روح التحدي وروح الإبداع وإيقاظ ما مات .. والبعث من النوم العميق ومن السبات اللانهائي الي اليقظة .. والي نوبة الصحيان .. من الغيبوبة المصطنعة تحت شعارات وإخبار كاذبة عن حال الرقي وحالة الانتعاش الاقتصادي والرفاهية .. والبرامج الوهمية لتنمية المجتمع وإنهاء العشوائيات .. ورفع مستوي دخل الفرد وإنشاء آلاف المصانع ومئات الكبار (برنامج الرئيس الانتخابي) … الخ .
والنتيجة بعد الصحيان والاستيقاظ ..أننا وجدنا أنفسنا في أسفل وقاع المجتمع العالمي .. ! لا اقتصاد .. ولا سياسة ولا احترام لنا من الدول الغربية والدول العربية .. اللهم الإ شفقة علينا مما نحن فيه ..ومحاولة المساعدة.. البعث .. هو المطلوب ألان .. البعث من الدمار الذي ظهر فجأة بعد انتخابات مجلس الشعب وصعود تيار الإخوان المسلمين.. هذا الصعود والذي كان غير متوقع من الحكومة ومن الحزب الوطني ومن أكثر المحللين ذكاء للأوضاع الاجتماعية والسياسية في مصر .. قلب كل الموازين . وعري وأظهر عيوب الدولة كلها ممثلا في هؤلاء الخبراء والاقتصاديين والسياسيين أصحاب الأيدي المرتعشة والثقافة البالية . والنظريات الاقتصادية المتهالكة .. تلك الحالة… من ظهور الفساد الإداري والاقتصادي والسياسي في مؤسسات الدولة .. والذي كان يتخفي تحت سلطة القهر وتحت عنفوان تطبيق قوانين الطوارئ ومسميات أخري مثل .. مصلحة الدولة العليا وأمن الدولة العليا . والوحدة الوطنية والقومية العربية .
والاتزان السياسي والتكتلات الاقتصادية والسياسية .. .ظهر فجأة ليضعنا أمام حقائق قد تعجزنا ان نتخطاها ونعيرها – اذا استمر الوضع كما هو عليه – وقد ينحصر او يتلاشي اذا وجد من يقوم بهذا البعث في صدور قيادات شابة بفكر القرن الواحد وعشرون والفكر العالمي الجديد .. الذي يفتقده الحاليون .. سنة الحياة .. وسنة الله في أرضه .. ان يتسلم الشباب قيادة المجتمع والدولة لدفعها نحو الأفضل ونحو النهوض للحاق بالدول المتقدمة .. ولا تكبر ولا عناد ولا تحدي ولكنها المصلحة العامة تدفعنا إلي ضرورة التغير .. وضرورة تصعيد من يبعثون الحياة مرة أخري في جسد الأمة المتهالك.
أنور عصمت السادات
نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية
29أبريل

البطالة عقده مصرية

علي الرغم من دخول مصر في مجال المشروعات الاقتصادية العملاقة مثل توشكي وشرق العوينات وترعة السلام وغيرها من المشروعات التي تبنتها الحكومات المتعاقبة ابتداء من حكومة الدكتور /عاطف صدقي وحتى حكومة الدكتور/ أحمد نظيف.. فأن أعداد العاطلين من الشباب تتزايد بنسبة تفوق ما وفرته تلك المشروعات من فرص عمل حقيقية ..التي لم تستوعب الكثير من الكفاءات المهنية وأصبح لدينا بطالة بنسب كبيرة تفوق ما تعلنه الحكومة وما تطرحه من مشروعات مصاحبة لتلك المشروعات لتسكين أو توظيف ذلك الفائض الرهيب من الشباب.

وحتى مع دخول الثورة التكنولوجية – ودخول مصر تلك السوق الواعدة في تصنيع البرمجيات .. والتي لا تحتاج سوى فكر الشباب فقط – فإن تلك الثورة من هذه النوعية لم تستوعب سوى أعداد قليلة جداً بالمقارنة بدولة مثل الهند – وكلنا نذكر مشروع وادي السليكون الذي أعلن عنه وقتها ولم يستمر.

وأمثلة الإعاقات التي تسببت في ذلك كثيرة.. بدايتها سوء توجيه مصادر النقد القادمة من الخارج من المؤسسات والدول المانحة ..والقروض التي تم توجيهها إلي فئات بعينها واستغلت في أغراض منها الشخصية ومنها الإدارية و التي لم تحل أي من المشكلات القائمة في تشغيل الشباب وإقامة صناعات جديدة حقيقية ذات خط اقتصادي معروف خطواته وبرامجه وعالميته.

البطالة في مصر أصبحت عقدة محكمة .. وحالة مستعصية
هذه الحالة ناتجة عن عدم الثقة في تصريحات وزراء ومسئولين كبار يتحدثون دائماً عن إنجازات وتسهيلات وتشغيل وآلاف الفرص من العمل وهي غير حقيقية. و إلا لو كانوا صادقين فيما يقولون لكان هناك الآن أكثر من 20 مليون فدان من الصحراء مستصلحه وذلك طبقاً لتصريحاتهم.. ولكان هناك سوق عمل مفتوح الذراعين يستوعب الملايين من الشباب الجالسين علي المقاهي وفي البيوت.

ومن أمثلة الإعاقة تلك القوانين الاقتصادية الموضوعة والتي عفا عليها الزمن والتي لا تساعد ولا تشجع علي إقامة أي مشروع ولم تفرق بين إقامة مشروع استثماري عالمي ومشروع صغير يخدم شباب يريد أن يبدأ ويبني بيتا ويكون أسرة بأقل القليل من رأس المال … في أي مكان علي أرض مصر الممتدة من السلوم حتي سيناء ومن البحر المتوسط حتي بحيرة ناصر . والذاخرة بالثروات الطبيعية .

ولقد ظهرت أخيرا انفراجة .. وشعاع أمل متمثلا في الصندوق الاجتماعي .. وجهازه ( تنمية المشروعات الصغيرة ) وهي تجربة جديدة علي المجتمع المصري وتحتاج الي تغير أسلوب التعامل بين الحكومة – ممثلة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة.. وبين المستثمر الشاب الذي لا يحمل أي خبرة ولا سابقة أعمال .وتلك التجربة تجعل من إقامة مشروعات الشباب ليست ضرباً من الخيال.. كما كانت فأي شاب الآن يمكنه ان يستصلح أرضا ويعمر بيتا ..ويتخطي عقبات الروتين الحكومي بغض النظر عن إمكانياته المادية المحدودة .. وقلة الخبرة .. ان نجاح تجربة الصندوق الاجتماعي حتي لو كانت بنسبة لا تزيد عن 60% .. فهي بكل المقاييس نجاحا .. واتمني لها الاستمرار . ان بناء الثقة .. والمصداقية ..هي اولي خطوات النجاح لأي مشروع .

أنور عصمت السادات
عضو مجلس الشعب