25أكتوبر

أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الزيارات التي يجريها المجلس للسجون ومراكز الإصلاح والتأهيل تستهدف الوقوف على الأوضاع الفعلية للنزلاء، والتحقق من تطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، من خلال المعاينة الميدانية والاستماع إلى النزلاء والنزيلات وأهاليهم ومحاميهم.

وأوضح السادات، خلال مداخلاته مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن هناك فارقًا كبيرًا بين السجون سابقًا ومراكز الإصلاح والتأهيل حاليًا، مشيرًا إلى ما شاهده وفد المجلس من مستشفيات وأماكن للترفيه وورش للصناعات اليدوية والحرفية وملاعب لممارسة الأنشطة الرياضية، إلى جانب إتاحة حرية الحركة والتواصل المباشر مع النزلاء.

زيارات مفاجئة لتقييم الأوضاع

وأشار السادات إلى أن المجلس يجري زيارات ميدانية غير معلنة مسبقًا، بهدف الاطلاع على الأوضاع على طبيعتها وتجنب التجهيزات الاستثنائية التي قد تؤثر في عملية التقييم، موضحًا أن إدارة مركز الإصلاح والتأهيل تُخطر بالزيارة قبلها بنحو 24 ساعة، لاعتبارات تتعلق بتأمين الوفود الزائرة.

وأكد أن الزيارات تأتي في إطار الصلاحيات الممنوحة للمجلس وفقًا للقانون المستند إلى مبادئ باريس، وتشمل متابعة الرعاية الصحية، والأطعمة والمشروبات، والتريض، والرياضة، والأنشطة المختلفة، والتحقق من مدى الالتزام بالمعايير الدولية.

بحث شكاوى أهالي النزلاء ميدانيًا

وأوضح نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن المجلس تلقى شكاوى من أهالي النزلاء ومحاميهم بشأن تأخر السماح بالزيارات وقِصر مدتها أحيانًا، فضلًا عن الاعتراضات المتعلقة بتفتيش الأطعمة التي يحضرها الأهالي للنزلاء، وما قد يترتب على ذلك من إتلافها.

وأضاف أن المجلس بحث هذه الشكاوى ميدانيًا، من خلال التواصل مع مأموري مراكز الإصلاح والتأهيل والضباط المسؤولين، وعقد جلسات نقاش قبل الزيارات وبعدها لعرض الملاحظات ومناقشة سبل التعامل معها، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على إنسانية النزلاء وكرامتهم.

وأشار السادات إلى أن أعضاء المجلس والباحثين رصدوا بعض الملاحظات البسيطة التي لا تتعلق بجوهر التعامل مع النزلاء، وجرى مناقشتها مع المسؤولين والتأكيد على ضرورة تفاديها، مؤكدًا أهمية استمرار الزيارات ومتابعة الشكاوى والتحقق منها على أرض الواقع.

حرية التواصل مع النزلاء واحترام خصوصيتهم

ولفت السادات إلى أن وفد المجلس أُتيحت له حرية اختيار النزلاء الذين يرغب في الحديث معهم، والتواصل مع ذويهم والمحامين، دون قيود على تلك اللقاءات، مؤكدًا أنه لا يرغب في الكشف عن أسماء من التقاهم حفاظًا على خصوصيتهم، وأنه لم يتلقَّ خلال هذه اللقاءات شكاوى من الأشخاص الذين تحدث معهم.

وشدد على أهمية التعامل مع ملف السجون ومراكز الإصلاح والتأهيل باعتباره مسؤولية وأمانة، بعيدًا عن توظيفه أداة للضغط السياسي أو إدخاله في سياق الخلافات والخصومات السياسية.

تقارير رسمية للرئاسة والبرلمان

وأكد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن المجلس يعمل على توثيق نتائج الزيارات الميدانية والملاحظات المرصودة في تقارير رسمية تُرفع إلى رئيس الجمهورية والبرلمان، بما يتيح متابعة النتائج والتوصيات.

وأوضح أن تقارير المجلس تشمل مختلف اختصاصاته في مجالات التشريعات والقوانين والقضايا الحقوقية، ولا تقتصر على أوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل، مشيرًا إلى تقديم التقارير ومراجعة أوضاع حقوق الإنسان في مصر أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

واختتم السادات بالتأكيد على ضرورة استمرار التواصل مع الجهات المعنية ومتابعة الملاحظات التي يرصدها المجلس، بما يدعم تحسين الأوضاع وترسيخ احترام حقوق الإنسان وكرامة النزلاء.

نشرت في:

المصدر
العنوان
التاريخ