شهدت ندوة دار الخدمات النقابية والعمالية مناقشة موسعة حول التعديلات المطلوبة على قانون 73 لسنة 2021، وسط حضور قوي لقيادات عمالية وسياسية وحقوقية، وكان لـ محمد أنور السادات حضور بارز وتصريحات مهمة حول فلسفة التشريع وحرية العمال.
محمد انور السادات “القانون 73 صدر كرد فعل على حوادث فردية دون دراسة متكاملة لآثاره”
نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أكد أن الخلل في فلسفة التشريع هو جوهر الأزمة، مشددًا على أن الحرية الشخصية للعامل يجب أن تُصان طالما أن أداءه الوظيفي سليم ولا يتأثر بسلوكه الخاص. كما أعلن أن المجلس القومي لحقوق الإنسان سيعطي أولوية لمناقشة القانون فور إعادة تشكيله رسميًا.
وفي تطور إيجابي، كشف السادات عن تواصلات جارية للإفراج عن عمال “مصر للألمونيوم” المحتجزين، متوقعًا خروجهم تباعًا خلال الأيام المقبلة.**
أبرز ما جاء في الندوة:
– كمال عباس (المنسق العام للدار): القانون تحول إلى “جريمة اجتماعية” تسببت في خراب بيوت كثيرة، والدار أعدت ورقة متكاملة لتعديله بناءً على توصيات لجنة الدفاع عن الحريات النقابية.
-رحمة رفعت (المستشارة القانونية): القانون يشوبه عوار دستوري لمساسه بالحياة الشخصية للعمال خارج أوقات العمل، وطالبت بالتفريق بين “التعاطي” و”الإدمان”، مؤكدة أن المدمن مريض يحتاج إلى علاج وليس فصلًا.
– الدكتور أحمد البرعي (وزير العمل الأسبق): انتقد التدخل في الحياة الخاصة للعامل دون تأثير مباشر على العمل، معتبرًا أن الأمان الوظيفي أصبح عبئًا إضافيًا على العمال في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
– النائب عاطف مغاوري (رئيس كتلة التجمع): أعلن إعادة طرح مشروع تعديل القانون في البرلمان الجديد، بعد تقدمه به في الفصل التشريعي الماضي.
– النائب باسم كامل (الحزب الديمقراطي الاجتماعي): انتقد المنهج البيروقراطي في إصدار القوانين أولًا ومناقشة تداعياتها لاحقًا، متسائلًا عن الأدوية التي قد تظهر في التحاليل وتؤدي إلى فصل العمال.
النقابيون والعمال أكدوا في مداخلاتهم:
– غياب التدرج في الجزاء، حيث أصبح الفصل هو الإجراء الأول وليس الأخير.
– طول أمد التقاضي يترك العامل المفصول بلا دخل لشهور أو سنوات.
– ضرورة توفير آليات شفافة للتحاليل وإتاحة حق التظلم قبل التنفيذ.
– معالجة الإدمان يجب أن تكون بالعلاج وإعادة التأهيل، وليس بدفع العمال إلى البطالة.
الندوة اختتمت بتعهد النواب الحاضرين بتبني مقترحات دار الخدمات، والعمل على صياغة مشروع بديل يضمن حقوق العمال ويحقق التوازن بين مكافحة التعاطي والحفاظ على حق العمل.

