05يونيو

ما صدر خلال اجتماع الرئيس والقوى السياسية يعكس ضعف مستوى الإدارة والقيادات

الوطن 

كتب : مجدى أبوالليل

قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إن لقاء الرئيس محمد مرسى مع الأحزاب والقوى السياسية أمس الأول لبحث أزمة سد النهضة الإثيوبى، يكشف حالة الضعف والوهن التى تعيشها مصر على مستوى القيادات والإدارة.

وأضاف فى حوار لـ«الوطن»، أن ما خرج من رؤساء الأحزاب خلال الاجتماع، مجرد «كلام حماسى غير مدروس لا يليق بسياسيين»، مشيراً إلى أنهم أثناء دخولهم القاعة رأوا كاميرات كثيرة، وجميعهم كان يعى تماماً أن اللقاء مصور ويذاع، ورغم ذلك لم يراعوا ما يصدر عنهم من تصريحات غير مسئولة.

* ما تقييمك لما حدث فى اجتماع رؤساء الأحزاب والقوى السياسية مع الرئيس حول قضية سد النهضة؟

– دعوة الرئيس لبحث سد النهضة ما كان يجب أن تُرفض، خصوصاً أننا نتحدث عن مستقبل المياه التى هى حياتنا وتمس المصريين كلهم، وقضية أن اللقاء كان مذاعاً على الهواء أم لا، فإننا عند دخولنا رأينا عدداً كبيراً من الكاميرات، إما للتسجيل أو لتوثيق الاجتماع، أو إذاعته على الهواء، ومن المفترض أن المدعوين هم رؤساء أحزاب وقيادات سياسية ورموز دينية وكل واحد فيهم المفروض على مستوى سياسى عالٍ ويعى تماماً ما يقول، ويملك من الحكمة والفطنة والكياسة ما يقال، بغض النظر عما إذا كان اللقاء على الهواء أم لا، وإذا كانت مؤسسة الرئاسة سواء بحسن نية أو سوء تنظيم، أرادت أن يعلم الشعب حقيقة المشكلة من خلال التقرير الذى عُرض، وآراء الحاضرين، أو أرادت أن تصل الرسالة لإثيوبيا والسودان وغيرهما، فإن ما يهمنا أن هذا المشروع له آثار سلبية تؤثر علينا سواء فى المياه أو الكهرباء، ونحتاج أن تعاد الدراسات، وأن تستعد مصر لتشكيل لجنة قومية لإدارة هذا الملف للوقوف على حل لهذه الأزمة.

* هل التصريحات التى شهدها الاجتماع كانت على قدر المسئولية؟

– لا، لم تكن على قدر المسئولية، لكن هذه هى الحقيقة وهذا هو المستوى الموجود فى مصر سواء على مستوى الأحزاب الجديدة أو الحكومة أو الرئاسة أو مجلس الشورى، «هنجيب منين.. فهؤلاء هم الموجودون، ومستواهم محدود، فلا رؤية ولا فكر ولا رجال دولة، فماذا تتوقع وأغلب الكلام كان اجتهاداً وحماسة وهذا هو حال المصريين ليس فقط على مستوى الأحزاب ولكن أيضاً على مستوى الإدارة والسلطة».

* بماذا خرجت تلك الجلسة من توصيات؟

– التوصيات والأفكار والمقترحات، كان يسجلها الرئيس هو ومساعدوه، ليعرضها على مجلس الوزراء، ثم يدعو لاجتماع آخر لتبنى فكرة أو فكرتين لحل هذه القضية، على أن تكون هناك لجنة قومية على أعلى مستوى تضم خبراء فنيين وعسكريين ومن وزارة الخارجية والمجتمع المدنى، للوقوف على حل للأزمة.

* لكنك طرحت فكرة تدخل المخابرات بقوة فى هذا الملف؟

– فى هذه المرحلة لا نهدد بعمل عسكرى، وإن كان مطروحاً فى مرحلة أخرى، لأنه «يا روح ما بعدك روح» لكن هذه المرحلة الأولى فى بناء السد تحتاج أكثر إلى جمع معلومات وتواصل مع المجتمع الإثيوبى ودول الجوار، وهو عمل استخباراتى، وأيضاً الفنيون لهم دور لتوضيح طبيعة جسم السد ومخاطره على مصر.

* هناك تصريح لرئيس الوزراء الإثيوبى بأنه سجل جلستكم وسيتقدم لرفع دعوى قضائية دولية؟

– ما كان يقال هو حديث عام وحوار شعبى ومن حق الناس أن تعبر عن آرائها، وليس قرارات حكومية، وإثيوبيا أيضاً يخرج منهم تطاول على مصر حكومة وشعباً وهو كلام أشبه بالحملات الانتخابية.

* من وجهة نظرك هل تدفع حالة الضعف التى تعيشها مصر على مستوى النخبة وغيره، إثيوبيا للسير قدماً فى تنفيذ السد؟

– نعم هذه الحال تدفع إثيوبيا لبناء السد، خصوصاً أنها تعتبره مشروعاً قومياً، ومسألة كرامة وأيضاً هناك دول كثيرة تتجرأ على مصر الآن، مستغلة حالة التفكك والانكسار التى نعيشها، لكن فى النهاية عندما يكون نداء الوطن لا بد أن نلبى النداء لأن هذا لا يخص الإخوان أو «الحرية والعدالة» وإنما مصر.

* هل ترى أن الرئيس وحكومته قادرون على إدارة هذا الملف؟

– لا، الرئيس غير قادر على إدارة هذا الملف، وأنا غير متفائل، لكن هذا هو الواقع وهذا هو زمن الانكسار الذى نعيشه، والرئيس لن ينجح فى التعامل مع هذه الأزمة أو أزمات أخرى كثيرة متكررة، لكن علينا واجب النصيحة حتى لا تغرق مصر بنا جميعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.