23يونيو
وسط هموم ممارسة الإعمال اليومية من مقابلات واجتماعات وحضور ندوات ومشاركات اجتماعية كلها تصب في اتجاه واحد وهو اتجاه العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي فرض علي بحكم موقعي ومكانتي ومكاني .. وبين محاولات ايجاد كيان سياسي قوي يعمل علي تنمية المجتمع ورفع مكانته بين العالم الجديد .. وما يحتوية هذا العالم من أفكار شبابية جديدة علي الساحة السياسية .. أجدني اقف و وانظر واقارن وأفكر في هؤلاء الشباب الذين غيروا خريطة العالم وغيروا الرؤى السياسية العتيقة ..في بلادهم وأطاحوا بالفكر الكلاسيكي القديم في تناول الموضوعات السياسية و في العلاقات الدولية .. مثل حكومة ايران وعلي رأسها السيد/محمود أحمد نجادي هذا الشاب أخترع فكرا ومذهب حاد في العلاقات الدولية .. وأيده فيها وباركوه عواجيز إيران (آيات الله) ومشوا خلفه .. وفعلها وحقق نجاح لا يصدقه أي محلل سياسي ولا يتوقعه أي متنبئ بشؤون العلاقات الدولية والأمثلة كثيرة ومكرره الان في بقاع كثيرة علي الأرض .. لهؤلاء الشباب الذين يملكون مستقبلهم ويملكون الطاقة ويملكون قوة الدفع الذاتية ..التي تنير لهم تلك الأفكار الجديدة ..

وعلي النقيض تماما من هؤلاء الشباب .. نجد شباب مصر .. وهم الأغلبية العددية والأغلبية الاقتصادية والمفترض انها محركة للأحداث – مشتته فكريا بين قوانين عتيقة وسلوك اجتماعي عتيق يتبعه نظام تعليم ( فاشل ) يقيده ويجره الي الخلف بدلا من ان يدفعه للأمام .. والكل يعرف هذا .. بدءا من رئيس الدولة وحتي اصغر موظف في الحكومة

( هل يعقل ان يكون في مصر حتي الان نظام الدروس الخصوصية التي تهدر مئات الملايين من دخل الشعب المصري في أيدي وجيوب فئة مدرسين لا ضمير لهم يساهمون في انهيار الأسس والمبادئ التي كانت تدرس في المدارس منذ أربعين عاما وأثمرت عن عمالقة في العلوم والفكر .. تخرجوا من مدارس وزارة التربية والتعليم)

ولكي نعرف طريقة وأسلوب تفكير وعمل الشباب وطموحاته فأننا يجب ان نتقرب اليه بمعرفة لغة الحوار التي يستخدمها مع الآخرين .. ولغة الحوار الحديثة بين الشباب المصري الان وفي القرن الواحد وعشرون هي لغة (للأسف) لشباب فاقد الاهتمام بالمفردات والمعاني في اللغة العربية وكافة لغات العالم .. طالما ان تلك اللغة والحوار لا تحقق له راحة البال .. ولا تحقق له فوائد مباشرة وحاضرة في لحظتها .. فلتكن تلك الكلمات الغير مفهومة لغويا، هي رد الفعل عند الإجابة عن السؤال عن أي موضوع جاد ومهم .. ولا يعرف له إجابة .. بلوبيف بلوبيف كلمات وردت في حوار أحد الأفلام الكوميدية التي عرضت منذ أكثر من ثلاث سنوات تقريبا .. وحقق نجاح وانقلاب في مفاهيم انتشار الأفلام الصيفية المصرية

لغة بلوبيف بلوبيف هي الكلمات التي تنهي الجمل وتنهي الموضوعات التي لا يقبلها الشباب ولا يريدها .. وليكن ما يكون …!

أنور عصمت السادات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.