قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، إن الفترة الحالية تمثل فرصة حقيقية لإصلاح المشهد الحزبي في مصر.
وأوضح السادات، أن المواطنين الذين يحملون استفسارات أو تحفظات على عمل الأحزاب لهم الحق في ذلك، نظرًا لغياب التحسن الكبير في الأوضاع المعيشية خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن القائمين على إدارة المشهد السياسي بدأوا الآن في إدراك أهمية البدء في صفحة جديدة، تتسم بالتعاون بين مختلف الأطراف الداخلية والخارجية، بعيدًا عن الصراعات والتربصات الداخلية التي تعيق التنمية والسياسة.
تطوير التشريعات الحزبية لمواجهة الصراعات الداخلية
وأشار إلى أن هذا التوجه الجديد لا يقتصر على الداخل فقط، بل يشمل أيضًا المصريين المقيمين في الخارج، الذين يستحقون أن تهيئ الدولة لهم المساحة الملائمة للمشاركة في الحياة السياسية، دون الشعور بالقسوة أو التضييق.
ولفت السادات، إلى أن بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحزبية يتطلب التزامًا واضحًا بالقوانين واللوائح التي تنظم تأسيس الأحزاب وممارستها للنشاط السياسي، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويقلل الصراعات الداخلية.
وتطرق السادات، إلى ضرورة مراجعة القوانين الخاصة بالأحزاب السياسية في مصر، مشددًا على أن هناك الكثير من الصراعات الداخلية التي يمكن حلها من خلال نصوص قانونية واضحة.
وقال إن أي جمعية عمومية أو مؤتمر عام داخل الأحزاب يجب أن يكون لها الحق في اتخاذ القرارات، سواء بالانتخاب أو التعيين، دون أن تبقى الأمور معلقة بسبب تردد بعض اللجان أو غياب القرارات الرسمية.
وأضاف أن لجنة شؤون الأحزاب يجب أن تتبنى موقفًا واضحًا وصريحًا لحسم هذه النزاعات، بحيث يضمن القانون استقرار الأحزاب ويجعلها أكثر قدرة على ممارسة نشاطها السياسي بشكل فعال، وأن تفعيل هذه التشريعات بشكل عملي سيعزز ثقة المواطنين في الأحزاب ويحفزهم على المشاركة السياسية، وهو ما يمثل خطوة أساسية نحو استعادة الاستقرار السياسي وتعزيز التعددية والديمقراطية في مصر.
نحو صفحة جديدة في الحياة السياسية
وختم محمد أنور السادات، حديثه بالتأكيد على أهمية التخلي عن منطق الصراعات العقيمة بين الفرقاء السياسيين، والبدء في صفحة جديدة تعكس روح التعاون بين مختلف الأحزاب والمجتمع المدني والدولة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى وعي جماعي وإرادة سياسية قوية لضمان أن يكون الحراك السياسي في مصر أكثر شفافية ومصداقية، وأن تصل رسالة الدولة للمواطنين بشكل واضح، لتعزيز الانتماء والمشاركة الفعالة في بناء مستقبل أفضل للبلاد.

