أكد محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن زيارات السجون التي يجريها المجلس القومي لحقوق الإنسان تمثل آلية مهمة لمتابعة أوضاع النزلاء وضمان احترام حقوقهم، مشيرًا إلى أن هذه الزيارات غالبًا ما تأتي استجابة لشكاوى يتلقاها المجلس بشأن احتياجات معينة أو ملاحظات تتعلق ببعض الحقوق.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، حيث أوضح أن لجانًا من أعضاء المجلس، يرافقها مختصون، تقوم بمتابعة الأوضاع ميدانيًا، والاطلاع على مستوى الرعاية والخدمات داخل أماكن الاحتجاز، بما في ذلك أعمال الصيانة والرعاية الصحية وظروف الإعاشة.
مطالب بتوسيع صلاحيات المجلس القومي لحقوق الإنسان
وأشار السادات، إلى أن قانون السجون يمنح النائب العام صلاحيات أساسية في التفتيش والرقابة، إلا أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يسعى بدوره إلى توسيع نطاق صلاحياته، بما يتيح له القيام بدور رقابي أكبر وأكثر فاعلية، وأن المجلس يطالب بإتاحة صلاحيات أوسع في التفتيش والسؤال المباشر، بما يعزز من استقلاليته في أداء مهامه.
وأضاف أن من بين المقترحات المطروحة أن تكون بعض الزيارات غير معلنة، بما يضمن الوقوف على الواقع الفعلي داخل المؤسسات العقابية دون ترتيبات مسبقة، وهو ما يسهم في تعزيز الشفافية وترسيخ معايير حقوق الإنسان وفقًا للدستور والقوانين المنظمة.
تعزيز الاستقلالية والرقابة الفعالة
وأوضح رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن توسيع صلاحيات المجلس القومي لا يستهدف التصادم مع أي جهة، بل يهدف إلى دعم منظومة العدالة وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وشدد على أن الرقابة الفعالة تسهم في تحسين الأداء وتلافي أوجه القصور، بما ينعكس إيجابًا على صورة الدولة داخليًا وخارجيًا.
كما أعرب عن أمله في إدخال تعديلات تشريعية خلال الفترة المقبلة تمنح المجلس مساحة أكبر للتحرك، بما يسمح له بأداء دوره الرقابي بكفاءة واستقلالية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بملف حقوق الإنسان على المستويين المحلي والدولي.
نضج السياسة بالتجربة والمواقف
وفي سياق آخر، تحدث السادات، عن مفهوم النضج السياسي، مؤكدًا أن السياسة لا تنضج بالقراءة أو الدراسة فقط، بل بالتجارب العملية والتعامل مع المواقف المختلفة، وأوضح أن السياسي يكتسب خبرته من خلال الاحتكاك بالواقع، والتعرض للنجاحات والإخفاقات على حد سواء.
وأشار إلى أن المرور بمواقف صعبة والتعامل مع تحديات حقيقية هو ما يصنع الفارق في تكوين الشخصية السياسية، ويمنحها القدرة على اتخاذ قرارات أكثر اتزانًا في المستقبل. وأضاف أن التجربة العملية، بما تحمله من دروس، تمثل حجر الزاوية في تطوير الأداء السياسي وتعزيز القدرة على إدارة الأزمات.

