قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، إن نجاح الحكومة والبرلمان يعتمد بشكل أساسي على وجود محاسبة حقيقية، ومشاركة شعبية فعّالة، مؤكداً أن المواطن ليس مجرد متلقي للسياسات، بل شريك في صناعة القرار ومراقب لأداء السلطة.
وأشار السادات، إلى أن تفعيل هذه المشاركة الشعبية لا يقتصر على الداخل فقط، بل له تأثير مباشر على جذب الاستثمارات الخارجية، حيث يرى المستثمر الأجنبي بيئة مستقرة وشفافة تتيح له فرصًا متساوية في المنافسة، وتضمن أن القوانين مطبقة بعدالة وأن القضاء مستقل.
أهمية المحاسبة والمراقبة الشعبية
وأوضح رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن «أي نجاح ملموس يحتاج إلى جمهور رقابي»، مضيفًا أن المواطن يجب أن يكون على دراية بما يتم تنفيذه، وأن يكون قادرًا على تقديم ملاحظاته، مشددًا على أن هذا النهج يعزز الشفافية ويقلل من الفساد أو المحسوبية داخل المؤسسات الحكومية.
كما أشار السادات، إلى أن البيئة السياسية المستقرة، والتشريعات المناسبة، وغياب التفرقة أو التمييز بين الأطراف المختلفة، تعد من أهم المؤشرات التي تشجع المستثمرين على الدخول إلى السوق المصري بثقة، مؤكداً أن هذه المعايير تساعد على إقناع الخارج بأن مصر مكان آمن للاستثمار.
دور البرلمان والحكومة في ضمان الاستقرار
وشدد السادات، على أن الحكومة والبرلمان يتحملان مسؤولية مشتركة في تحقيق هذه المؤشرات، قائلاً: «ما فيش حد هيشيل شيلته لوحده، كل واحد لازم يعرف مسؤوليته ويعمل المطلوب منه لكي تمشي الأمور بسلاسة».
وأكد أن التشريعات يجب أن تكون واضحة ومستقرة، وأن يتم توفير بيئة تنافسية عادلة، مع ضمان استقلال القضاء، لتكون رسالة الطمأنينة واضحة لكل من المواطنين والمستثمرين، مضيفًا أن هذه الإجراءات ليست رفاهية، بل أساس لاستقرار الدولة ونمو الاقتصاد.
المؤشرات الاقتصادية والسياسية لجذب الاستثمار
وأوضح السادات، أن المستثمر الأجنبي يبحث عن عدة مؤشرات قبل دخول أي سوق، منها استقرار القوانين، وشفافية التشريعات، وعدم وجود تفرقة بين اللاعبين، إلى جانب وجود مؤسسات رقابية ومراكز أبحاث توفر له بيانات دقيقة وموثوقة عن السوق.
وأشار إلى أن الدولة إذا وفرت هذه المؤشرات، فإنها لن تجذب المستثمرين فقط، بل ستعزز الثقة الداخلية، لأن المواطن سيشعر بأن الدولة تعمل لصالحه، وأن حقوقه محمية، وأن أي خلافات أو مشاكل يمكن حلها بشكل عادل من خلال القضاء المستقل.
شراكة المواطن في التنمية
وختم السادات، بالقول إن نجاح الحكومة والبرلمان مرتبط مباشرة بمشاركة المواطنين في متابعة الأداء، ومحاسبة المسؤولين، مؤكدًا أن هذا النهج يخلق بيئة سياسية واقتصادية مستقرة، ويعزز الثقة بين الدولة والشعب، ويشجع على الاستثمار المحلي والخارجي على حد سواء.
وأضاف أن تفعيل دور الشعب كعنصر رقابي، مع الحفاظ على مؤشرات الشفافية والاستقرار، سيسهم في دفع مصر نحو مستقبل أفضل، ويضع أسس التنمية المستدامة في جميع القطاعات، بما يخدم المواطنين ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

