17مايو

بعد قرابة عام ونصف على قيام ثورة يناير المجيدة ، وبعد أحداث مريرة تتابعت علينا خلال تلك الفترة ، تتجه مصر إلى خطوة ننتظرها معا بلهفة وإشتياق .. إلى رئيس يقودنا إلى طريق الديمقراطية ويحقق ما نادت به الثورة من عيش وحرية وعدالة إجتماعية.

وهنا يأتى دورنا جميعا بالمشاركة والإختيار والتفاعل الجماهيري لإنجاح الانتخابات الرئاسية التى تستمد أهميتها باعتبارها تعبير عن إرادة الشعب ، ويبقى علينا أن نمنح صوتنا للبرنامج الأكثر قربا منا وللمرشح الذي نثق بتنفيذ ما يـعد به ، وتلك ثقة لا تأتي إلا من خلال مصداقية وأفكار منطقية وواقعية.

لأول مرة في مصر تستطيع المشاركة وبكل حرية ولأول مرة سيؤثر رأيك في مستقبل بلادك وأولادك .فاذهب الي صندوق الانتخاب .. ولا يهم من ستنتخب ، الأهم أن تشارك ولا تكتفي بالكلام .. واعلم انه لا يضيع حق وراءه مطالب.

إن التقاعس عن المشاركة فى الإنتخابات مهما كانت الأسباب والدوافع سوف يجعل الساحة المصرية خالية ومهيأة أمام من يسعون لتخريب البلاد وأكل خيراتها ، أما مشاركتك الإيجابية سوف تعود بمصر لما كانت عليه فى الزمن البعيد كأيام ” سيدنا يوسف عليه السلام ” عندما كانت مصر سلة الغذاء للعالم أجمع.

لقد كان للسلبية التى مضت ما يبررها آما الآن فمصر على مشارف مرحلة وآفاق مستقبلية جديدة لزاما علينا أن نشارك فيها ، وهو حق أصيل لها علينا ، فانزل وشارك وقف أمام الصندوق حتى يتعلم منك الأبناء ويعرفون أن لهم حقاً سيأخذونه بإرادتهم هم من خلال الصندوق الشفاف إن عاجلا أو آجلا، راجع قائمة المرشحين وانصح الأقرباء بمن تشاء وحذرهم ممن تشاء، ولا تستسلم حتى لا يتعلموا الإستسلام.

لا تلتفت إلى التشكيك وما يثار حول حيادية لجنة الإنتخابات الرئاسية ، فقد قيل مثل ذلك قبل الإنتخابات البرلمانية الماضية وخرجت نتائجها معبرة عن إرادة الشعب ، وتذكر أن هناك من دفع حياته ثمنا حتى يصل صوتك .. وآخر فقد حريته لتتمتع انت بالحرية …. وثالث ضحى بعضو من أعضاء جسده كى تحيا انت حياة كريمة . ودموع لم تجف إلى الآن .. لا تجعلهم يندمون على ما بذلوا ، فلا يعقل بعد كل هذا أن تبقى فى بيتك عازفا عن المشاركة وصنع المستقبل.

وإعلم أن صوتك الانتخابي لن ينجح في التعبير عن نفسه ولا في التأثير ما لم يكن بالوعي الكافي وبالمعرفة وبالتحرر من كل أشكال التبعية لمشاعر أو عواطف مرضية أو بحثا عن مصالح شخصية ضيقة ، وقد آن الآوان لأن نضع مصر على الطريق الصحيح ويبقى عليك أن تشارك ولا تتردد

محمد أنور السادات

info@el-sadat.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.