02أغسطس

من أسمى درجات الإنسانية أن تجد مجتمعاً ما تتعامل طوائفه من منطلق التسامح والأخوة بغض النظرعن الإنتماءات الدينية والسياسية والإجتماعية ، وأن يتكاتف المسلمون والأقباط من أجل صالح الوطن ونبذ ما قد يفسد تلك العلاقة الوطيدة فى ظل مساواة إجتماعية عادلة بعيدة عن التمييز والتفرقة.

أما أن تغزو الطائفية أوساط المجتمع المصرى فذاك ناقوس الخطر الذى نخشى صوته المخيف ونأمل آلا يسرى فى أجوائنا ما يهدد الإستقرار المصرى الذى يبغيه مريدى الفتنه الذين يهدفون إلى زلزلة الكيان الإجتماعى المصرى وإشعال نيران الكراهية والحقد بين مسلمى مصر وأقباطها وتدمير بنية مصر الثقافية والسياسية وبث روح العنف والتشدد وفرض مناخ من الإحتقان وتفتيت الوحدة الوطنية.

من أطفيح 4 مارس 2011 والمقطم 8 مارس 2011 ثم إمبابة 7 مايو 2011 والماريناب 30 سبتمبر 2011 والتى انتهت بمذبحة ماسبيرو، تم تهجير مسيحيى قرية العامرية 27 يناير 2012 وصولا إلي تهجير 120 أسرة من مسيحي قرية دهشور ، يحتاج الأمرمنا إلى وقفة ونظرة جادة لإعادة بث روح (التعايش) مع أشقاءنا الأقباط.

لن تستطيع مصرأن تنهض مالم يتفهم الجميع (مسلمون وأقباط) هدف بعض المغرضين وميلهم الشديد لإشعال نيران الفتن والقلاقل وتدمير روح الأخوة والإنتماء. وعلى الدولة أن تقوم بحل عاجل للمنازعات والخلافات القائمة والوقوف على أسبابها بما يمكننا من تلافيها فيما بعد والضرب بيد من حديد على كافة المتشددين الذين ينالون من عقائد وطقوس المسلمين والمسيحيين على حد سواء .

ولابد من تطبيق العدالة والقانون وتقديم المتسببين فى هذه الأحداث وغيرها إلى محاكمات عاجلة وعقابهم عقابا رادعا ً، وإلغاء الجلسات العرفية التى يضيع بسببها حقوق الكثيرين ، وعلى أجهزة الدولة آلا تتخذ من مبدأ التهجير حلا لمثل هذه الأحداث . وعلى كل مصرى أياً كانت ديانته أن يكون على وعى حقيقى بما يكمن فى نفوس البعض من إحداث الفرقة والإنقسام والحروب الداخلية بين طوائف المجتمع المصرى ، فالمسلمون والأقباط تجمعهم ثقافات مشتركة ومحبة متبادلة نأمل أن تدوم لأننا شركاء فى الوطن والتاريخ .

محمد أنور السادات

info@el-sadat.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.