02فبراير

ماذا يحدث فى مصر؟ وهل نعيش فى مصرأم الدنيا وبلد الأمن والأمان أم فى شيكاغو ,, ماذا يحدث بالضبط ؟ وهل حقاً التهاون والطبطبة يتبعه تمرد ؟ ومن ذا الذى يقف وراء الستار يخطط ويدبر لتلك الجرائم ذات الهدف والتوقيت والإسلوب الواحد ؟ هل هذه هى مصر,,, التى أصبحت فيها جرائم السرقة بالإكراه والسطو المسلح ظاهرة شبه يومية لمسناها تباعاً وأفزعتنا جميعاً ، حيث الهجوم على سوبرماركت شهيربعين شمس ومكتب صرافة بشرم الشيخ وبنك “HSBC ” بالتجمع الخامس بالقاهرة ، وسيارة نقل الأموال التابعة لشركة “أمانكو” بحلون، ومليوني جنيه تمت سرقتها من مندوب شركة الشرقية للدخان ببورسعيد بنفس الطريقة.

والهجوم على مكتب بريد حدائق حلوان ، ومحال«التوحيد والنور» بحلوان ؟ والبقية تأتى . وما قولنا فيما حدث فى شارع جامعة الدول العربية ، وإغلاق هويس إسنا والمجرى الملاحى ، وإحتجاز 100باخرة سياحية، على متنهم 10000سائحً، وتهديد عمال الرى بإسنا بتصعيد الأمور، عن طريق فتح هويس إسنا الجديد، مما يترتب عليه غرق المنطقة الشمالية من الأقصر إلى القاهرة، ووقف مولدات الكهرباء المصدرة لليبيا وإيطاليا، وانقطاع التيارالكهربائى عن أغلب مناطق الجمهورية ، وكأننا دولة بلا سلطات .

لا شك أن هناك خيطاً رفيعاً يفصل بين الحرية وتهديد هيبة الدولة وسيادة القانون، بالقدر الذى يردع اللصوص والمخربين والبلطجية والخارجين على القانون بالدرجة الأولى ، لأن هؤلاء وأمثالهم هم أكثر المستفيدين من إنهيار مؤسسات الدولة وغياب القانون.

إن هيبة الدولة تعنى هيبة مؤسساتها وسلطاتها القضائية وأجهزتها الأمنية والرقابية داخلياً وخارجياً ، وإن تعريضها للخطر سوف يؤدى بنا إلى فوضى وتخريب وإشتباكات وسب وقذف وتجريح وتحريض، وسوف تموت لغة الحوار وحق الإختلاف ، وتتقطع بيننا الصلات والروابط الإنسانية والوطنية.

إن رجال الشرطة وإن كنا عانينا كثيراً من ممارسات بعضهم فقد آن الأوان لأن ننسى ذلك ونشجعهم ونفتح شهيتهم للعمل ونساعدهم على حفظ الأمن بالعدل والقانون ” فاليوم لنا وغداً علينا ” ، وعلى القوى السياسية ” أحزاب ، نقابات ، منظمات المجتمع المدنى ” وكل وطنى مخلص أن يقوموا بأدوارهم ويساهموا قدرالمستطاع فى الحفاظ على مصر وأمنها والعمل على رفعتها وتقدمها.

إن الوضع بهذا الشكل أصبح فوق الإحتمال ، وعلى الدولة أن تفرض قوانينها ولوائحها بحزم وجدية وبلا تهاون حفاظأً على هيبتها ، وإن أهم مقومات الدولة الناجحة هى هيبتها فإن ضاعت ، ضاعت الدولة بأكملها وإفتقدت أركان سلطتها وقدرتها على الحكم ، ، فالدولة المهيبة دولة تقمع لكنها ليست دولة قمعية ، أما الدولة التى تعجز عن قمع الخارجين على قوانينها وأنظمتها لن تكون أبدا دولة مهيبة ولن تستطيع إدارة شئون شعب .

محمد أنور السادات

عضو مجلس الشعب

رئيس لجنة حقوق الإنسان

رئيس حزب الإصلاح والتنمية

info@el-sadat.org

نشرت فى :

المصدر
العنوان
التاريخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.