27سبتمبر

في عالم يموج بالإضطرابات والصراعات من أجل البقاء ، وتمتد فيه نيران الحروب بين الدول الكبرى سواء بشكل مباشرأو بالوكالات ، وتواجه دول عديدة أخطارا وجودية ومخططات من أطراف دولية تستهدف منطقتنا العربية ، حققت للآسف نجاحات مستغلة في ذلك الأزمات الداخلية لتلك الدول وطبقا لهذا المشهد وخشية من أن تلحق بنا عدوى الإنقسام والإنهيار المحيط بنا إقليميا والتي أصبحنا قاب قوسين أو أدنى منها لعدد من الأسباب الرئيسية منها : إنسداد شرايين الحياة السياسية وتردى الأوضاع الاقتصادية ، وإنعدام القدرة على تقديم حلول وسياسات بديلة لتلك القائمة حاليا التي يلمسها ويعانى من آثارها الكارثية جميع فئات وأطياف الشعب .

فإننى أهيب بكم بإعتباركم حراس ذلك الوطن وحماة أرضه ووحدة شعبه أن تمارسوا ما ألزمكم به الدستور من حماية كيان الدولة والمحافظة على مصالحها وأن تصونوا النظام الديموقراطى بالبلاد ( طبقا للمادة 200 من الدستور) طالما لم ندعو لرقابة دولية على الانتخابات وذلك برعاية وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة لا يتم هندستها مسبقا تضمن بيئة سياسية عادلة لكل الأطراف بما يجعل الانتخابات غير معلومة النتائج بشكل مسبق وتجرى في إطار تنافسى تتوافر فيه الحماية للجميع مرشحين وناخبين ويتمكن المرشحون من تقديم برامجهم ورؤاهم إلى جميع المواطنين ومناقشتهم بحرية ويتاح للناخبين الحق والفرصة في إختيار من يرونه الأصلح لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة .

قد كان لكم تجربة في انتخابات 2012 ونظمت وأدارت القوات المسلحة بالتنسيق مع اللجنة العليا للإنتخابات وتحت إشرافها انتخابات أشاد بها الجميع في نزاهتها وحياديتها وظل الجميع إلى آخر لحظة لا يعرف من المرشح الفائز نتمنى أن تتكرر مثل هذه التجربة على أمل أن تكون هذه الانتخابات خطوة جادة على الطريق ونقطة بدء جديدة ننطلق منها إلى إعادة بناء الدولة المصرية على أسس الحداثة واللحاق بركب الشعوب والأمم القوية المتحضرة.

محمد أنور السادات

رئيس حزب الإصلاح والتنمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.