09يوليو

إلى متى سيظل العالم يقف بنوع من اللامبالاة أمام ما تفعله إسرائيل فى المنطقة العربية ؟ وإلى متى سيبقى حكامنا العرب بعيدون عن مجريات الأحداث؟ غزة تنادى والأقصى يستغيث وما رأينا حتى هذه اللحظة أدنى إستجابة ؟

يجوب الإسرائيليون الأراضى الفلسطينية وقلوبهم مملؤة بشرعظيم لا يعرفون شفقة ولا رحمة ولا يضعون للإنسانية أى إعتبار فالقتل والهدم والتخريب وطلقات الرصاص هو الرد الوحيد الذى يحملونه معهم للفلسطينيين الذين يواجهون الموت يوماً بعد يوم .

فقدوا أحباؤهم وتشردت أبناؤهم والعالم يقف متفرجاً. إقتحموا المسجد الأقصىوالعرب مكتوفى الأيدى والأفواه صامتة وكأنهم يفعلون كل ذلك أمام أذاناً صماً وأعيناً عميا..

إسلوب همجى وممارسات سيئة متكررة تكشف أمام العالم أن إسرائيل تمارس سلطة إحتلال وأن حكومتها اليمنية المتطرفة تقتنع تماماً بأنها فوق القانون الدولى ولها أن تفعل ما تشاء من جرائم الحرب والقتل والإبادة والقرصنة.

كما تؤكد أيضا تقاعس المجتمع الدولى عن محاسبة إسرائيل على جرائم الحرب المتتالية التى تواجه بها الفلسطينين ومن يؤازرهم وإستهانتها الكاملة بكل الأعراف الدولية حتى تجاه حلفائها الأوروبيين وعزمها الدائم على خرق القانون الدولى ومبادئ حقوق الإنسان وتهديد الأمن والإستقرارفى المنطقة العربية والعالم .ويوضح إستمرارها فى عدم الوفاء بإلتزاماتها كدولة إحتلال يتعين عليها توفير الحماية والأمن وسبل الحياة لمواطنى الإقليم المحتل ورفضها لمفاوضات السلام.

لكن فى النهاية ,,,,, يقابل العالم أفعال إسرائيل ببيانات الإحتجاج والإستنكارالتى إنتهى دورها وما عادت تضيف جديدا فى أى من الأزمات وتبقى إسرائيل بعيدة عن أى شكل من أشكال المساءلة أو الحساب .
العرب والعالم صامتون ونحن فى أمس الحاجة لوقفة جادة تجاه إسرائيل وإخضاعها للمساءلة أمام الجميع عما تفعل وأن تتحمل مسئوليتها فى وضع نهاية لهذا الحصار المفروض على سكان القطاع

ما زلت أقول بأن المصالحة الفلسطينية هى الطريق الأمثل لرفع الحصار وإنهاء المعاناة والآلام التى يتعرضون اليها وأن علينا بلورة موقف عربى وعالمى موحد حيال ما تقوم به إسرائيل من إنتهاكات واضحة لمبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة وكافة المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وأعتبر أن ما تقوم به إسرائيل من إعتداء وحشى على الفلسطينيين فرصة عظيمة أمام جامعة الدول العربية بإعتبارها مظلة تنفيذ وصياغة آلية العمل العربى المشترك لكى تقف اليوم بجد وإخلاص أمام مفترق تاريخى مهم يغيرموقفها من مندد ومستنكر إلى ضميرعربى قوى يتخذ مما يحدث نقطة تحول جوهرى وخطير فى مسار الصراع العربى الإسرائيلى .

محمد أنور السادات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.