27فبراير

أيام وستتقدم الحكومة المصرية بتقريرها بمناسبة دورة انعقاد مجلس حقوق الإنسان بجنيف .وهذا التقرير بالطبع يفحصه جميع المهتمين بحقوق الإنسان حول العالم ويصدرون توصيات تعتبر بمثابة تقييم لحالة حقوق الإنسان في مصر.

إلا أنني ببساطة يمكنني أن أقول

أن الحكومة المصرية في عهد الرئيس الأسبق مبارك كانت قد ألتزمت بحوالي ما يقرب من 140 ملاحظة وتعديل تشريعي وإجرائي لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر بمجالات عديدة يأتي في مقدمتها ( التعذيب والاحتجاز غير القانوني وحقوق المرأة والحبس في قضايا النشر وقانون تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية ). لكن للآسف يبدو أن حالة حقوق الإنسان حاليا في مصر لم تختلف كثيرا عما كانت عليه من قبل بسبب غياب المؤسسات التشريعية في السنوات الماضية وعدم الاستقرار السياسي والمؤسسي مما أدى إلى تردى الأوضاع وزيادة وتيرة الانتهاكات في ظل تتابع تغيير الحكومات.

نأمل أن تتحسن الأوضاع تدريجيا مع إحراز تقدم في تنفيذ استحقاقات خارطة الطريق نحو الديمقراطية وبناء المؤسسات التشريعية والتنفيذية مما يؤدى بدوره إلى تهيئة المناخ أمام تحقيق مزيد من الإصلاحات التشريعية والإجرائية تلائم حالة حقوق الإنسان بمصر وتضمن تنفيذ تعهداتنا والتزاماتنا الدولية وتضعنا أمام واقع جديد ينعم فيه كل مواطن بحريته وكرامته ويشعر بإنسانيته.

الرئيس السابق للجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري

محمد أنور السادات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.