12يونيو
كأس العالم 2006

طبعا الاعتذار واجب وطني الان .. وهو ضرورة للاستمرار فيما نحن مقبلون علية .. الاعتذار عن تلك الفترة التاريخية التي مرت بها مصر في الإصلاح الاقتصادي والإصلاح الاجتماعي والذي تمخض عن لا شيء .. وليته لا شيء .. بل العكس تماما .. فبدلا من الإصلاح كان هناك تخريب في كافة المجالات .. تخريب ناتج عن عن عدم المبالاة وعدم الاهتمام بالشأن العام وعدم الاخذ بالأسلوب العلمي او الأسلوب المنطقي في معالجة أسباب التخلف ..

الاعتذار واجب وطني وضرورة أخلاقية واجبة علي كل مسئول في موقع مسؤولية خلال الفترة الماضية .. العشرون عاما الماضية .. حتي يكون هناك قدوة في أسلوب العمل والإدارة وتقيم الأعمال .. وتحليل النتائج .. لنعرف ( راسنا من رجلينا ) ..

الاعتذار واجب وطني لكل من ادعي انه عمل من خلال موقع مسؤوليته لصالح الوطن أكثر من عشرون عاما .. ولم يبخل بجهده وفكره وأفكاره .. !! لرفعة ونهضة الوطن .. الاعتذار هنا لهذا المسئول ليس واجب .. بل ضرورة حتي يكون هناك أسلوب حضاري لتقيم الأداء في الوظائف العامة والعمل العام الذي يمس الملايين من هذا الشعب الصابر المتفرج علي هذا المسئول ليل نهار.. من علي صفحات الجرائد اليومية الي التليفزيون المصري والفضائيات .. من مجلات الرياضة الي إذاعة الشباب والرياضة .. وغيرها …

دولة قوامها أكثر من سبعون مليونا .. منهم أكثر من 18 مليون شابا في عمر الزهور .. وعمر العطاء .. وقمة الطموح في غد أفضل وصنع تاريخ لأجمل فترة في حياته فترة الشباب .. وشوق وولع للمعرفة.. وحب جارف للتواصل مع العالم شرقه وغربه .. شماله وجنوبه .. من خلال الاشتراك مع نظرائه من شباب العالم في الأحداث العالمية الرياضية التي تتكرر كل أربع او ست سنوات ..في صور مونديال وبطولات عالمية مفتوحة .. لا دخل للسياسة فيها – اللهم اذا كان هذا التدخل السياسي لمنع البث المباشر لمصلحة فئة او افراد …

الاعتذار أصبح ألان ضرورة وطنية .. اعتذار من المسئولين عن الشباب في السنوات العشر السابقة لعدم وصول فريق مصر الوطني لنهائيات كاس العالم لكرة القدم في ألمانيا ..

الاعتذار ضرورة من المسئولين عن عدم إذاعة وبث المباريات علي الهواء بدون اشتراكات انتقاما من الشباب الذي لم يصل الي النهائيات !!!

الاعتذار ضرورة ملحة .. امام أبنائنا حتي نخفف عنهم مرارة الرضا بأننا أقل من فريقى السعودية وتونس .. في اللعبة الشعبية الأولي في مصر منذ أكثر من 60 عاما ..

كرة القدم وأم كلثوم وما بينهما… هما حب الشعب المصري وروح ونمط الحياة الاجتماعية في الستينات والسبعينات من القرن الماضي .. ومن خلالهما كان ينبع الاقتصاد والسياسة والفكر .. والآن سنة 2006 لا كوره ولا حب ولا روح اجتماعية بل حسرة علي ما مضي ..و(عكننة علي افراد الشعب في متعتهم الوحيدة )
الاعتذار المتأخر عن صفر المونديال .. لأننا نتذكره ألان .. مع كل مباراة نشاهدها من كأس العالم 2006 بألمانيا .. الاعتذار واجب وطني .. لجميع الشباب الجالسين علي المقاهي والأندية يشاهدون كأس العالم لان الدولة بمؤسساتها الرياضية والثقافية قررت الاستفادة من آلام الشباب وحسرتهم لتكسب ماديا من عدم إذاعة المباريات علي القنوات العادية ..

أنور عصمت السادات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.