23ديسمبر

الشأن العام – كلمة نعني الكثير من المعاني ومن الأفكار ومن الأحداث .. فالشأن العام المصري .. موضوع يهم كل مواطن .. ويتفرع ويتشعب بدءا من البحث عن لقمة العيش وحتي الرأي في السياسة الخارجية لمصر .. الشأن العام مسؤولية من ..؟ سؤال من الصعب الإجابة علية او إيجاد خطوط و ثوابت للحديث عن الشأن العام .. هل هو مسؤولية الحكومة ؟ هل هو مسؤولية القضاء .. أو هو مسؤولية الاعلام ؟ …
ولقد ذكر الدكتور / وحيد عبد المجيد في مقال له عن دور المثقفين في الشأن العام فقال (يعتبر المثقفين هم
المعنيين بالشأن العام من بين المشتغلين في مجالات معرفية مختلفة تشمل أساساً الفكر والأدب والفن والعلم والاجتماع البشري) وهذا يجرنا الي البحث عن تعريف المثقف الان – في وقتنا الحالي .. – واذا كان هذا المثقف عنده القدرة علي إلقاء الضوء علي مشاكلنا ووضع الأولويات لها ..
نحن الان نمر بمنعطف خطير في حياتنا الاجتماعية .. وللأسف هناك بعض المنتفعين أصحاب الأصوات العالية التي تدفعنا نحو طريق خاطئ .. ووضع الموضوعات الهامشية في مقدمة الاهتمام العام ..وهنا تبرز أهمية ودور المثقفين في تناول الموضوعات ..
ولي وجهة نظر شخصية في تعريف المثقف المصري.. وهو الشخص الفعال والنشط .. وقد يكون ( طبيب او محامي او كاتب او لاعب كوره أو إعلامي أ, فنان او إنسان بسيط أو موظف حكومي ..) الذي بني ذاته بنفسه وأطلع وحلل الأحداث المعاصرة والتاريخية من وجه نظره الشخصية وتفاعل مع المجتمع المحيط به من خلال اللقاءات الشخصية وحضور التفاعلات الجماهيرية وقراءة فكر الآخرين.. والبراز الهام منها ..
وتوعية المجتمع بما يعرفه من خلاصة تجربته ..
والآن أين هم هؤلاء المثقفون مما نحن فيه من مشاكل – أعتبرها انا – مشاكل قومية .. مثل الإهمال والتسيب وترك الامورالاحتماعية والاقتصادية و السياسية تسير بهوي وفكر هؤلاء المنتفعون ..
لم نسمع مؤخرا عن فئة من فئات المثقفون وقفوا ضد تعنت وصلف استغلال سلطات في حبس مواطن وتلفيق قضايا تحت قانون الطوارئ او تحت مسميات أخري بغرض إبعادهم عن المجتمع.. مثل ( طلعت السادات / ايمن نور / عصام العريان.. وغيرهم.. ) هل هو خوف من ان يلقوا نفس المصير من الإبعاد ..
والحبس وإلصاق التهم ؟

المثقفون والمبدعون والمفكرون الحقيقيون .. باقون مهما تغيرت القوانين الوضعية وإصدار التعليمات والأوامر والتشريعات .. باقون بمواقفهم القومية من القضايا المعاصرة التي تهم الشعب .. حتي وان اختفوا لسنوات خلف قضبان السجن ..

أنور عصمت السادات
عضو مجلس الشعب المستقل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.