03أبريل

وكأننا أصبحنا مثل الدول الاخري التي تغير وتستحدث وتبدل ( وتشغل مخها ) لحل الأزمات السياسية !
.. ولما لا ؟.. حتي ولو كان ذلك علي سبيل المزاح والنكت … طالما أصبح الائتلاف هو المتاح الآن ..
بداية أود ان أشير الي معني كلمة الائتلاف .. في اللغة العربية او معناها في الشارع المصري ..
اليس هذا الائتلاف هو اتفاق الخصماء لتحقيق هدف منشود من الكل ؟؟ .. أعتقد انه كذلك .. ومن هم الخصماء الذين سوف يتآلفون ؟ أو يتفقون .. أو يتحدون ..؟
مرة أخري من هم الخصماء ..؟ هل اذا أختصم وزير مع مواطن عادي.. يحق لنا ان نطلق عليهم الخصماء..؟؟ هل هما متساوون .. وعلي مستوي الندية ؟ هل فدرات الخصماء متساوية ؟
اذا كانت الإجابة نعم … فلما لا يكون هناك حكومة ائتلافية ..
هل يعرف الشعب .. معني الائتلاف الحكومي… ؟ هل هو من مفردات ومصطلحات السياسة في مصر ..؟
بمعني .. هل الأحزاب في مصر علي درجة واحدة من الندية والمسا وه مع حزب الحكومة ..هل هناك أي حزب من الاحزاب الموجودة حاليا له صوت عال وله ميزانية تتفق في حجمها مع حجم ميزانية الحزب الوطني …
سؤال آخر …
هل هناك حزب في مصر علي رأسه رئيس جمهورية مثل الحزب الوطني ؟؟ يعطي له القوة والحكمة والمساندة والعالمية. والعلاقات الدولة الغير محدودة.. التي اكتسبها علي مدي أكثر من 25 عاما ؟
الاجابة معروفة … اذا كيف يكون هناك ائتلاف .. ؟؟
سمعنا كثيرا عن هذا المصطلح في نشرات الأخبار ، في الأوضاع في لبنان ..و في إسرائيل .. في كافة الدول الأوربية .. ولكن في مصر .. لم يحدث ذلك منذ العصر الملكي ..
وطبعا أول من يرفض هذا الائتلاف سيكونون رجال الحزب الوطني … لانه لا يوجد أحد علي مستواهم في كل شيء فهم يملكون ويحكمون ويضعون القوانين .. و الحزب يعمل لصالحهم فلما ذا هذا الائتلاف السخيف اذا .؟. هم لا يحتاجون الي أي مساندة من أي قوي وطنية … وأين تلك القوي الوطنية التي تساند أي أهداف وطنية وما هي مقوماتها .. ؟؟ لا يوجد !!

أنظمة وتكوين الدولة لدينا لا تسمح بأي ظهور لقوي وطنية تنافسه حتي في تحقيق أهداف قومية إستراتيجية ..
نظام الدولة الموروث في أذهان رجاله القدامى مازال يتبني – دون ان يشعر – بفكرة الحكم الشمولي
و يعشش في أذهانهم …وفي أسلوب حياتهم وعملهم ..و الثقة المطلقة في إمكانياتهم .. واذا كان هناك قوي أخري فلما لا تنضم تحت لواء الحزب الحاكم .. ولا يكون معارض ..؟؟ فكر .. مخ !!
وهناك مقولة مشهورة تقول : ان الله عندما خلق الأرض والبشر ووزع الأرزاق عليهم .. فلم يرضي أحد من البشر برزقه .. وقال انه يستحق أكثر من هذا بكثير … ووزع العقول علي البشر فقالوا انه أحسن وأفضل عقل اعطاه الله له … فهنيئا لهم بعقولهم !

أنور عصمت السادات
عضو مجلس الشعب المستقل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.