03مايو

لا شك ان اعضاء مجلس الشعب يتمتعون بحرية رأى كاملة و لكن تقف امامهم بعض الحواجز التى تعتبر بمثابة خطوط حمراء و تتمثل فى الأمور المتعلقة برئيس الجمهورية و اسرته فهى دائرة حساسة لا يستطيع اى شخص التعرض لها بالاضافة الى القوات المسلحة التي لا يحق لأى شخص اهانتها و كلها خطوط حمراء من المفترض على اى نائب يريد الاقتراب منها ان يناقشها بالطريقة الملائمة و الأسلوب اللائق الذى لا يوقعه في الخطأ و لكن ما دون ذلك موضوعات مفتوحة من حق النائب ان يناقشها كيفما يشاء و لكن يلاحظ ان الاعضاء المستقلين و المعارضين أكثر حرية فى الحركة و الكلام و النقد بعكس الأعضاء المنتمين للحزب الوطنى الذين يعانون من خطوط حمراء كثيرة تقيد حركتهم نتيجة لالتزامهم الحزبى فلا يحق لهم علي سبيل المثال تقديم استجواب لأى وزير بالحكومة و كل هذا يقف عائقا امام حرية النائب فى البرلمان و أعتقد انه إذا تناول النائب مهما كان انتماؤه.
الموضوعات أو القضايا بطريقة لائقة و اسلوب مهذب و فى نفس الوقت بمعلومات و حقائق موثقة فلا يجب أن تقف امامه اية خطوط حمراء باعتبار انه لا يوجد شخص مهما كان منصبه فوق القانون و اذا نظرنا الى ما يتعرض له النائب البرلمانى من حالات التهديد و الابتزاز اذا ساهم فى كشف الفساد المنتشر فى اى قطاع نجد ان هذا امر يحدث فى كل برلمانات العالم و قد تؤثر هذه التهديدات و الطرق الملتوية و القذرة بشكل سلبى على النائب إذا لم يدعم انتقاده او اتهامه بمستندات ووثائق بالاضافة الى تناولها بشكل موضوعى و عليه ان يعلم جيداً انه وفقاً لحجم القضية التى يثيرها تزيد هذه التهديدات و القضايا الملفقة و لكن كل هذا الارهاب لا يخيف النائب طالما انه يقف على ارض صلبة .. وعلى النائب ايضا ان يعلم جيداً انه هو المسئول عن الشعب المصرى يعبر عنه فى البرلمان و بالتالى يجب ان يتحمل النتائج و لا يخاف من أى تهديد او قضايا ملفقة طالما انه يدافع عن الحق و يدعم قضيته بمستندات و حجج قوية .

محمد انور السادات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.