31مارس

علي الرغم من انها كلمات بسيطة .. وتمر امامنا كثيرا في الحوارات اليومية .. الا ان تطبيق تلك الكلمات ووضعها موضع التنفيذ ..شيء آخر ..!!
ومع ان مبدأ قبول الآخر هو من المباديء الاساسية لممارسة الديمقراطية في كل أشكالها الا اننا عندما نواجهها نجد ان هناك فجوة حضارية كبيرة تعترض قبولنا لهذا المبدأ

لقد تربينا ونشأنا علي الثوابت السياسية القديمة وعلي أفكار القرن الماضي بكل ما تحمله من سلبيات … عشناها بكل أبعادها … ولم نعترض علي تطبيق حكم الفرد والحكم الشمولي .. وحكم الحزب المنفرد .. وفكر ا القائد الملهم .. الفذ في كل شيء …وتعودنا علي سماع الرقم الشهير 9و99 % نتيجة الاستفتاءات والانتخابات وإبداء الرأي . والاستطلاع والموافقة … كلها كانت تدور في فلك هذا الرقم الشهير ..
تكلمنا وانتقضا كثيرا كل تلك الثوابت والموروثات العتيقة .. التي كانت في هذا الزمن . ونحن الان في زمن إنفتحت فيه كافة القنوات علي بعضها .. وأصبح الرأي الاخر أقوي من الرأي الاول .. او من الرأي المقرر علينا … والمفروض بحكم الاغلبية علينا ….
الرأي الاخر الذي يقول انه لابد من وجود فكر جديد معارض للفكر الاول .. والذي يضع الوجوه الجديدة في مقدمة الصفوف .. لنسمع منها ونري لها كرامات … في خدمة الوطن …
وما أقوله الان وبعد تجربة الانتخابات في حزب الجبهة ليس وليد لحظة انفعال.. انما هي خواطر واسترجاع أحداث .. وتصريحات ونداءات قلناها وكررناها كثيرا ومنها : ضرورة تواجد وجوه جديدة ودم جديد.. يدفع في شرايين العمل الحزبي و ضرورة التأكيد علي مبدأالمساوة والمواطنة وألغاء نسب ال50 % الموجودة بالدستور وضرورة تمثيل المرآة واعطائها فرصة لتكون مشاركة ايجابية في العمل السياسي بمعني ان يكون هناك حزبا حقيقيا يسعي لصالح الجماهير . ويعبر عن ارادتهم ورغباتهم ..
الم يتحق كل هذا في االانتخابات الاخيرة بالحزب ؟ نعم تحقق وعلي مسمع ومرآي من الرأي العام و كل وسائل الاعلام ..
وبرغم سؤ التنظيم واللتجاوزات التي حدثت ورفضتها المستشارة الفاضلة / نهي الزيني – المشرفة علي الانتخابات .. وادت الي انسحابها … فان هذا يعتبر انجازا … وهذا الانجاز الذي تم أعتبره فوزا ساحقا لكل الافكار التي طرحتها خلال العامين السابقين .. منها 9 شهور بحزب الجبهة في موقع نائب رئبس الحزب .
واليوم امامنا – كمواطنين نخاف علي بلدنا – مسؤولية أكبر ومهام جسيمة ، أولوية قصوي لدفع عجلة التنمية في مصر..حتي يشعر بها المواطن البسيط وهي العمل علي تغير الاتجاة الاقتصادي للشعب المصري … وخاصة بعد أستفحال وكبر حجم أزمة الخبز وارتفاع الاسعار الغير مسبوق وعلي كافة المستويات .. وانخفاض قيمة الاجور..
بداية لابد من النظر الي نمط المعيشة التي نعيشها . وأسلوب الحياة كلها .من مأكل وملبس وانتقالات وأتصالات . ومشروعات صغيرة وكبيرة . ولابد من الاعتراف بان كل الماضي القريب كان فاشلا … فهو لم يقدم لنا حياة أرقي ولا حل لنا مشاكل التخلف والفقر ولا أعطانا أملا في المستقبل .. وأكبر مثال للفشل كان في المجال التعليم والدراسة
التعليم الفاشل أفرز فشل أكبر من كل التوقعات … فشل في الرؤيا .. وفشل في التخطيط
وفشل في نظرتنا الي أشياء كثيرة … وفشل في كل شيء ادي بنا الي الاقتراض حتي علي المستوي الشخصي … الشباب أصبح فاقد الاتجاه ..والبوصلة التي معه لاتعمل واصبحت مؤشراتها ثابتة نحو الهبوط والانحدار والكل يتبعها .!!
اذا الاحزاب ..عليها مسؤليات جسيمة تجاه مجتمعها الذي أعطاها من وقته ومن جهدة الكثير حتي تكون كيان سياسي معترف به … فهل حزب الجبهة سيكون قادرا علي هذا….؟؟

أنور عصمت السادات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.