27مايو

ليس هذا من سبيل الدعاية ولا من سبيل التملق لدور دولة قطر في لم الشمل في القضية اللبنانية .. ولكنه إعجاب .. لهذا الدور القطري وسط ظلام و متاهات السياسة العربية التي لم تفرز نجاحا أو حتي بارقة أمل ..

وكون قطر – تلك الدولة التي تماثل في عددها تعداد شارعين في مدينة القاهرة – قامت بما عجزت عنه الدول العربية مجتمعة…ويحسب لنا كعرب كما يحسب لها

واذا كان الفشل دائما يحسب لمصر في قضايانا القومية …. دون كل الدول العربية والنجاح يحسب لكل الدول العربية دون ذكر مصر… فبالتالي اني أحتسب للعرب كلهم هذا النجاح في انهاء قضية الرئاسة اللبنانية .. أو كما يطلقون عليها الاستحقاق الرئاسي… وبعيدا عن ذلك التحليل… فإن جيل جديد وفكر غير تقليدي اتخذته قطر في معالجة كثير من القضايا السياسية العربية… وكانت البداية في انشاء قناة الجزيرة .. التي صنفت كسادس أشهر محطات اخبارية علي مستوي العالم …

فخر يستحق ان يتباهي به العرب جميعهم …وليست قطر وحدها…وخطوة مكملة لما أتخذه مجلس التعاون الخليجي من قرار توحيد العملة الخليجية بحلول عام 2010 ..

خطوة وراء خطوة تتخذها دويلة صغيرة في أقصي شرق الوطن العربي .. ونافذته علي آسيا والعالم… بينما مازال قيادات الاقتصاد العربية والمصرية يشككون في امكانية التوحيد ويصدقون أنفسهم بانه لا يمكن تحقيق الوحدة النقدية والتعاون والتكامل الاقتصادي بين دول العالم العربي ..

ماذا ينتظر هؤلاء ..؟؟ المثل والقدوة من أصغر أخ امام أعينهم يحقق نجاحا في أعقد قضايا الوطن المعاصرة… قضية لبنان ..ويطمح في تحقيق تكامل أقتصادي .. بعيدا عن فوبيا العدو الامريكي والصهيوني ويسير بخطي ثابتة نحو تحقيق هذا الهدف …

أعرق الجامعات العالمية لها فروع بالدوحة…و أكبر وأشهر العلماء في شتي المجالات تجتذبهم قطر…تماما كما فعلت الولايات المتحدة الامريكية من قبل في جذب خلاصة عقول العالم لها ليعطوا للانسانية فكرهم تحت الجنسية الامريكية …

ليست تلك بدعة أخترعتها قطر ولكنه العقل المفتوح بعيدا عن سياسات الاحتكار في كل شيء ..

أنور عصمت السادات
عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.