13أغسطس

تصر دائماً وسائل الإعلام الحكومية علي التعامل مع المواطن المصري من منطلق شعبي «الحبيب.. الصبور.. المهاود» فتجيد اختيار وصياغة أخبار صحيحة لتعطيها قيمة كاذبة تتماشي مع توجهاتها، علي طريقة أنا لا أكذب ولكني أتجمل!!..

حتي أنه قد يساورنا الشك فيما نقرأه، ولكن تظل الحقيقة أقرب إلينا مما يتخيل البعض، وهذا ما ينطبق علي ما تم نشره في الصحف القومية والمستقلة، فيما يتعلق بتقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان..

وعلي الرغم من أن الخبر موثق، فقد جاء الخبر في جريدة «الأهرام» متناقضاً ومع الخبر ذاته في «المصري اليوم»!! فبينما ذكرت «المصري اليوم» تعذيب المواطنين في بعض أقسام الشرطة واستمرار عدد من السلبيات،

ومنها ظاهرة الازدحام بالسجون، جاءت «الأهرام» لتركز علي دور النيابة العامة في التفتيش علي مراكز الاحتجاز، والتحقيق في شكاوي المحتجزين، ولم تذكر الجريدة كلمة «ولكن» وما بعدها، كأنها تقول و«لا تقربوا الصلاة»..

وكان الأولي بجريدة «الأهرام» أن تستعين بالسلبيات التي رصدها التقرير في إقناع الحكومة المصرية بالطبيعة الآدمية للمواطن المصري..
ولكن عادة ما تختار وسائل الإعلام الحكومية الاستخفاف بعقول المصريين، وكأنهم لا يقرأون سوي الصحف القومية، ولا يشاهدون سوي تليفزيون الحكومة! والنتيجة النهائية معروفة، وهي فقدان الإعلام الحكومي مصداقيته للمعلومات، وعزوف الناس عنه، واللجوء إلي الإعلام المستقل الذي يملك المعلومات… ففي عصر السماوات المفتوحة (المصداقية هي الحل)… فأنت تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت، ولكن لن تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت!!

أنور عصمت السادات
عضو مجلس الشعب – سابقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.