02نوفمبر

تأملت العلم المصري الذي يزينه نسر شامخ يقف مبجلا رافعا رأسه في فضاء ابيض واسع لا ينحني مع مرور السنين و لا ينكسر مع ما نتعرض له من انتكاسات أفقدتنا الكثير و الكثير، و قد يعتقد البعض أن النسر المصري لم يعد كما كان في الماضي و أن اللون الأبيض الذي يحيطه أصبحت تشوبه بعض الشوائب. و يظل هذا الاعتقاد يسيطر علي أذهان من يتأمل وجه المواطن المصري حيث تاهت ملامحه وسط الهموم، و انحني ظهره نتيجة للأعباء التي يحملها علي عاتقه.
قد يكون هذا هو حال الدنيا و لكن من حق المواطن أن يعيش كريماً، و أن يتمتع بكرامته التي وهبها الله له لحظة ميلاده ، و منذ هذه اللحظة أصبحت حق أصيل له يتمتع بها مادام حياً و لا يملك ان يتنازل عنها بإرادته. و لكن هناك عدة محاولات لانتزاع هذه الكرامة بالقوة…. محاولات يقوم بها جهاز خاص لانتزاع كرامة الشعب و إذلاله حيا و ميتا و هذه المحاولات لا نجد لها مسمي سوي “ حملة إذلال الشعب”.
هذه الحملة كانت واضحة و محددة في أهدافها و شعاراتها و برامجها لنظل ننتقل من دوامة الفقر إلي دوامة التعليم إلي دوامة الفساد الذي يحرسه القانون إلي أزمة المرور إلي غياب الرعاية الصحية وغيرها الكثير و الكثير. و كل واحدة من هذه الأزمات قادرة علي ارتكاب جرما لا يغتفر حيث تنتزع كرامة المواطن بالقوة و للأسف لا يمكن محاسبتها أو معاقبتها علي ارتكاب هذا الجرم.
قد تكون هذه الحملة مجرد خيال و ليس لها وجود و لكن للأسف اجتمعت الظروف جميعا لتجعل من الخيال واقعاً لا يقبل الشك. و هذه الظروف لم تضع أمامنا الآن سوي الحزب الوطني . و بمناسبة انعقاد مؤتمر الحزب الوطني و هي مناسبة لا نشهدها سوي كل عام ادعوهم للتصدي”لحملة إذلال الشعب”، و نستبدل جهاز إذلال الشعب بجهاز لرد كرامة الشعب يرفع شعار النسر عاليا يحيطه اللون الأبيض النقي الذي لم يتلوث بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.