13يناير

الانشقاق بين المجتمع المدني و الحكومات و الانفصال في إرادتهم و فكرهم يعتبر من أهم سمات هذا العصر. و جاءت القضية الفلسطينية لتظهر الفجوة الشاسعة بين إرادات الشعوب العربية و إرادات الحكومات . فبعد أن عجزت الحكومات علي النهوض لإنقاذ شعب غزة أصبح علي الشعوب واجب النهوض سويا من اجل إنقاذ الشعب الفلسطيني، و أصبح لزاما علي المجتمع المدني التحرك لإنقاذ المجتمع المدني الآخر دون النظر للتعقيدات السياسية.

نجحت إسرائيل في التأثير علي الرأي العام الدولي من خلال مساندة المنابر الإعلامية الغربية لها. تم الترويج لإسرائيل علي أنها ضحية …فهي دولة يهودية واحدة محاطة بأثنان و عشرون دولة عربية و موجه اليها الملايين من الأسلحة… و بالطبع تعاطف الجميع معها .

فأين نحن من الرأي العام الدولي و لماذ عجزنا حتى عن عرض القضية الفلسطينية بمصداقية برغم اننا نمتلك الكثير من أوراق الضغط علي المستوي الرسمي و الشعبي؟؟؟ . فعلي المستوي الرسمي نستطيع وقف تصدير الغاز و حيث ان الحكومة تعتبر ان تصدير الغاز لإسرائيل أداة إستراتيجية للضغط عليها فقد حان الوقت للتنفيذ، سحب السفراء العرب بشكل جماعي ، قطع العلاقات التجارية و إلغاء اتفاقية الكويز بالإضافة إلي فتح معبر رفح بشكل دائم لإمداد الفلسطينيين بالأغذية و الدواء.

و علي المستوي الشعبي نستطيع جمع التبرعات لمساندة الشعب الفلسطيني المنكوب و نملك المقاطعة الشعبية لإسرائيل في كل المجالات و الأهم اننا جميعا نملك مساندة نقابة الصحفيين التي قامت بمبادرة لحشد الرأي العام الدولي عن طريق نشر صور المجازر التي ترتكبها إسرائيل .

فالصحفيون و السياسيون و المدونون و جميع المواطنون لديهم القدرة علي تغيير مجري الأحداث حتى يتم محاكمة قادة إسرائيل بتهمة مخالفة قواعد القانون الدولي و ارتكاب جرائم حرب و خرق المعاهدات الدولية و قتل الأطفال و النساء…. و اذا كانت الحكومات قد تخلت عن القضية الفلسطينية و نزعت الحلم الكبير من قلوبها…. فنحن سنخطو الخطوة الأولي نحو تحقيق الحلم الكبير.

أنور عصمت السادات

وكيل مؤسسي حزب الإصلاح و التنمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.