15يناير

فرقة وإنقسام واضح وإنعدام لثقافة التوحد وخلل فى منظومة النسيج العربى المتآلف ونزاعات تحدث دون سبب أو داعى تشوه صورتنا أمام العالم وتضعنا فى صفوف الأمم المتخلفة.

إننا وللأسف الشديد أصبحنا أمة إفتقدت الأعمال العظيمة التى تصنع مجدها فصارت تقبل كل ما يحدث لها عاجزة عن أن يكون لها موقف موحد ولم تعد قادرة على أن تحدد ما يجب أن تسعى لتحقيقه من أولويات.

ماحدث مؤخراً من جدل حول إذاعة مباريات بطولة الأمم الإفريقية المقامة حالياً فى أنجولا على شاشات التليفزيون المصرى. وحالة ما يمكن تسميته بالمهاترات حيث عدم إمكانية البث وبعد قليل طلب 10مليون دولار وهومبلغ مبالغ فيه ثم طلب شركةCNE بتوزيع كروت المشاهدة دون وسيط عبر منافذ خاصة بما يتنافى مع قواعد الشركة المصرية للأقمار الصناعية .والرغبة فى أخذ حقوق بث مباريات الدورى المصرى وأرشيف كرة القدم بما يشكل شروطاً مستحيلة للتفاوض.

فيتقدم التليفزيون المصرى بشكوى إلى الإتحاد الدولى الإفريقى لكرة القدم “CAF يطالب فيها بالتدخل وإرغام قناة الجزيرة على إذاعة المباريات بعد أن رفضت الجزيرة نفسها وبدون إبداء أسباب دفع التليفزيون لكافة الحقوق المادية التى طلبتها.

نزاع طويل ومشكلة أصبحت مثار جدل كبير عروض ثم رفض قبول صباحاً ورفض ليلاً إلى أن ينتهى الأمر بعد ذلك بأن يتم بث مباراة مصرونيجيريا وتستقر الأمور نسبياً.

إن قلنا بأنها سياسة عدائية ضد مصر ورغبة حقيقية فى إفتعال أزمة صح القول وإن إعتبرناه تعنتاً شديداً فى التعامل مع الجانب المصرى صح قولنا كذلك,,,, فى النهاية نجد انفسنا أمام أشياء غامضة لا ندرى ما ورائها.

المشكلة على وشك الإنتهاء والموضوع مش خطير جداً نعم لكن الأهم تجنب ما سيأتى بعد ذلك .ما المانع بأن يجلس مديرى وأصحاب القنوات الخاصة سوياً ويتفقوا على ميثاق شرف من شأنه تنظيم عملية البث ضمن إسلوب حضارى ننأى به عن مثل هذه الأمور.

والحقيقة أن الغموض والتفكك والخلاف أصبح هو العرف السائد والمسيطر على حال الأمة العربية ليس فى الأمور السياسية والداخلية وكل ما هومن شأنه تدعيم الوحدة العربية ,, اليوم نجده أيضاً فى الرياضة وكرة القدم .
الموضوع أكبر من الشق الرياضى ومباريات أنجولا ليست هذه المشكلة لكن ما يهمنا هو الدافع وراء هذا الإنقسام والتشكيك وأحوالنا نحن العرب بعضنا مع بعض.

الأمة العربية كلمات جميلة لكنها يبدوأنها إفتقدت معناها . وإذا كنا بهذا الحال مع أنفسنا فكيف لنا أن نتفق أو نجلس معاً لنبحث ما يخصنا من قضايا ومشكلات.

لا نريد صورة شكلية لعرب يجلسون على مائدة واحدة فى حوارما أو بحث لموضوع ما سياسى أو إجتماعى أو ثقافى أوغيره وقلوبهم مليئة بالضغائن كل إلى الآخر بل والجلوس دون الرغبة فى الوصول إلى حل.

لمصلحة من هذه الإنقسامات؟ إننا لسنا أمام حرب مع الآخرلكن يبدو مما يحدث أن هناك من يسعى لأن تكون النيران القادمة نيران صديقة.

شبعنا كلام جميل عن الإتحاد ونبذ الخلافات والمصلحة الواحدة وحب الآخر والبعد عن الفرقة والإنقسام وما يجب أن تكون عليه علاقات العرب لكن المحتوى صفركبير.

كنا بالأمس نتحدث عن كيفية تدعيم الوحدة العربية واليوم أقول أننا بحاجة إلى أن نحاول السيطرة على مواطن الخلل فى الأوضاع العربية. مابين العرب من أمور سياسية أو إجتماعية أو حتى رياضية يكشف عن أوضاع من الصعب أن نطمئن إليها فى الأيام القادمة. فما الحل؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This field is required.

This field is required.