13مايو

شارك الأستاذ محمد أنور السادات في الاجتماع الشهري للمجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، برئاسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، وذلك في إطار متابعة جهود التطوير المؤسسي وتعزيز الدور الوطني للمجلس في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول أولويات عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة، في ضوء التحديات الحقوقية الإقليمية والدولية، والتطورات المرتبطة بملفات الحريات العامة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق الرقمية، إلى جانب تطوير آليات العمل المؤسسي للمجلس وتعزيز قدرته على الرصد والتحليل والتفاعل مع القضايا المختلفة.

وأكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين في كلمته خلال الاجتماع أهمية أن يضطلع المجلس بدور أكثر فاعلية في الرصد والتحليل الدوري للتقارير والأحداث ذات الصلة بحقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي، مشددًا على ضرورة بناء آليات مؤسسية أكثر كفاءة تسمح بالتعامل المهني مع المتغيرات المتسارعة، وبما يدعم قدرة المجلس على التدخل المؤسسي الفعال وإعداد مواقف وتحليلات تستند إلى الرصد الدقيق والقراءة الموضوعية للوقائع والتطورات.

وأوضح رئيس المجلس أن تطوير الأداء المؤسسي لا يقتصر فقط على تحديث الهياكل أو الإجراءات الإدارية، وإنما يمتد إلى بناء ذاكرة مؤسسية متكاملة للمجلس، قادرة على حفظ وتوثيق الخبرات والتقارير والتوصيات والتفاعلات المختلفة، بما يسهم في تعزيز استمرارية الأداء المؤسسي وتراكم الخبرة، وتحويل المجلس إلى منصة وطنية أكثر قدرة على إنتاج المعرفة الحقوقية وصياغة الرؤى التحليلية المرتبطة بالقضايا المختلفة.

وفي هذا السياق، ناقش المجلس أهمية تطوير أدوات الرصد والتوثيق والتحليل، بما يشمل تحديث قواعد البيانات، وتطوير نظم المتابعة، وإعداد تقارير نوعية وأوراق موقف ودراسات متخصصة تتناول القضايا الحقوقية المختلفة من منظور تحليلي ومؤسسي، بما يعكس رؤية المجلس وتقييمه للتطورات الجارية.

كما استعرض المجلس نتائج مشاركة رئيس المجلس في أعمال اللجنة الفرعية للاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، حيث تناول العرض المناقشات التي جرت داخل اللجنة بشأن أوضاع المؤسسات الوطنية ومعايير التقييم والاعتماد، وأهمية التزام المؤسسات الوطنية بمبادئ باريس المنظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وخاصة ما يتعلق بالاستقلالية والتعددية والشفافية والفاعلية المؤسسية.
وأكدت مناقشات المجلس على أهمية الحفاظ على التصنيف الدولي “A” الذي يتمتع به المجلس، باعتباره أحد المؤشرات المهمة على توافقه مع المعايير الدولية، فضلًا عن كونه عنصرًا داعمًا لدوره على المستوى الدولي والإقليمي، مع التشديد على ضرورة التعامل الجاد والمنفتح مع الملاحظات والتوصيات الصادرة عن لجنة الاعتماد الدولية.

وناقش المجلس بصورة تفصيلية الملاحظات الصادرة عن لجنة الاعتماد، والتي شملت التأكيد على أهمية تعزيز اختصاصات المجلس في متابعة أوضاع أماكن الاحتجاز، وتوسيع نطاق الزيارات والرصد الميداني، ودعم استقلالية المجلس ماليًا وإداريًا ومؤسسيًا، وتطوير آليات اختيار الأعضاء بما يعزز الشفافية والتعددية.

كما شهد الاجتماع مناقشات موسعة حول تطوير الأداء الداخلي للمجلس، حيث أكد الأعضاء أهمية مواصلة جهود التطوير المؤسسي ورفع الكفاءة التشغيلية للأمانة الفنية واللجان النوعية، مع تحديث آليات العمل الداخلي وتعزيز التنسيق بين مختلف اللجان.

وفي إطار استعراض الأنشطة الأخيرة، قدم أعضاء المجلس عرضًا لأبرز المشاركات والفعاليات التي شاركوا فيها خلال الفترة الماضية.

كما ناقش المجلس المنهجية الجديدة الخاصة بإعداد التقرير السنوي التاسع عشر للمجلس، وقرر تشكيل لجنة لإعداد التقرير تتولى وضع المنهجية العامة والإشراف على مراحل الإعداد.

كما تناول الاجتماع التحديات التي تواجه منظومة الشكاوى، وسبل تطويرها ورفع كفاءتها، وتوسيع وسائل الوصول للمواطنين في المحافظات المختلفة.
ومن جهة أخرى، يعكف المجلس على إعداد استراتيجية عمله وخطط عمل اللجان النوعية خلال الأسبوعين المقبلين.

وفي سياق متصل، ناقش المجلس أهمية تعزيز التواصل مع منظمات المجتمع المدني وتوسيع قنوات الحوار معها.

كما تناولت المناقشات ملف الحقوق الرقمية والتطورات التكنولوجية الحديثة.
وفي ختام الاجتماع، اتفق المجلس على مواصلة تنفيذ مخرجات الاجتماع خلال المرحلة المقبلة بما يعزز دور المجلس الوطني في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في مصر.