12فبراير

ايجيبتك

قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إن المرحلة الحالية تتطلب اهتمامًا أكبر بملف الشباب، خاصة داخل الجامعات، باعتبارهم الشريحة الأوسع تأثيرًا في مستقبل الحياة السياسية والاجتماعية في مصر.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، حيث شدد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تمكين الطلاب وتنمية وعيهم.

وأوضح السادات، أن الحريات الأكاديمية داخل الجامعات تمثل حجر الأساس في بناء جيل قادر على المشاركة الواعية في الشأن العام، مشيرًا إلى أن الجامعات تاريخيًا كانت ساحات للنقاش والحوار وتبادل الأفكار، وأضاف أن الشباب لا يشترط أن يكون لديهم انتماء حزبي، لكن من الضروري أن تتوفر لهم مساحة آمنة للتعبير والمشاركة، بما يعزز الوعي السياسي ويمنع استغلالهم أو توجيههم بشكل غير مدروس.

الجامعات ودورها في بناء الوعي السياسي

وأشار رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إلى أن تجاهل هذه المساحة الحيوية قد يفتح الباب أمام توجيه الشباب بشكل خاطئ، مؤكدًا أن تنمية الوعي السياسي والثقافي ضرورة لحماية المجتمع من أي انزلاقات مستقبلية، ودعا إلى منح الجامعات أولوية مماثلة للقطاعات الأخرى التي تحظى باهتمام الدولة، باعتبارها بيئة حاضنة للعقول الشابة القادرة على صناعة التغيير.

وأضاف أن إشراك الطلاب في النقاشات العامة وتعزيز الأنشطة الفكرية والثقافية داخل الحرم الجامعي سيساهم في إعداد كوادر سياسية ومجتمعية قادرة على تحمل المسؤولية، وأن دعم الحريات الأكاديمية لا يتعارض مع استقرار الدولة، بل يعزز من قوة مؤسساتها على المدى الطويل.

التشريعات الجديدة ودور البرلمان والحكومة

وفيما يتعلق بالملف التشريعي، أوضح السادات، أن التعاون بين الحكومة والبرلمان ضروري لإخراج قوانين متوازنة تلبي احتياجات المرحلة، وأشار إلى أن هناك كفاءات مهنية داخل مؤسسات الدولة قادرة على إعداد مشروعات قوانين مناسبة، لكن الأمر يتطلب مساحة أكبر من النقاش والتفاعل داخل البرلمان.

ولفت إلى أن نسبة من النواب يمكنهم الاشتباك بفاعلية مع مشروعات القوانين المطروحة، ما يساهم في تحسين جودة التشريعات. إلا أنه أبدى تحفظه بشأن قدرة البرلمان في دور الانعقاد الأول على إنجاز عدد كبير من القوانين المهمة، نظرًا لضيق الوقت، الذي قد لا يتجاوز عدة أشهر.

أولويات تشريعية مطلوبة داخليًا ودوليًا

وأكد السادات، أن هناك قوانين تحظى بأولوية خاصة، من بينها قانون تداول المعلومات، باعتباره مطلبًا يعزز الشفافية، إضافة إلى قانون مفوضية عدم التمييز، الذي يمثل التزامًا محليًا ودوليًا. وشدد على أن هذه التشريعات من شأنها تحسين صورة مصر وتعزيز الثقة داخليًا وخارجيًا.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإصلاح السياسي الحقيقي يبدأ بتمكين الشباب، وتعزيز الحريات الأكاديمية، وإقرار تشريعات تعكس التوازن بين الاستقرار والانفتاح، بما يضمن مشاركة مجتمعية أوسع ويعزز مسار التنمية الشاملة في مصر.