استعرض محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، رؤيته حول المشهد السياسي في مصر خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، مشددًا على أهمية إعادة دور الأحزاب والمجتمع المدني كرافد رئيسي للتنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
وأكد السادات، أن الواقع الحالي للأحزاب في مصر «بعافية»، وأن دورها لم يعد واضحًا للشارع، وهو ما انعكس على فقدان الثقة بين المواطنين والسياسة.
وقال إن هذا الأمر يتحمل مسؤوليته الأحزاب نفسها وأيضًا الدولة، على مدى السنوات العشر الماضية وحتى عشرين سنة، داعيًا إلى تحرك عاجل لإعادة تفعيل الأحزاب وإشراك المواطنين في العمل السياسي.
أهمية الأحزاب والتعددية السياسية
وأشار السادات، إلى أن الأحزاب تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان التعددية السياسية والانتقال السلمي للسلطة، كما ينص الدستور المصري، مؤكدًا أن تفعيل دورها يتيح للبلد التحرك للأمام ويعيد للسياسة مصداقيتها في نظر الشعب.
وأضاف أن التحدي المقبل يتمثل في تشجيع المواطنين على الانخراط في الأحزاب واستعادة ثقتهم في العمل السياسي، مؤكدًا أن المستقبل السياسي يعتمد على مشاركة الأحزاب الفعالة في صياغة السياسات العامة ومراقبة الحكومة بما يعزز المساءلة والشفافية.
المجتمع المدني ركيزة للنمو والتطوير
كما أشار السادات، إلى الدور المتنامي للمجتمع المدني، لافتًا إلى أن مؤسساته وجمعياته ونقاباته تلعب دورًا محوريًا ليس فقط على المستوى الحقوقي والسياسي، بل أيضًا في التنمية والاستثمار، حيث يُعتبر شريكًا للدولة في تحقيق أهدافها التنموية.
وأوضح أن المجتمع المدني قادر على الوصول إلى مناطق وقطاعات قد يصعب على الدولة الوصول إليها، سواء في القضايا البيئية أو المتعلقة بالمرأة والأمومة، مؤكدًا أن دوره أصبح مؤثرًا وذا تأثير كبير على السياسات العامة في مصر.
دعم المجتمع المدني داخليًا وخارجيًا
وذكر السادات، أن هناك دعمًا دوليًا كبيرًا للمجتمع المدني، وهو ما يساهم في تعزيز فعاليته ومصداقيته، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت تدرك مؤخرًا أن المجتمع المدني ليس عائقًا أمام التنمية، بل عنصر أساسي يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وأشار إلى أن التعاون بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص يمكن أن يسهل عمل الحكومة ويخلق بيئة أكثر تفاعلًا مع المواطنين، ما ينعكس إيجابًا على الاستثمار والصناعة والتنمية المحلية.

